تغذية

ما هو نقص الكالسيوم

الكالسيوم هو أكثر المعادن الموجودة في جسم الإنسان، ويُنفذ العديد من الوظائف الهامة في وقت واحد، حيث تستخدمه كل الأنسجة والعضلات تقريبًا. ويوجد أكثر من 99% من الكالسيوم الموجود في الجسم في الأسنان والعظام، بينما 1% المُتبقية تتواجد في الدم والعضلات والسوائل داخل الخلايا. أما نقص الكالسيوم فهو حالة ناتجة عن عدم كفاية كميات الكالسيوم في الجسم، وغالبًا ما تحدث بسبب استهلاك مستويات غير كافية من الكالسيوم في النظام الغذائي على مدى فترة طويلة من الزمن.

 

أهمية الكالسيوم لصحة الإنسان

باعتباره أكبر المعادن الكلية في العظام، يلعب الكالسيوم دورًا هامًا في بناء عظام قوية. وبجانب كونه مكون أساسي للهيكل العظمي، فهو موزع أيضًا على نطاق واسع في الأنسجة الرخوة. كما يُشارك في الأنشطة العصبية العضلية والأنزيمية والهرمونية وغيرها من نشاطات الأيض الأخرى. وفيما يلي كمية الكالسيوم اليومية الموصى بها لمختلف الفئات العمرية:

  • 0-6 أشهر: 200 ملغ.
  • 7-12 شهر: 260 ملغ.
  • 1-3 سنوات: 700 ملغ.
  • 4-8 سنوات: 1000 ملغ.
  • 9-13 سنة: 1300 ملغ.
  • 14-18 سنة: 1300 ملغ.
  • 19-50 سنة: 1000 ملغ.
  • 51-70 سنة (ذكور): 1000 ملغ.
  • 51-70 سنة (إناث): 1200 ملغ.
  • 71 عام فما فوق: 1200 ملغ.

 

ما هو نقص الكالسيوم

هو حالة ناتجة عن عدم كفاية كميات الكالسيوم في الجسم. وغالبًا ما تحدث بسبب استهلاك مستويات غير كافية من الكالسيوم في النظام الغذائي على مدى فترة طويلة من الزمن، كما يُمكن أن يتسبب نقص فيتامين د والفوسفور والمغنيسيوم (كلها عناصر تساعد في امتصاص الكالسيوم) في نقص الكالسيوم الغذائي، حيث يوجد نوعين من نقص الكالسيوم:

  • نقص الكالسيوم الغذائي: وهي حالة سببها عدم كفاية كمية الكالسيوم في الجسم، والتي غالبًا ما تؤدي إلى استنفاذ الكالسيوم المُخزّن في العظام، والذي بدوره يؤدي لضعف العظام وهشاشتها.
  • نقص كلس الدم: وتعني إنخفاض مستوى الكالسيوم في الدم، وغالبًا ما تحدث كأثر جانبي للأدوية مثل مدرات البول، والعلاجات الطبية لأمراض الفشل الكلوي أو قصور الغدة الدرقية.

جدير بالذكر أن كلس الدم لا يحدث بسبب استهلاك كمية غير كافية من الكالسيوم في النظام الغذائي. ويرجع ذلك لأنه في حالة وجود هذا النقص، يقوم الجسم بسحب الكالسيوم من العظام للحفاظ على مستويات الكالسيوم في الدم بشكل طبيعي لأداء وظائف الجسم الحيوية.

 

أسباب نقص الكالسيوم

هناك عدة أسباب لهذه الحالة تختلف حسب النوع كما ذكرنا سابقًا؛

1. أسباب نقص الكالسيوم الغذائي

الاستهلاك غير الكافي من الكالسيوم:

ويرجع ذلك للفشل في استهلاك كميات مثالية من الكالسيوم في النظام الغذائي. وبسبب انخفاض مستويات الكالسيوم في الدم، يضطر الجسم إلى سحب الكالسيوم المطلوب من العظام للقيام بالوظائف الحيوية. وعندما لا تستهلك الكميات الموصي بها من الكالسيوم لتعويض هذا النقص، يؤدي ذلك لنضوب مخزون الكالسيوم في العظام وبالتالي تحدث هشاشة العظام.

نقص فيتامين د والفوسفور والمغنيسيوم:

فهذه العناصر تزيد من إمتصاص الكالسيوم، وبالتالي فإن نقصها يمكن أن يؤدي أيضًا إلى نقص في الكالسيوم الغذائي. جدير بالذكر أن الحليب غني بفيتامين د والفوسفور والمغنيسيوم، كما يمكن الحصول على فيتامين د أيضًا من خلال البشرة عند تعرضها لأشعة الشمس.

سن اليأس:

حيث يتسبب إنقطاع الطمث في إنخفاض مستوى هرمون الاستروجين، وهو أحد الهرمونات التي تساعد في الحفاظ على الكالسيوم داخل العظام، وبالتالي فإن إنخفاضه يؤدي لزيادة فرص الإصابة بكسور العظام نتيجة قلة إمتصاص الكالسيوم.

العمر:

مع التقدم في السن، يُصبح الجسم أقل كفاءة في إمتصاص الكالسيوم من الأطعمة. لذلك، يحتاج كبار السن إلى كميات أكبر من الكالسيوم.

سوء الامتصاص:

الامتصاص السليم للكالسيوم ضروري لأداء وظائف الجسم الحيوية. ومع ذلك، يمكن لبعض المواد أن تتداخل مع الكالسيوم مما يُسبب سوء إمتصاصه من قبل الجسم، من بينها:

  • استهلاك كميات زائدة من الدهون أو البروتين أو السكر مع الكالسيوم يؤدي لتكوين مركب غير قابل للذوبان لا يمكن إمتصاصه.
  • عدم كفاية فيتامين د أو زيادة تناول الفوسفور والمغنيسيوم يؤثر سلبًا أيضًا على امتصاص الكالسيوم.
  • الكميات الكبيرة من حمض الفيتيك الموجود في البقوليات يمكنه منع امتصاص الكالسيوم.
  • يحتاج الكالسيوم لأحد الأحماض حتى يتم إمتصاصه بشكل صحيح. وفي حالة عدم وجود هذا الحمض، لا يمكن إذابة الكالسيوم، وبالتالي لا يمكن استخدامه حسب حاجة الجسم. علاوة على ذلك، قد يتراكم في الأنسجة أو المفاصل مما يسبب عدة إضرابات في الجسم.
  • الأدوية التي تحتوي على الكافيين ومدرات البول والأحماض الدهنية وأوكسلات الألياف والفلورايد وهرمون الثيروكسين تؤثر أيضًا على امتصاص الكالسيوم.

 

2. أسباب نقص كلس الدم

قصور الدريقات:

تساعد الغدد الجار درقية في الرقبة في الحفاظ على تخزين الجسم للكالسيوم والفوسفور وتنظيمه. وبالتالي، فإن الأداء غير السليم لهذه الغدد يؤدي إلى تراكم الكالسيوم وعدم امتصاصه بالشكل المناسب.

الإصابة ببعض الأمراض:

يمكن أن تؤدي بعض أنواع السرطان، مثل سرطان الثدي وسرطان البروستاتا إلى نقص الكالسيوم، ويرجع هذا نتيجة حدوث إلتهابات في البنكرياس أو عدوى في الدم، مما يؤدي لانخفاض مستوى الكالسيوم في الدم.

الأدوية:

يمكن لبعض العمليات الجراحية مثل إزالة المعدة وكذلك الأدوية المدرة للبول والعلاج الكيميائي أن تؤثر سلبًا على امتصاص الكالسيوم، مما يؤدي لانخفاضه في الدم.

الفشل الكلوي:

عندما يقترن حمض الأكساليك الموجود في الشوكولاته والسبانخ والبنجر الأخضر وفول الصويا واللوز والكاجو والكرنب، بالكالسيوم يمنع امتصاصه ويُشكل مركب آخر غير قابل للذوبان والذي قد يتحول إلى حصوات في الكلى والمرارة.

 

أعراض نقص الكالسيوم

في المراحل المبكرة، تكون الأعراض غير مرئية. ولكن مع تقدم الحالة، يمكن ملاحظة الأعراض التالية:

  • تشنج العضلات: تشنج العضلات هي واحدة من الأعراض الأولية لنقص الكالسيوم. وتحدث هذه التشنجات في الفخذين والذراعين وتحت الإبطين أثناء التحرك والمشي، وخصوصًا في الليل.
  • جفاف الجلد وتقصف الأظافر: يظهر نقص الكالسيوم بشكل واضح على البشرة والأظافر، حيث يجعل البشرة جافة والأظافر ضعيفة وهشة.
  • تأخر البلوغ ومشاكل في الدورة الشهرية: علامات تأخر البلوغ عند الإناث في سن المراهقة هي أيضًا من أعراض نقص الكالسيوم، كما قد يُعانين أيضًا من مشاكل في الدورة الشهرية مثل التشنجات أو تغييرات في تدفق الطمث.
  • تسوس الأسنان: يُعتبر الكالسيوم مكونًا مُهمًا للأسنان، ويؤثر نقصه على الأسنان، فقد تبدأ في التحول للون الأصفر، ثم تدخل في مرحلة تسوس الأسنان. علاوة على ذلك، فإن نقص الكالسيوم في مرحلة الطفولة يؤدي لتأخير في تكوين الأسنان.
  • تمزق الأنسجة وكسور العظام المتكررة: كما ذكرنا سابقًا، فإن جسمك بحاجة للكالسيوم لبناء العظام وجعلها أقوى. وبالتالي، فإن نقص الكالسيوم يؤدي إلى ضعف العظام، مما يؤدي إلى تمزق الأنسجة وكسور العظام المتكررة. لذلك، إذا كنت تعاني من عدة كسور صغيرة، أو كسور عظمية كاملة، فأنت بحاجة لتقييم كمية الكالسيوم في نظامك الغذائي، لأن هذا من الأعراض الشديدة.
  • الأرق: الأشخاص الذين لا يتناولون ما يكفي من الكالسيوم في نظامهم الغذائي يعانون من الأرق. وفي بعض الحالات، قد ينامون ولكنهم يفشلون في الحصول على نوم عميق ومريح.

 

الأمراض التي يسببها نقص الكالسيوم

  • هشاشة العظام: هي الحالة التي تفقد فيها العظام المعادن بسرعة أكبر مما يمكن للجسم تعويضها. وهذا يجعل العظام مسامية وهشة، وتُصبح أقل مقاومة للضغط الطبيعي وتكون في خطر أكبر للشروخ والكسور. وهذا المرض شائع عند كبار السن، وخاصة النساء.
  • أمراض القلب والأوعية الدموية: فقد أظهرت الدراسات، أن الحصول على القدر الكافي من الكالسيوم يوفر الحماية من أمراض القلب والسكتة الدماغية. وبالتالي، فإن نقص الكالسيوم يسبب مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
  • ارتفاع ضغط الدم: تناول الكمية الموصى بها من الكالسيوم بإمكانه تقليل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم. وبالتالي، فإن إدراج الألبان الخالية من الدهون وقليلة الدسم، علاوة على الفواكه والخضروات في نظامك الغذائي بامكانه تخفيض ضغط الدم.
  • السرطان: أثبتت مجموعة من الدراسات أن نقص الكالسيوم يؤدي للإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويُزيد من خطر الإصابة بسرطان البروستاتا. وبالتالي، فإن مكملات الكالسيوم أو اتباع نظام غذائي غني بالكالسيوم بإمكانه إبعاد هذا الخطر عنك.

 

علاج نقص الكالسيوم

إن علاج نقص الكالسيوم ضروري لمنع تفاقم العديد من المشاكل الصحية على المدى الطويل والحفاظ على عظامك قوية. ويمكن علاج هذه الحالة عن طريق:

تغيير النظام الغذائي

يمكن معالجة المراحل الأولية من نقص الكالسيوم عن طريق زيادة كمية الأطعمة الغنية بالكالسيوم. كما يجب أيضًا تناول الأطعمة الغنية بفيتامين د لتعزيز امتصاص الكالسيوم. ومع ذلك، يمكن أن تحتوي الأطعمة الغنية بفيتامين د والكالسيوم على نسبة عالية من الدهون المشبعة. لذلك، من المستحسن إختيار الأطعمة قليلة وخالية الدهون لتقليل المخاطر الأخرى مثل ارتفاع نسبة الكوليسترول وأمراض القلب. وفيما يلي قائمة بهذه الأطعمة، وكمية الكالسيوم التي تحتويها:

  • التفاح (100 جم): 5 ملغ كالسيوم
  • الدجاج المشوي بدون جلد (100 جم): 16 ملغ
  • البروكلي (60 جم): 15 ملغ
  • الفراولة (145 جم): 19 ملغ
  • البيض المسلوق (حبة كبيرة): 21 ملغ
  • الفاصوليا المطبوخة (100 جم): 34 ملغ
  • البرتقال (حبة متوسطة): 35 ملغ
  • المشمش المجفف (50 جم): 35 ملغ
  • السبانخ (100 جم): 50 ملغ
  • فول الصويا المسلوق (100 جم): 76 ملغ
  • اللوز (50 جم): 110 ملغ
  • الآيس كريم (100 جم): 133 ملغ
  • السلمون المعلب (100 جم): 220 ملغ
  • السردين المعلب (100 جم): 380 ملغ
  • الجبن الشيدر منخفض الدهون (40 جم): 323 ملغ
  • الجبن الشيدر العادي (40 جم): 327 ملغ
  • زبادي قليل الدسم (200 جم): 316 ملغ
  • زبادي عادي (200 جم): 390 ملغ
  • الحليب العادي (250 مل): 285 ملغ
  • الحليب منخفض الدهون (250 مل): 352 ملغ
  • الحليب خالي الدسم (250 مل): 320 ملغ
  • الحليب المدعم بالكالسيوم (250 مل): 353 ملغ

 

مكملات الكالسيوم الغذائية

إذا كنت غير قادر على الحصول على ما يكفي من الكالسيوم من نظامك الغذائي، فقد يقترح عليك الطبيب تناول مكملات الكالسيوم الغذائية. هذه المكملات متوفر في شكل شراب وأقراص وأقراص قابلة للمضغ. ويمكن استخدامها في علاج حالات نقص كلس الدم. ومع ذلك، فإن هذه المكملات الغذائية يجب أن تؤخذ فقط تحت إشراف الطبيب المعالج، حيث يمكن للجرعات الزائدة أن تسبب عواقب وخيمة.

 

الحقن

إذا لم تُسفر تغييرات النظام الغذائي والمكملات عن النتائج المرجوة، فقد يقوم الطبيب بتنظيم مستويات الكالسيوم عن طريق إعطائك حقن الكالسيوم بانتظام.

 
السابق
لماذا لقب ذو النورين بهذا الاسم
التالي
طريقة عمل شيكولاته سبريد

اترك تعليقاً