تعليم

ما هو علم الأنثروبولوجيا

ما هو علم الأنثربولوجيا

توجد علوم كثيرة كل منها يعنى بدراسة ظاهرة معينة أو شئ ما، ويعتبر علم الأنثروبولوجيا واحد من أهم العلوم التي زاد الاهتمام بها خلال الآونة الأخيرة، ورغم أهميته إلا أن البعض لا يعرف ماهية هذا العلم وفروعه المختلفة والمجالات التي يهتم بدراستها وتحليلها، من أجل التوصل إلى معلومات قيمة تفيد في العديد من نواحي الحياة.

 

 ما هو علم الأنثروبولوجيا؟

علم الأنثروبولوجيا هو الدراسة المنهجية للإنسان، بهدف فهم أصولنا التطورية، وتميزنا كنوع وكذلك فهم التنوع الكبير في أشكال وجودنا الاجتماعي في جميع أنحاء العالم وعبر الزمن.

يقوم علماء الأنثروبولوجيا بدراسة اللغة البشرية والثقافة والمجتمعات والبقايا البيولوجية والمادية، وحتى عادات الشراء الخاصة بنا، ويعتبر علم الأنثروبولوجيا مجال واسع يدمج باستمرار التقنيات والأفكار الجديدة، ومع تطور التقنيات التي تسمح باكتشاف الكواكب الخارجية ودراستها بعمق أكبر، قد يتوسع هذا العلم في ليشمل دراسة الحضارات غير البشرية.

 

فروع علم الأنثروبولوجيا

ينقسم علم الأنثروبولوجيا إلى عدة حقول فرعية، يمكن توضيحها فيما يلي:

 

الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية

يقوم علماء الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية بتفسير محتوى ثقافات معينة،

وشرح الاختلاف بين الثقافات، ودراسة عمليات التغيير الثقافي والتحول الاجتماعي.

يستكشف علماء الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية كيف يعيش الناس في أماكن مختلفة ويفهمون العالم من حولهم،

ويريدون الاستماع إلى جميع الأصوات ووجهات النظر من أجل فهم كيفية اختلاف المجتمعات والعوامل المشتركة بينهم،

وغالبا يجدوا أن أفضل طريقة للتعرف على الشعوب والثقافات المختلفة هي قضاء بعض الوقت في العيش بينهم.

 

الأنثروبولوجيا البيولوجية

يسعى علماء الأنثروبولوجيا البيولوجية إلى فهم كيفية تكيف البشر مع بيئات مختلفة،

وما الذي يسبب المرض والموت المبكر، وكيف تطور البشر من الحيوانات الأخرى،

لذلك يدرسون البشر (الأحياء والأموات)، والقرود، والحفريات،

ويهتمون أيضا بكيفية عمل البيولوجيا والثقافة معا لتشكيل حياتنا،

ويهتمون بشرح أوجه التشابه والاختلاف الموجود بين البشر في جميع أنحاء العالم.

 

علم الآثار

يدرس علماء الآثار البقايا المادية للأنظمة الثقافية الحالية والسابقة لفهم التنظيم الفني والاجتماعي والسياسي لتلك الأنظمة والعملية التطورية الثقافية الأوسع التي تقف وراءها،

أي أنهم يدرسون الثقافة البشرية من خلال تحليل الأشياء التي صنعها الناس،

ومثل غيرها من مجالات الأنثروبولوجيا،

يهتم علماء الآثار بتفسير الاختلافات والتشابهات في المجتمعات البشرية عبر المكان والزمان.

 

الأنثروبولوجيا اللغوية

يدرس علماء الأنثروبولوجيا اللغوية العديد من الطرق التي يتواصل بها الناس في جميع أنحاء العالم، ويهتمون بكيفية ارتباط اللغة برؤيتنا للعالم وكيف نتعامل مع بعضنا البعض، وبالنسبة لهم تعد اللغة والتواصل بمثابة مفاتيح لكيفية تكوين المجتمع والثقافة.

 

نشأة علم الأنثروبولوجيا

يعتبر علماء الأنثروبولوجيا عموما هيرودوت، المؤرخ اليوناني الذي عاش في القرن الرابع قبل الميلاد، أول مفكر يكتب على نطاق واسع حول المفاهيم التي ستصبح فيما بعد مركزا رئيسيا للأنثروبولوجيا.

كان المؤرخ العربي ابن خلدون، الذي عاش في القرن الرابع عشر الميلادي، كاتبا مبكرا آخر للأفكار المتعلقة بالأنثروبولوجيا، ودرس العوامل البيئية والاجتماعية والنفسية والاقتصادية التي أثرت على تطور وصعود وسقوط الحضارات.

أنتج كل من خلدون وهيرودوت وصفا موضوعيا وتحليليا إثنوغرافيا للثقافات المتنوعة في عالم البحر الأبيض المتوسط، لكنهما في الغالب استخدموا المعلومات المستعملة.

شهد عصر التنوير الأوروبي في القرنين السابع عشر والثامن عشر ظهور الفكر الفلسفي العلمي والعقلاني، وكتب مفكرو التنوير، مثل ديفيد هيوم من اسكتلندا، وجون لوك من إنجلترا، وجان جاك روسو من فرنسا، عددا من الأعمال الإنسانية عن طبيعة البشرية، وقاموا بعملهم على أساس فلسفي وطرحوا أسئلة أنثروبولوجية مهمة، حتى ظهرت الأنثروبولوجيا الحديثة في القرن التاسع عشر، وبدأ يتزايد الاهتمام بها.

 
السابق
أين تقع بلاد ما بين النهرين
التالي
كيف تحدث الزلازل

اترك تعليقاً