الكبد والمرارة

ما هو الفيروس الكبدي

الكبد هو أكبر الأعضاء الداخلية، وأكبر الغدد؛ حيث يتراوح وزنه من 1.2 إلى 1.5 كجم. وتكمن أهميته في كونه جهاز متعدد الوظائف الحيوية كتنقية الجسم من السموم، وتحييد معدل حموضة الأطعمة الحمضية، والمساهمة في هضم الدهون، وترميم مستوى الجلوكوز، وتدمير كرات الدم الحمراء القديمة، وتخزين السكر، وتحويل الأمونيا إلى يوريا. وقد يُصاب الكبد بالعديد من الأمراض التي تؤثر على وظائفه، لعل أهم هذه الأمراض هو الفيروس الكبدي بأنواعه.

 

ما هو الفيروس الكبدي

هو فيروس متعدد الأنواع، والتأثيرات الضارة على صحة الكبد حيث تختلف هذه الأنواع في طريقة الإصابة بها، وعلاجها كما يلي:

  1. فيروس التهاب الكبد A: ينتقل عن طريق تناول الأطعمة الملوثة به، أو بعض الممارسات الجنسية مع المرضى المصابون به. وهو فيروس كبدي ضعيف التأثير لشفاء أغلب المرضى منه تمامًا، وتكوين جسدهم مناعة ضد الإصابة به. وهو أحد الأنواع التي يوجد لقاح للوقاية منه.
  2. فيروس التهاب الكبد B: ينتقل عبر التعرض لأحد سوائل الجسم المصاب مثل الدم، وبذلك فإنه ينتقل عند إستعمال معدات الحقن الملوثة به، كما قد ينتقل من الأم للرضيع أثناء الولادة، ويتوفر لقاح للوقاية منه.
  3. فيروس التهاب الكبد C: يتشابه مع فيروس التهاب الكبد B في طريقه إنتقاله، إلا أنه لا توجد لقاحات للوقاية منه إلى الآن.
  4. فيروس التهاب الكبد D: يصاب به مرضى فيروس التهاب الكبد B، وتستخدم لقاحات الوقاية من فيروس B للوقاية منه.
  5. فيروس التهاب الكبد E: يتشابه مع فيروس التهاب الكبد A في طرق الإنتقال، لذا فهو أحد أكثر أنواع الأمراض شيوعًا في المناطق النامية. وتوجد لقاحات للوقاية منه لكنها ليست متوفرة بكثرة. وعادةً ما يتم الشفاء منه ذاتيًا بدون علاج خلال فترة تتراوح من أسبوعين إلى 6 أسابيع؛ إلا أن مرضاه يصابون أحيانًا بنوع خطير منه وهو عجز الكبد الحاد والذي يسمى ” إلتهاب الكبد الخاطف”.

 

أعراض الإصابة بالفيروس الكبدي

تختلف الأعراض نسبيًا بإختلاف حدة الإصابة بالمرض، كما قد تتشابه أعراض الإصابة الطفيفة بالفيروس مع أعراض الإنفلونزا البسيطة، لذا يرتكز التشخيص على الفحص السريري، والفحوصات المخبرية، لكن من أكثر الأعراض شيوعًا:

  • إرتفاع درجة الحرارة.
  • فقدان الشهية.
  • الإجهاد.
  • ألم في القسم الأيمن العلوي من البطن.

وفي الحالات الأكثر تقدمًا التي ينتج عنها تضرر الكبد، تشتد الأعراض حيث تتميز باصفرار الجلد، والجزء الأبيض من العين.

 

تشخيص الفيروس الكبدي

بعد إجراء الفحص السريري والسونار يحدد الطبيب المعالج بعض أنواع التحاليل للتوصل للتشخيص الدقيقة لنوع الفيروس الكبدي ومن أبرز أنواع التحاليل المتعلقة بذلك:

  • فحص انزيمات الكبد ووظائفه.
  • تحاليل أمراض المناعة الذاتية.
  • تحاليل مكونات الدم الكامل CBC.
  • تحاليل سرعه ترسيب الدم ESR.

علاج الفيروس الكبدي

  1. فيروس التهاب الكبد A: لا يتطلب علاجًا في العادة لقدرة الجسم على مقاومته في وقت قصير، لكن في حالة الشعور بقدر كبير من عدم الراحة خلال هذه الفترة يجب إتباع إرشادات الطبيب التي تشمل الراحة، وبعض الإرشادات المتعلقة بالتغذية.
  2. فيروس التهاب الكبد B: يعالج بالأدوية المضادة للفيروسات مع الإلتزام بإجراء التقييمات الطبية بإنتظام.
  3. فيروس التهاب الكبد C: يختلف العلاج نسبيًا وفق درجة الإصابة به، ويشمل العلاج مضادات الفيروسات، مع المتابعة المستمرة لمدى إستجابة الجسم للعلاج بإجراء الفحوصات الطبية، وفي أكثر الحالات خطورة قد يحتاج المريض لزرع كبد.
  4. فيروس التهاب الكبد D: لا يوجد له علاج محدد، لكن بصفة عامة يعالج بإستخدام الإنترفيرون ألفا الممتد المفعول.
  5. فيروس التهاب الكبد E: لا يحتاج للعلاج غالبًا لشفاؤه ذاتيًا، بينما يلزم إلحاق مرضى الكبد الخاطف بالمستشفى.
 
السابق
مما تتكون خلية النحل
التالي
العلاقة بين ضغط الدم والفشل الكلوي

اترك تعليقاً