تعليم

ما هو النوم واهميته

يعتبر النوم من أهم أجزاء روتين الحياة اليومي، حيث يمضي الإنسان ما يقارب ثلثي عمره نائمََا، لذلك فإن النوم لفترات كافية وبجودة عالية هو أمر هام جدََا لاستمرار الجسم في الشعور بصحة طيبة. لا يقل النوم في الأهمية عن تناول الطعام والشراب فبدون النوم لا يستطيع الدماغ المحافظة على وظائفه مثل التعلم وتكوين الذكريات الجديدة ويصبح التركيز أمرًا صعبََا على الدماغ نتيجة الحرمان من النوم لفترات طويلة

النوم عملية ميكانيكية معقدة يحاول العلماء منذ مئات السنين دراستها والوقوف على كيفية عملها ودراسة ارتباطها بباقي العمليات الفسيولوجية في الجسم.

 

ما هى أهمية النوم؟

تأتي أهمية النوم من ارتباطه ارتباطًا وثيقًا بالعديد من وظائف المخ، فعلى سبيل المثال يؤثر النوم بشكل كبير على قوة السيالات العصبية وطريقة ترابط النيرونات “الخلايا العصبية” مع بعضها البعض، في الحقيقة ربما يظن البعض أن الدماغ يتوقف عمله أثناء النوم وهذا قطعًا اعتقاد خاطيء تمامًا.

أثبتت بعض الدراسات الآخيرة أن النوم يلعب دورًا هامًا في تنقية الدماغ من السموم والشاردات الحرة التي تتكون في الدماغ أثناء اليوم. في الغالب، يؤثر النوم على جميع أنواع الخلايا والأجهزة والأعضاء في جسم الإنسان بداية من الدماغ والقلب مرورََا بالرئتين، ويساعد على تحسين وظائف التمثيل الغذائي، وللنوم دور فعال جدًا في تحسين وظائف الجهاز المناعي في الجسم بالإضافة إلى التأثيرات المخيفة للحرمان من النوم  في تحفيز الإصابة بأمراض اعتلال المزاج والإكتئاب، كما يؤثر النوم بشكل غير مباشر على زيادة خطورة تعرض الجسم للعديد من الأمراض مثل ارتفاع ضغط الدم، ومشاكل القلب والأوعية الدموية، وتزايد معدلات الإصابة بالسكري، والسمنة.

 

مناطق المخ والنوم

هناك العديد من المناطق في الدماغ بينها وبين النوم علاقة وتأثيرات مختلفة:

 

  • تحت المهاد

تركيب لوزي الشكل يوجد في العمق داخل الدماغ. ويحتوي على مجموعة من الخلايا العصبية تعتبر مركز تحكم في النوم. ويحتوي تحت المهاد أيضًا على منطقة السن الدماغي، وهي مسئولة عن العديد من الخلايا التي تستقبل معلومات من العين حول شدة الإضاءة للمحافظة على مواقيت النوم في الليل والاستيقاظ في النهار.

 

  • جذع المخ

يوجد جذع المخ في مؤخرة الدماغ ووظيفته تنسيق العمليات بين تحت المهاد بالدماغ وتنسيق فترات الاستيقاظ والنوم بالإضافة إلى إفراز بعض الناقلات الكيميائية مثل GABA الجابا التي تساعد على تأهيل الجسم لوضع الراحة والنوم.

  • المهاد

يعتبر هذا الجزء من الدماغ هو المسؤول عن الأحلام، وبشكل خاص ينشط أثناء دورة حركة العين السريعة ويثبط أو يقل عمله أثناء فترة النوم العميق.

 

مراحل النوم

هناك نوعين أساسين من النوم؛ فترة الحركة السريعة للعين، وفترة عدم الحركة للعين، كلا منهما يتصل بجزء معين من الدماغ. ويمر الإنسان العادي بكل هذه المراحل عدة مرات في الليلة الواحدة.

 

  • مرحلة عدم الحركة السريعة للعين

حيث تتغير حالة الدماغ والجسم من النعاس إلى النوم خلال هذه المرحلة القصيرة -تستغرق عدة دقائق بحد أقصى أربعين دقيقة- من النوم الخفيف، حيث يبدأ تباطؤ دقات القلب، والتنفس، وحركة العين، وتبدأ أيضًا العضلات في الاسترخاء. تعتبر هذه الفترة هي الفترة التي تسبق استغراق الشخص في النوم.

 

  • مرحلة حركة العين السريعة

تحدث هذه الفترة من النوم خلال ٩٠ دقيقة الأولى بعد الاستغراق في النوم، وتزداد أثنائها حركة العين والجفون مغلقة، ويزداد نشاط الدماغ هنا أكثر من المراحل السابقة وتصبح موجات الدماغ أقرب إلى شكلها أثناء النعاس واليقظة، ويبدأ التنفس بالتسارع ويصبح غير منتظم، بالإضافة إلى تسارع معدل ضربات القلب، ومعظم الأحلام تحدث أثناء هذه الفترة.


يجب المحافظة بشكل عام على ألا يقل معدل النوم اليومي عن دائرتين من تكرار المراحل السابقة كي يضمن الجسم والدماغ لك العمل بنشاط وحيوية تكفيك في صبيحة اليوم التالي.

السابق
انواع الخيول
التالي
فوائد عشبة الارقطيون

اترك تعليقاً