سؤال وجواب

ما هو سن الشيخوخة

ما هو سن الشيخوخة

سن الشيخوخة أو مرحلة الشيخوخة، تلك المرحلة العمرية التي يُحاول الكثيرون دفعها بعيدًا، ولكن دون جدوى، فإن كان بإمكانك تأخير مرحلة المراهقة أو التعجيل بمرحلة الشباب، ربما تمكنت من دفع الشيخوخة أو تأجيلها أعوام أُخَر. إلا أن الأمر ليس بالغ السوء إن تمكن الإنسان من فهم طبيعة هذه المرحلة، وحَرص على تحقيق أقصى فائدة ممكنة منها ودرْء أكبر قدر ممكن من الأضرار والمساوئ. ولتحقيق ذلك، لا بد أولًا من التعرف على البداية الفعلية لسن الشيخوخة وأشهر علاماتها وكيفية التعامل معها.

 

ما هو سن الشيخوخة

سن الشيخوخة هو آخر مراحل العمر الافتراضي للإنسان، وفيه تبدأ الأنشطة الجسمانية والقدرات الذهنية في التراجع بشكل تدريجي، كما تقل تدريجيًّا كفاءة أجهزة الجسم المُختلفة. إلا أن هذا التدرج يحدث بشكل نسبي؛ أي يختلف في سرعته من شخص لآخر وفقًا للعديد من العوامل.

 

متى يبدأ سن الشيخوخة

قال تعالى في سورة الأحقاف: { وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ‏ثَلَاثُونَ شَهْرًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ‏الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي ‏تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ }. يقول تبارك وتعالى في الآية الكريمة “حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة”، وفي هذه العبارة دلالة واضحة من الخالق عز وجل على أن سن الأربعين هو ذروة نضج الإنسان من جميع النواحي، سواء الذهنية أو الجسمانية، أي أنه قمة الجبل، التي لابد أن يعقبها البدء في رحلة هبوط، يتخللها تناقص تدريجي لكل ما قد اكتسبه الإنسان على مدار سنوات عمره الماضية، فكما قال الشاعر أبو البقاء الرندي: “لكل شيءٍ إذا ما تم نقصان”.

ولم يجد العلماء في هذا الشأن قولًا بشأن شيخوخة الإنسان مُغايرًا لقول خالق الإنسان جل وعلا، فقد أثبتت العديد من الدراسات أن بانتهاء العام التاسع والثلاثين من عمر الإنسان، وهو ما يُعادل العام الأربعين بالتقويم الهجري، تبدأ عملية تجديد ونمو الخلايا داخل الجسم في التباطؤ تدريجيًّا، كما يقل إفراز مادة المايلين، مما ينتج عنه تراجع في وظائف الدماغ، ومن ثم أجهزة الجسم المُختلفة.

 

علامات سن الشيخوخة

هناك مجموعة من السمات التي تبدأ في الظهور تدريجيًّا خلال مرحلة الشيخوخة، منها:

  • تضعف الذاكرة وتتراجع قدرة الإنسان على التركيز.
  • تقل كثافة الهيكل العظمي ويبدأ في الانحناء.
  • تقل مرونة الجلد فتظهر به التجاعيد والترهلات.
  • يشيب شعر الرأس، كما يقل شعر الجسم بشكل ملحوظ.
  • تنخفض كفاءة السمع والبصر، مع احتمالية الإصابة ببعض أمراض العيون.
  • تنخفض كفاءة أجهزة الجسم المختلفة، وتظهر بها بعض المشاكل.
  • يقل معدل حرق السكريات والدهون، ويُصبح الفرد أكثر عُرضة للبدانة.
  • تقل مرونة المفاصل، مما يؤثر على اللياقة البدنية.
  • تضعف مناعة الجسم، مما يزيد من احتمالات الإصابة بالأمراض المعدية.
  • تزداد حساسية الفرد تجاه المواقف المُختلفة، فيُصبح أكثر تأثرًا وانفعالًا.
  • يبدو أكثر عنادًا عن ذي قبل، وإصرارًا على تنفيذ رغباته.
  • يتوق إلى المزيد من الرعاية والاهتمام، وإن بدا عكس ذلك.

 

المحافظة على الصحة في سن الشيخوخة

في الوقت الذي لا يُمكننا فيه منع هذه المرحلة، يُمكننا تفادي العديد من مساوئها، والمرور فيها متمتعين بأكبر قدر ممكن من الصحة واللياقة، وذلك من خلال:

  • الالتزام بتناول غذاء صحي ومتوازن، غني بالكالسيوم والأوميجا 3.
  • الحرص على الحركة الدائمة، وممارسة رياضة خفيفة كلما أمكن.
  • شرب الكثير من الماء على مدار اليوم.
  • القراءة المستمرة لتنشيط الذهن باستمرار والحفاظ على الذاكرة، وخاصةً قراءة القرآن الكريم.
  • الحرص على إجراء فحص دوري شامل للاطمئنان وتدارك أي مشكلة صحية في بدايتها.
 
السابق
السيدة صفية زوجة الرسول
التالي
ما هي لغة الأرجنتين

اترك تعليقاً