تعليم

ما هي الجذور الحرة

ما هي الجذور الحرة

انتشرت الكثير من الأمراض الخطيرة في الآونة الأخيرة، وعُرِفت بتأثيرها المدمر لبعض أنسجة الجسم، مما يؤثر على وظائفه؛ مثل مرض الألزهايمر ومرض السرطان وغيرها. وقد ارتبط ذكر هذه الأمراض بذكر الجذور الحرة أو الشوارد الحرة باعتبارها المُسبب الرئيسي للإصابة بهذه الأمراض. وفي المُقابل يتحدث الكثيرون عن مُضادات الأكسدة ودورها في مكافحة تلك الشوارد، ومِن ثم في الوقاية من الإصابة بمعظم الأمراض.

 

ما هي الجذور الحرة

تحتاج الذرات بشكل عام إلى عدد مزدوج من الإلكترونات في مستوى طاقتها الأخير لكي تبقى في حالة مستقرة، ومن ثَم فإن فقدانها لأحد إلكترونات هذا المستوى يجعلها في حالة غير مستقرة، ويُعرَف هذا النوع من الذرات باسم الجذور الحرة أو الشوارد الحرة (بالإنجليزية: Free Radicals)، وقد سُميَت بهذا الاسم نظرًا لنشاطها الدائم بحثًا عن إلكترونها المفقود، حتى تتمكن من سرقة إلكترون من ذرة أخرى لتحولها هي الأخرى إلى ذرة غير مستقرة، ويتكرر نفس الأمر بسرعة كبيرة في سلسلة متتالية تُعرَف بعملية التأكسد؛ نظرًا لأن تلك الذرات تكون في معظمها ذرات أكسجين، وهو ما يؤدي إلى تلف الكثير من خلايا الجسم، وظهور العديد من الأمراض.

والجدير بالذكر أن الجذور الحرة ليست ضارة في مجملها، فبعضها ينتج بشكل تلقائي عن عملية الأيض، ويستخدم الجهاز المناعي بعضها في مقاومة الإصابة بالعدوى ومحاربة الأجسام الغريبة التي تُهاجم الجسم. أما خطرها فيبدأ عند انتشارها بالشكل الذي يُهدد الخلايا والأنسجة السليمة بالجسم.

 

أسباب انتشار الجذور الحرة

يتعرَّض الإنسان بشكل يومي للعديد من العوامل التي تؤدي إلى انتشار الشوارد الحرة بجسمه، منها:

  • تناول المشروبات الكحولية والتدخين بمختلف أشكاله.
  • الإفراط في تناول الدهون والسكريات.
  • التعرض لضغط نفسي شديد.
  • تناول طعام ملوث أو ماء غير صالح للشرب.
  • التعرض بكثرة لأشعة الشمس الضارة.
  • استنشاق العوادم والأبخرة السامة.
  • وعلى الرغم من أهمية الرياضة وفوائدها الجمة، إلا أن الإفراط المبالغ في ممارسة الرياضة يُزيد من كمية الأكسجين داخل الجسم، مما يزيد من عمليات التأكسد التي تؤدي إلى انتشار الشوارد الحرة.

 

تأثير انتشار الشوارد الحرة

يؤثر انتشار الشوارد الحرة بشكل مباشر على جسم الإنسان، ويختلف ذلك التأثير باختلاف نوعية الخلايا المتضررة، فمثلًا:

  • قد تؤثر الجذور الحرة على خلايا الدماغ، مما يؤدي إلى ظهور مشكلات في الذاكرة والتركيز، وقد تتدرج في درجة خطورتها حتى تصل إلى الإصابة بالألزهايمر.
  • وللشوارد الحرة تأثير سلبي على الرؤية أيضًا، مما يًسبب ظهور بعض مشكلات الإبصار مثل العشى الليلي.
  • وقد تُسبب تلك الشوارد تلف الكثير من الخلايا التي تتجمع في صورة أورام سرطانية سريعة النمو والانتشار.
  • كما يُسبب انتشارها الشعورَ بالإجهاد والظهور المبكر لعلامات الشيخوخة.

 

مقاومة انتشار الجذور الحرة

للحد من انتشار الشوارد الحرة في الجسم، يجب توفير ذرات قادرة على إمدادها بالإلكترون الذي ينقصها دون أن تنشط هي الأخرى، ومن ثم تظل الذرتان بحالة مستقرة. وقَد وُجِدت بعض المواد القادرة على القيام بذلك الأمر، وعُرِفت باسم مضادات الأكسدة، كما وُجِدَ أن لها الكثير من المصادر الطبيعية وبالتالي فإن تناول قدر كافِ من مضادات الأكسدة يعمل بشكل فعال على الحد من انتشار الشوارد الحرة بالجسم.

 

مصادر مضادات الأكسدة

تتعدد مضادات الأكسدة، إلا أن أشهرها: البيتاكاروتين (فيتامين أ)، وفيتامين ج (سي)، وفيتامين هـ. وهو ما يُمكن الحصول عليه من الخضروات الطازجة وخاصةً الورقية منها، والفواكه بأنواعها وألوانها المُختلفة والمكسرات؛ لذا لا بد من الحرص على تناول أي من هذه الأطعمة، مع شرب كمية كبيرة من الماء موزعة على عدد ساعات اليوم.

 
السابق
معلومات عن طيور الحب
التالي
أحكام الصيام

اترك تعليقاً