أسئلة دينية

ما المقصود بالورد اليومي

ما المقصود بالورد اليومي

خلق الله الإنسان ليعبده ويُداوم على ذكره وشكره، فقد قال تعالى في سورة الذاريات: ((وَمَا خَلَقْتُ الجِنَّ وَالإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُون))، كما قال سبحانه في سورة غافر: ((وَسَبِّح بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالعَشِيِّ والإبْكَار)). وهنا يتبين أهمية أن يجعل المسلم له قدرًا من الأذكار وقراءة القرآن الكريم، ويَحرص على الالتزام به والمداومة عليه، طاعة لله عزَّ وجل وابتغاء مرضاته، وهو المقصود بالورد اليومي من القرآن والأذكار.

 

ما المقصود بالورد اليومي

تحمل كلمة “الوِرد” في اللغة العربية العديد من المعاني، منها “الماء الذي يورَد”، و”الإبل الواردة”، و”القطيع من الطير”، كما تعني أيضًا “النصيب من القرآن أو الذكر”. ومن ثَمَّ فإن المقصود بالورد اليومي ما يُداوم المسلم على قراءته بشكل يومي من القرآن الكريم والأذكار ابتغاء مرضاة الله عز وجل.

 

الورد في القرآن

على الرغم من ضرورة قراءة القرآن وأهمية المداومة عليه، إلا أنه لم يرِد في القرآن الكريم ولا الأحاديث النبوية الشريفة ما يُحدد قدر مُعيَّن للورد اليومي من القرآن الكريم، وظل الأمر متروكًا لاستطاعة المسلم وفقًا لظروفه والتزاماته. وقد ورد في السنة النبوية المطهرة العديد من الأحاديث النبوية التي تبين فضل قراءة القرآن الكريم، منها:

  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من قرأ حرفًا من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول (ألم) حرف ولكن: ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف”.
  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “اقرؤوا القرآن فإنَّه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه”.
  • كما ورد عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “يُقال لصاحب القرآن اقرأ وارتقِ ورتِّل كما كنت تُرتِّل في الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها”.

 

الورد من الأذكار

قال تعالى في سورة الأحزاب: ((إنَّ المُسْلِمِينَ والمُسْلِماتِ والمُؤمنينَ وَالمُؤمِنَاتِ وَالقَانتِينَ والقانتاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِراتِ وَالخَاشِعِينَ والخاشِعَاتِ وَالمُتَصَدِّقينَ وَالمُتَصَدِّقاتِ وَالصَّائمِينَ وَالصَّائماتِ وَالحَافِظينَ فُرُوجَهُمْ والحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللهُ لَهُم مغْفِرَةً وأَجْرًا عَظِيمًا)).

توضِّح الآية الكريمة ما أعدَّه الله عز وجل من أجر عظيم ومغفرة واسعة لمن يداوم على ذكره، مما يدل على أهمية تحديد ورد يومي من الأذكار، والالتزام به، حتى إن قلَّ هذا الورد، فعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: سُئِلَ النبي صلى الله عليه وسلَّم: أي الأعمال أحب إلى الله؟ قال: أدومها وإن قَلَّ.

وتتعدد الأذكار وتتنوَّع ما بين حمد الله عزَّ وجل، والاستغفار، والتسبيح، والتهليل، والتكبير، والصلاة على الرسول. وتحمل كل من هذه الأذكار فضلًا عظيمًا لمن يُداوم عليها، فيكفيه الله عز وجل ويُرضيه ويعطيه من خيري الدنيا والآخرة.

 
السابق
أين يقع منبع نهر النيل
التالي
طريقة ديناميت الدجاج

اترك تعليقاً