إسلاميات

ما هو الرياء

ما هو الرياء

أمرنا الله عزَّ وجل بالطاعات وحثنا على الإخلاص في أدائها ابتغاء مرضاته، ونهانا عن كثير من الأمور والصفات التي لا يجب أن يتصف بها المؤمن الصادق في إيمانه، وقد كان الرياء من أهم وأخطر ما نهانا الله عنه، فقال جَلَّ وعلا في سورة الكهف: { فَمَن كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّه فَليَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِك بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا } صدق الله العظيم.

 

ما هو الرياء

الرياء في اللغة مصدر الفعل راءى ويُرائي ومن يفعل الرياء فهو مُراء، ومعناها القيام بالفعل طمعًا في رؤية الناس. أمَّا اصطلاحًا فهو يعني أن يقوم الشخص بأي شكل من أشكال العبادات، ليس بهدف إرضاء الله عز وجل، وإنما بهدف لفت أنظار الناس ونيل استحسانهم وإعجابهم. وقد حذرنا الله ورسوله من هذا الأمر، الذي اعتُبِرَ نوع من أنواع الشرك بالله، فقد ورد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( أخوَف ما أخَاف عليكم الشرك الأصغر. فَسُئِلَ عنه، فقال: الرياء ). كما روي عن أحمد وابن ماجة أن أبا سعيد قال: ( خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نتذاكر الدجال فقال: ألا أُخبركم بما هو أخوف عليكم عندي من الدجال؟ قلنا: بلى، فقال: الشرك الخفي، أن يقوم الرجل يُصلي فيُزيِّن صلاته لما يُدرك من نظر رجل”، صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

 

أنواع الرياء

الرياء ليس نوعًا واحدًا وإنما تتعدد أنواعه، فمنها:

  • رياء المظهر: هو أن يحرص الفرد على الظهور بهيئة مُعينة توحي بزهده أو تعبده، لكي ينال ثناء الناس وثقتهم.
  • رياء القول: كأن يداوم الرجل على ذكر الله أمام الناس، ويغفل ذكره إذا غابوا.
  • رياء الفعل: مثل أن يُتقن الرجل صلاته أمام الناس، ويحرص على صلوات الجماعة ليظل محبوبًا بينهم، أو أن يُجاهر بعمل الخير من صدقات وغيرها، طمعًا في نيل شكر الناس واستحسانهم.

 

عقوبة الرياء

الرياء من الأمور المُحرَّمة التي تتنافى مع إخلاص المؤمن وتعلق قلبه بالله عز وجل دون غيره، وقد وصفه رسول الله صلى الله عليه وسلَّم بالشرك الأصغر، أي أنه قد يحرم صاحبه من لقاء الله عزَّ وجل ما لم يتُب إليه قبل فوات الأوان. كما أنه سارق للحسنات، فلا ثواب لطاعة قصد صاحبها بها نيل رضا الناس وشكرهم.

 

التخلص من الرياء

قال تعالى في سورة العنكبوت: { وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُم سُبُلَنَا وَإِنَّ اللهَ مَعَ المُحْسِنِين } صدق الله العظيم. ففي الآية الكريمة يتضح أن الطريقة المُثلَى للتخلص من كل ما يختلج نفس المسلم من صفات غير مُستحبَّة سواء رياء أو كِبر وما إلى ذلك هي جهاد النفس، وحثها وإرغامها على الابتعاد عن ذلك الأمر، والتضرُّع إلى الله عز وجل طلبًا للهداية.

كما تُساعد العبادات الخفية والطاعات غير المرئية على نزع الرياء من قلب المؤمن، ومن أمثلة تلك العبادات والطاعات قيام الليل وصدقات السر وصيام التطوع، وغيرها من العبادات التي يستطيع المسلم القيام بها دون أن يعلم عنها أحد، ولا ننسى قوله تبارك وتعالى في سورة الطلاق: { مَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا } صدق الله العظيم.

 

 
السابق
فوائد زهرة البيلسان
التالي
سرطان المعدة

اترك تعليقاً