أحكام الشريعة الإسلامية

ما هي الرشوة

يُمكن تعريف الرشوة في اللغة بكلمة جُعْل وهو كل ما يُعطَى لقضاء حاجة أو مصلحة، وتُجمَع على رُشا ورِشا، أمَّا اصطلاحًا فتعني كل ما يُعطَى لأي صاحب منصب طمعًا في عونه، كما عرفها البعض باعتبارها ما يؤخذ بغير عوض ويُعاب أخذه.

 

أنواع الرشوة وحكمها

لا شك أن الرشوة هي أحد مظاهر الفساد التى لا يجب قبولها أو التغاضي عنها، فقد حرَّمها الله سُبحانه وتعالى في كتابه وسنة رسوله، فقد قال رسول الله “صلى الله عليه وسلم”: “لعن الله الراشي والمُرتشي”، وفي رواية أخرى قال: “والرائش”؛ أي الذي يسعى بينهما، كما جرَّمها القانون وسن عقوبة لمرتكبيها. وقد استطاع العلماء التفريق بين أكثر من نوع من أنواع الرشوة قد يختلف كل منها عن الآخر بعض الشيء من حيث الحكم، إذ وجدوا فيها ما يلي:

  • إعطاء مال أو تقديم منفعة مُقابل الحصول على ما لا يحق للراشي، وفي هذه الحالة يأثم الراشي والمرتشي.
  • إعطاء مال أو تقديم منفعة مُقابل الحصول على حق من حقوقه، وهنا اختلف العلماء بين أن يكون الإثم على المرتشي فقط دون الراشي، وبين أن يأثم كلاهما نظرًا لأن الراشي كان أولى به اتباع سائر الطرق القانونية المشروعة للوصول إلى حقه.
  • أمَّا الحالة الثالثة فهي قهر واستبداد المرتشي وضغطه على الراشي بشتى الطرق ليحصل منه على مُقابل حصوله على حقوقه، وفي هذه الحالة يأثم المرتشي فقط.

 

خطورة الرشوة على المُجتمع

لا شك أن الرشوة مظهر من مظاهر فساد المُجتمع وغياب القيم فيه، وأسوء أنواع الفساد هو ذلك الذي يأتي من أصحاب النفوذ أو ذوي المناصب، وحينها يُصبح حصول المرء على حق من حقوقه مرهونًا باتباع مثل هذه الوسائل الدنيئة وإلَّا ضاع ذلك الحق. فضلًا أن انتشار هذا الأمر يُعلِّم الناس التخاذل والتواكل طالما أن بإمكانهم شراء ذمم أصحاب النفوذ والحصول على ما يريدون دون أحقية، مما يُثير الضغائن والحقد والكراهية، ويُزيد من الهوة الموجودة بين طبقات المُجتمع، مما يؤدِّي في النهاية إلى انحلال ذلك المُجتمع وتفككه.

 

السابق
الدكتور مصطفى محمود
التالي
تمارين كيجل للبنات

اترك تعليقاً