المجموعة الشمسية

ما هي الأجرام السماوية

ما هي الأجرام السماوية

يُطلَق مُصطلح الأجرام السماوية (بالإنجليزية: Celestial Bodies) بشكل عام على كل ما يدور في الفضاء الشاسع من أجسام متباينة الأشكال والأحجام، سواء كانت مُضيئة أو مُضاءة أو معتمة، مُتحركة أو ساكنة. ولا شك أن الإنسان مهما بلغ من العلم فلن يستطيع سبر أغوار هذا الكون الفسيح ومعرفة كل خباياه، على الرغم من التطور العلمي الذي قدم إلينا تصورًا  أقرب ما يكون إلى الحقيقة عن بعض مكونات ذلك الكون وعلاقاتها ببعضها، مما يدل على عظمة الخالق عز وجل وصدق آياته حين قال تبارك وتعالى في سورة فُصِّلَت: ((سَنُرِيهِم آياتِنا في الآفاقِ وَفِي أنفُسِهِم حتى يتَبيَّن لهم أنَّه الحَق أَوَلَم يَكفِ بِرَبِّكَ أنَّه على كُلِّ شَيءٍ شهيد)) صدق الله العظيم.

 

أنواع الأجرام السماوية

تشمل الأجرام السماوية أعداد هائلة من الأجسام الفضائية التي يُمكن تصنيفها كالآتي:

  • النجوم: هي أجسام كروية متوهجة تتباين في أحجامها، وتحتوي بداخلها على طاقة هائلة ناتجة عن اتحاد ذرات الهيدروجين بفعل الضغط الشديد مع بعضها البعض لتكون الهيليوم. وتُعد الشمس هي النجم الأقرب إلى كوكب الأرض ومصدر الضوء والدفء الأساسي له.
  • الكواكب: هي أجرام سماوية معتمة، تدور حول الشمس في مدارات ثابتة بفعل ما تتمتع به من جاذبية، وهو ما يجعل ترتيبها من حيث القرب والبعد عن الشمس ثابتًا كما هي في مجموعتنا الشمسية التي يُمكن ذكر كواكبها بالترتيب كالتالي: “عطارد، الزهرة، الأرض، المريخ، المُشتري، زحل، أورانوس، نبتون”. كما توجد بعض الكواكب القزمة أو ما تُعرَف بالكويكبات وهي: “سيريس، بلوتو، ميكميك، هوميا، إيريس”.
  • الأقمار: هي أجرام سماوية أو أجسام فلكية صغيرة مُقارنةً بحجم الكواكب، ففي مجموعتنا الشمسية فقط يوجد حوالي 336 قمر، يدور 173 قمر منها حول الكواكب الثمانية، وسبعة حول الكويكبات، والباقي يدور حول أجسام أخرى أصغر من الكواكب والكويكبات.
  • أحزمة الكويكبات: هي عبارة عن مجموعات من أجسام فضائية صخرية صغيرة غالبًا، غير منتظمة الشكل، تبدو متراصة على هيئة أحزمة، تمتد لمئات من الكيلومترات.
  • المذنبات: هي أجسام تنتج من مخلفات النظام الشمسي، أو ما يُعرف بحزام كايير الموجود خلف الكويكب بلوتو. تتكون من رأس وذيل، ويُمكن ملاحظتها بوضوح حال اقترابها من الشمس، إذ تُصدر وميضًا أبيض اللون يمتد لعدة كيلومترات في السماء، نتيجة ارتفاع درجة حرارة سطحها.
  • النيازك والشهب: تتفكك بعض المذنبات، وتصطدم أجزاء منها بالغلاف الجوي لكوكب الأرض أثناء دورانه، مما يُسبب ظهور أشعة ضوئية في الغلاف الجوي تُسمى الشهب. أما النيازك أو الأحجار النيزكية، فهي الأجزاء التي لا تحترق في الغلاف الجوي، وإنما تعبر من خلاله لتسقط على الأرض، وتكون عادةً صغيرة في حجم حبات الرمل.

 

الأجرام السماوية في القرآن

لا شك أن الفضاء باتساعه وما به من أجرام سماوية هائلة في أحجامها وأعدادها يُعَد واحدة من أعظم آيات الله وأجلَّها، وقد ذكر الله تبارك وتعالى أنواع مُختلفة من الأجرام السماوية في عدة مواضع في القرآن الكريم، منها:

  • قال تعالى في سورة لقمان: ((أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً وَأَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ)).
  • قال تعالى في سورة الحج: (( أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوُابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ)).
  • كما قال سُبحانه وتعالى في سورة الواقعة: ((فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ)).
  • وقوله تبارك وتعالى في سورة الصافات: ((إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ)).
 
السابق
من هو قائد الثورة الجزائرية
التالي
جزيرة حالة زعل

اترك تعليقاً