تعليم

ما هي الشوارد الحرة

تتكوَّن الشوارد الحرَّة (الجذور الحرة) أثناء قيام الجسم بوظائفه الطبيعيَّة المختلفة. وقد تحدث نتيجة اتباع نظام غذائي ُمعيَّن، أو الوقوع تحت ضغط نفسي، أو بسبب التدخين وتعاطي المواد المخدِّرة، أو التعرُّض لأشعة الشمس الضارَّة والهواء الملوَّث، أو الإصابة بالالتهابات.كما يوجد نوع من الشوارد الحرَّة التي ينتجها جهاز المناعة، من أجل مهاجمة بعض أنواع البكتيريا والفيروسات والقضاء عليها.

وبينما يوجد أنواع كثيرة من الشوارد الحرة، فإن النوع الأكثر شيوعًا هو الشوارد الحرة للأكسجين، والتي يُطلق عليها أصناف الأكسجين التفاعلية.

 

ما هي الشوارد الحرة؟

الجذر الحر هو عبارة عن ذرَّة تحتوي على إلكترون ضعيف في مستوى طاقتها الخارجي، ينفصل هذا الإلكترون الضعيف عن الذرة، ليُصبح الغلاف الخارجي للذرة غير مُكتمل، وبالتالي تُصبح الذرة نشطة وغير مُستقرَّة.

إذ أنَّ النشاط الكيميائي للذرَّة يتوقَّف على عدد الإلكترونات الموجودة في مستوى الطاقة الخارجي لها. فعندما يكون هذا الغلاف مكتمل، تكون الذرة في حالة مُستقرة و غيرمُستعدَّة للدخول في أيّة تفاعلات كيميائية. لكن في حالة عدم اكتمال عدد إلكترونات مستوى الطاقة الخارجي، تكون الذرة في حالة غير مُستقرَّة، إذ أنَّها تنشط في مُحاولة منها إما لجذب إلكترون من ذرة أخرى أو التخلص من آخر إلكترون في مستوى طاقتها الأخير، وذلك لكي يكتمل مُستوى طاقتها الأخير أو يخلو تمامًا من الإلكترونات. كما قد تنجذب هذه الذرة إلى ذرة غير مُستقرة أخرى تحمل شُحنة كهربية مُغايرة، ليكوِّنا ما يُعرف بالرابطة الأيونية.

وبمجرَّد أن تتمكَّن هذه الذرات النشطة (الشوارد الحرة أو الجذور الحرة) من جذب إلكترون ضعيف من ذرة أخرى، فإنها تنشط هي الأخرى، مُحاولة البحث عن إلكترون بديل لما فقدته، وتنتشر هذه العملية بسرعة كبيرة لتُصيب مليارات الجزيئات في الثانية الواحدة.

 

ما هي الجزيئات الأكثر قابلية لأن تتحول إلى شوارد حرَّة؟

تمكَّن العلماء من معرفة بعض أنواع الجزيئات التي تتأثر بهجمات الشوارد الحرة أكثر من غيرها. فوجدوا من بينها الدهون والأحماض النووية والبروتينات والفيتامينات والكربوهيدرات.

وتُعتبر جزيئات الأكسجين الداخل مع عملية التنفُّس من أكثر الجزيئات التي تتأثر بالشوارد الحرة، وبالتالي قد تتحوَّل هي الأخرى إلى كم هائل من الشوارد الحرة، تؤثر على العديد من الخلايا الأخرى بالجسم فيما يُعرف بعمليَّة الأكسدة، وتتسبب في تلف هذه الخلايا وظهور علامات الشيخوخة المبكرة والتهاب الجلد والإصابة بأمراض السرطان.

 

كيف تؤثر الشوارد الحرة على جسم الإنسان؟

  • يتسبب النشاط الزائد للشوارد الحرَّة في تلف الحمض النووي DNA و RNA الموجود داخل نواة هذه الخلايا، مما يؤدِّي إلى تكوُّن الخلايا الشاذَّة التي تكوِّن الأورام السرطانيَّة بأشكالها المُختلفة، وفي حالة فشل الجهاز المناعي للجسم في مُقاومة هذه الخلايا، فإنها تتكاثر وتنتشر بسرعة كبيرة.
  • ينتج جهاز المناعة خلايا مُعينة تجري في دم الإنسان للبحث عن أي خلايا غير طبيعيَّة والقضاء عليها. لكن للأسف تقوم الشوارد الحرة بمُهاجمة هذه الخلايا المناعيَّة ليتوقَّف عملها، وبالتالي تقل كفاءة الجهاز المناعي بشكل ملحوظ، ومن ثمَّ تقل مقاومة الجسم للأمراض المُختلفة.
  • كما أنَّها قد تؤثر بشكل مباشر على جُدُر الشرايين والأوعية الدموية، مما يؤدِّي إلى تصلُّب الشرايين والإصابة بأمراض القلب.
  • وقد يمتد تأثير الشوارد الحرَّة إلى خلايا الجهاز العصبي مما يؤدِّي إلى الإصابة بحالات العُقم والعجز الجنسي.

 

كيف يُمكن التخلُّص من الشوارد الحرة؟

جسم الإنسان مُجهَّز بشكل طبيعي للتعامل مع الشوارد الحرة والقضاء عليها. لكن مع فرط التعرُّض للعوامل الضارة التي تُساعد على تكوُّن الشوارد الحرة، قد تتجمَّع هذه الشوارد بكميات كبيرة، يعجز الجسم عن التعامل معها بمفرده. ومن ثمَّ تأتي الحاجة إلى تناول الأطعمة التي تحتوي على مُضادَّات الأكسدة. إذ تعمل هذه المواد على التبرُّع لتلك الشوارد الحرة بما ينقصها من إلكترونات، وبالتالي يتوقَّف نشاطها في البحث عن إلكترون، مما يُحافظ على بقيَّة خلايا الجسم من التلف.

السابق
إدرار لبن الأم بطرق طبيعية
التالي
طريقة عمل جاتوه شاتو

اترك تعليقاً