تعليم

ما هو علم الطاقة

ما هو علم الطاقة

يحدث أن يُفكر الفرد في شخص آخر، فإذا بالآخر يُهاتفه بعد لحظات من تذكره. أو تشعر الأم ببعض القلق، فتذهب لرؤية صغيرها في غرفته، لتجده على وشك الوقوع من فوق سريره مثلًا. أو تجد شخصًا واثقًا من ارتقائه إلى مستوى معين، فإذا به يصل إلى ذلك المستوى بالفعل سواء كان ماديًّا أو اجتماعيًّا، وكأنه تمكن من رؤية نفسه مستقبلًا. ولا شكَّ أنك قد صادفت بعضًا من أولئك الذين يظنون دائمًا أنهم سيِّئو الحظ، فإذا بالمصائب تتوالى عليهم تباعًا. الجدير بالملاحظة والذكر بعد التفكير في كل تلك المواقف ومثيلاتها، أن الأمر لم يكُن عبثًا، وإنما يسير وفق طاقة مُعينة أوجدها الله عز وجل داخل الجسم البشري، وأتاح للإنسان حرية التحكم فيها وتوجيهها. وقد تبلورت تلك الطاقة وبدأ الحديث عنها بشكل علمي فيما يُعرَف باسم علم الطاقة الذي اهتم به العديد من أساتذة التنمية البشرية.

 

ما هو علم الطاقة

علم الطاقة هو ذلك العلم الواسع الذي يهتم بدراسة القوى البشرية التي تسري داخل جسم الإنسان وعقله، فتؤثر على شتى جوانب حياته سواء سلبًا أو إيجابًا. وقد عرف القدماء هذا العلم وسعوا إلى الاستفادة منه بشتى الطرق، إلا أنه برز في الآونة الأخيرة واستحوذ على اهتمام الكثيرين، بعد أن أكدته الكثير من الأدلة العلمية والتجارب العملية. ويُعَد قانون الجذب والتخاطر من أهم تطبيقات ذلك العلم، إلى جانب العلاج بالطاقة الذي يستغل معرفة مراكز الطاقة داخل الجسم في علاج بعض الأمراض.

 

أهمية علم الطاقة

تمكن المختصون في علم الطاقة من تطبيق نظريات ذلك العلم على مجموعات من الناس لإثبات صحته؛ فوجدوا أن الإنسان بإمكانه التحكم في طاقته بجعلها طاقة إيجابية، مما يُساعده بشكل كبير على النجاح فيما هو مُقدِمُ عليه، سواء الشفاء من مرض عضوي أو نفسي، أو الإقلاع عن عادة غير مُحببة، أو اجتياز اختبار ما، أو القبول في وظيفة بعينها. وقد لاقت تلك التجارب نجاحًا ملحوظًا؛ إذ تمكن الكثيرون من الإقلاع عن التدخين بالفعل أو خسارة أوزانهم الزائدة أو تعلم لغة جديدة بعد تدريبهم على كيفية تحويل طاقاتهم إلى طاقات إيجابية. كما نجحت تجارب التخاطر عن بعد، بعد الخضوع لتدريبات التأمل التي تُزيد من كفاءة التخاطر ودقته.

ومن أبرز قوانين علم الطاقة أن الطاقة تجلب مثيلاتها؛ أي أن المشاعر الإيجابية مثل التفاؤل والحب والثقة تجلب الأمور الإيجابية مثل النجاح والصحة والسعادة، في حين أن المشاعر السلبية مثل الخوف والإحباط والكراهية تجلب المرض والفشل والحزن، وهذا هو السر وراء قدرة المتفائلين على تجاوز العقبات والمشكلات الصحية أسرع من غيرهم.

ويُعَد التأكيد في ديننا الإسلامي على ضرورة التفاؤل والثقة بالله عز وجل دليلًا قاطعًا على أهمية إحاطة أنفسنا بتلك الطاقة الإيجابية الهائلة التي تُعَد وسيلة من ضمن الوسائل التي يستعين بها الإنسان على قضاء حوائجه، جنبًا إلى جنب مع العمل والتوسل إلى الله عز وجل.

 

من هم لصوص الطاقة

قد يُحاول الإنسان جاهدًا أن يحافظ على طاقته الإيجابية، إلا أنه يتعامل رغمًا عنه مع أشخاص يؤثرون سلبًا عليها، وهم من يُطلق عليهم لصوص الطاقة. ويتمثل هؤلاء في الأشخاص كثيري الشكوى أو كثيري السخرية من الآخرين أو الأشخاص العدوانيين أو غيرهم ممن يحملون الكثير من المشاعر السلبية. لذا يتوجب على الإنسان أن يحمي نفسه من الإندماج مع هؤلاء الأشخاص أو التفكير بهم ليتمكن من حماية طاقته من السرقة، ويحاول إحاطة نفسه قدر الإمكان بالأشخاص الإيجابيين. فطاقة الإنسان واحدة من أجل نعم الله عز وجل، التي لم يتمكن البشر من استغلالها على الوجه الأكمل حتى وقتنا هذا.

 

 
السابق
كيف تعمل الأذن
التالي
مكونات حليب الأم

اترك تعليقاً