أحاديث

ما هو الحديث الضعيف

ما هو الحديث الضعيف

ترك لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إرثًا عظيمًا من الأحاديث النبوية الشريفة التي حفظها الصحابة والتابعين عن ظهر قلبٍ فرووها جيلًا بعد جيل وتناقلوها حفاظًا عليها من الضياع والتبديد. وتأكيدًا على موثوقية تلك الأحاديث وصدورها عن الرسول عليه الصلاة والسلام دون تحريف، وضع علماء الدين الإسلامي شروطًا حددوا على أساسها الحديث الضعيف وفرَّقوا بينه وبين الحديث الصحيح.

 

تعريف الحديث النبوي

تُطلَق كلمة الحديث في اللغة العربية على القول أو الخبر ما قل منه أو كثُر، وتُجمع على أحاديث. أما الحديث النبوي فقد عرفه علماء الإسلام بأنه: “كل ما ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة”، ويعني التقرير سكوت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قول أو فعل يصدر أمامه، مما يُكسبه صفة الشرعية.

 

ما هو الحديث الضعيف

عرّف علماء الإسلام الحديث الضعيف بأنه الحديث الذي لم يستوفِ شروط الحديث الصحيح التي تتمثل في:

  • الضبط: ويعني دقة الحفظ وإتقانه واستحضاره عن الرواية.
  • اتصال السند: ويعني أن يكون كل راوٍ قد تلقاه من سابقه دون انقطاع.
  • عدالة الراوي: أي التزام الراوي بأحكام الإسلام، وتحليه بالصدق والتقوى الظاهرين.
  • السلامة من العلة القادحة: وتعني ألا يكون الحديث سليمًا في ظاهره، مع وجود سبب خفي يقدح في صحته لا يفهمه إلا الجهابذة.
  • السلامة من الشذوذ في السند: ويعني الشذوذ في السند أن يُخالف الراوي من هو أرجح منه.

 

أنواع الحديث الضعيف

للحديث الضعيف أنواع كثيرة، ميَّز منها الحافظ ابن حبان تسعة وأربعين نوعًا، أمكن تقسيمهم بشكال عام إلى قسمين:

  • حديث ضعيف يُعتبر: أي يصلح الاحتجاج به ويَظل أفضل من غيره من الآراء البشرية، وذلك لأنه متصل السند، غير معلل ولا شاذ، إلا أن بعض رواته ليسوا بكامل الحفظ.
  • حديث ضعيف لا يُعتبر: أي لا تقوم عليه حجة لشدة ضعفه الراجعة إلى انقطاع سنده أو اتهام أحد رواته بالكذب.

 

أمثلة للحديث الضعيف

هناك الكثير من الأحاديث الضعيفة التي ترددت بين البعض منها:

  • “أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم”.
  • “من حجَّ ولم يزُرني فقد جفاني”.
  • توسلوا بجاهي، فإن جاهي عند الله عظيم”.
  • “أوحى الله إلى الدنيا أن اخدمي من خدمني وأتعبي من خدمك”.
  • “الحديث في المسجد يأكل الحسنات كما تأكُل النار الحطب”.

وقد شدَّد رسول الله صلى الله عليه وسلم على عقوبة من يكذب في الأحاديث أو يقول عن رسول الله ما لم يقُل، فقال صلى الله عليه وسلم: “من قال عليَّ ما لم أقُل، فليتبوَّأ مقعده من النار”. وقال أيضًا: “إياكُم وكثرة الحديث عني، فمن قَال عليَّ، فليقُل حقًّا أو صِدقًا، ومَن تقوَّل عليَّ ما لم أقُل، فليتبوَّأ مقعده من النار” صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

 
السابق
فوائد سمك الهلبوت
التالي
معلومات عن طائر السنونو المهاجر

اترك تعليقاً