إسلاميات

ما هو صيام التطوع

ما هو صيام التطوع

يُعَد الصيام واحدًا من أجل وأعظم العبادات التي يتقرب بها العبد إلى الله سُبحانه وتعالى، ففيه يترفع المسلم بقلبه وجوارحه عن كل شهواته الدنيوية طاعةً لله عز وجل وإجلالًا له. وقد جعل الله تبارك وتعالى بعض الصيام واجبًا وركنًا أساسيًّا من أركان الإسلام، وبعضه الآخر متروكًا لحسن تعبد المسلم ورغبته في جني المزيد من الحسنات. ومن هنا يُمكن التمييز بين نوعين من الصيام هما صيام التطوع وصيام الفرض.

 

ما هو صيام التطوع

صيام التطوع هو كل صيام ليس فرض على المسلم، وإنما يؤديه تقربًا إلى الله عز وجل. إذ يقتصر الفرض في عبادة الصيام على شهر رمضان المبارك كاملًا، وما عدا ذلك فهو سنة أو تطوع. أما عن فضل صيام التطوع فهو فضل عظيم، آثر الله تبارك وتعالى أن يُخفيه عن عباده في الدنيا، ليشرح صدورهم ويقر أعينهم به في الآخرة، إذ قال جل وعلا في الحديث القدسي: “كلُّ عمل بن آدَم يُضاعَف، الحَسَنةُ عَشرُ أمثالِها إلَى سبعمائة ضِعف، إلا الصيام، فإنه لي، وأنا أجزي به”. كما رُوِيَ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “من صام يومًا في سبيل الله باعد الله بذلك اليوم حر جهنم عن وجهه سبعين خريفًا”، صححه الألباني.

 

أوقات يُستَحب فيها صيام التطوع

  • يوم عاشوراء: هو اليوم العاشر من شهر المحرم، وقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: “وصيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يُكفر السنة التي قبله”، رواه مسلم، كما نوى صلى الله عليه وسلم صيام تاسوعاء وعاشوراء إن أدركها في العام المقبل، لذا فالأولى صيام اليومين معًا.
  • ست من شوال: على أن يكون المسلم قد أتم صيام شهر رمضان. ويُمكن أن يصوم الأيام الست متتالية أو متفرقة، فقد قال صلى الله عليه وسلم: “من صام رمضان، ثم أتبعه ستًّا من شوال، كان كصيام الدَّهر”، رواه مسلم.
  • يوم عرفة: وهو اليوم التاسع من ذي الحجة، فقد قال صلى الله عليه وسلم: “صِيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يُكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده”، رواه مسلم.
  • أول تسعة أيام من ذي الحجة: بما فيها يوم عرفة، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام، قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله، فلم يرجع من ذلك بشيء”، رواه البخاري.
  • الأيام البيض من كل شهر: المقصود بها الأيام 13 و 14 و 15 من كل شهر عربي، وقد قال عنها النبي صلى الله عليه وسلم: “هي صيام الدهر”، رواه ابن حبان.
  • الإثنين والخميس من كل أسبوع: فعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “تُعرَضُ الأعمال يوم الإثنين والخميس، فأُحِبُّ أن يُعرَض عملي وأنا صائم”، رواه الترمذي.
  • شهر المحرم: فقد ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “أفضل الصيام بعد رمضان شهرُ الله المحرم”، رواه مسلم.
  • شهر شعبان: فحينما سُئل الرسول عن سبب كثرة صيامه بشهر شعبان قال: “ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهرٌ تُرفَع فيه الأعمال إلى رب العالمين، فأحب أن يُرفَع عملي وأنا صائم”. وراه النسائي.

 

 

 
السابق
من هو فاسكو دا غاما
التالي
أعراض جرثومة الدم

اترك تعليقاً