صحة

ما هي بطانة الرحم

ما هي بطانة الرحم

الرحم هو أحد أعضاء الجهاز التناسلي الأنثوي، عبارة عن عضو عضلي سميك قابل للتمدد، وظيفته احتواء الجنين منذ بداية تكونه حتى ولادته، وذلك بعد انغراسه في الغشاء الداخلي المبطن للرحم المعروف باسم بطانة الرحم.

 

ما هي بطانة الرحم

بطانة الرحم (بالإنجليزية: Endometrium) هي الغشاء المبطن للرحم من الداخل، وتتكون من مجموعة من الأنسجة والأوعية الدموية الدقيقة التي تنقسم إلى طبقتين؛ طبقة ملاصقة للجدار العضلي للرحم وهي طبقة ثابتة نسبيًّا، وأخرى وظيفية يتغير سمكها على مدار الدورة الشهرية متأثرة بما تفرزه المبايض من هرمونات، ثم تتهتك أنسجتها وتنزل في صورة طمث في حالة عدم حدوث حمل.

 

أهمية بطانة الرحم

لبطانة الرحم أهمية بالغة إذ أنها:

  • تعمل بمثابة غشاء مبطن للرحم من الداخل، بحيث تضمن بقاءه مجوفًا وتمنع التصاقه.
  • كما تنمو تلك البطانة بحيث تُصبح جاهزة لالتقاط البويضة بعد تخصيبها، لتتنغرس فيها ويبدأ الجنين في النمو والتطور طوال فترة الحمل.

 

نمو بطانة الرحم

في بداية الدورة الشهرية، يبدأ المبيض في إفراز هرمون الاستروجين، الذي يتزايد تدريجيًّا مسببًا تزايد تدريجي في سمك بطانة الرحم، بحيث يصل هذا السمك أقصاه قُبيل موعد الإباضة، والذي يبلغ ما يتراوح بين 10 و12 مم. وهو ما يعني أنها قد تهيأت لالتقاط البويضة المخصبة وانغراسها بها. إلا أن في معظم الحالات لا يحدث تلقيح للبويضة، مم يجعل تلك الطبقة السميكة من بطانة الرحم غير لازمة، فتتهتك خلاياها وأنسجتها مع بدء افراز هرمون الاستروجين، وتنزل تلك الخلايا المتهتكة مع ما كان بالأوعية الدموية الدقيقة من دم فيما يُعرف بالطمث. وعقب انتهاء الطمث مباشرةً، تكون بطانة الرحم في أقل سمك لها، فتبدأ في تكرار الدورة مرة أخرى.

 

اضطرابات بطانة الرحم

تتعرض بِطانة الرَّحم لبعض الاضطرابات أثناء نموها، نتيجة تعرضها للاضطرابات الهرمونية بأسبابها وأشكالها المُختلف، مما قد يُسبب ضعف البطانة، أو تنسُّجها، كما تُصاب بعض النساء بما يُسمى بطَانة الرَّحم المهاجرة التي ترجع في كثير من الأحيان إلى العوامل الوراثية. وهو ما يُمكن توضيحه كالتالي:

  • ضعف بطانة الرحم: يقل سمك بطَانة الرَّحم وتضعف نتيجة انخفاض هرمون الاستروجين، كما قد يحدث نتيجة عدم تدفق الدم بشكل كافٍ إليها. وهي من الحالات التي تؤدي إلى عدم انتظام الدورة الشهرية وقلة نزفها مع الشعور بألم شديد، كما تُعَد واحدة من أسباب تأخر الإنجاب. وهي حالة قابلة للعلاج باستخدام بعض العلاجات الهرمونية وغير الهرمونية.
  • تنسج بطانة الرحم: وتعني زيادة سمك بطَانة الرَّحم التي تحدث غالبًا نتيجة زيادة هرمون الاستروجين في مقابل عدم إفراز هرمون البروجسترون المسؤول عن سقوط الأنسجة الزائدة من بطَانة الرَّحِم أثناء الطمث، مما يؤدي إلى استمرار نمو البطانة وتضخمها، فتظهر الأعراض على هيئة نزف غزير أثناء الطمث مع تقارب موعد النزف. ويُعَد استئصال الرحم هو العلاج الأمثل لهذه الحالة، خاصةً في حالة انعدام الرغبة في الإنجاب مرة أخرى.
  • بطانة الرحم المهاجرة: هي تكون أنسجة شبيهة بأنسجة بطَانة الرَّحم في أماكن متفرقة على المبيضين أو قناتي فالوب، كما قد تنتقل إلى أعضاء أخرى من الجسم في قليل من الحالات. وتتفاوت الأعراض من سيدة لأخرى، فتشعر بعضهن بآلام مزمنة في الحوض واضطرابات في الدورة الشهرية، ولا تكاد تشعر الأخريات بألم يُذكَر. وما زالت هذه الحالة غير معروفة السبب، ولا يوجد علاج نهائي لها.
 
السابق
أمراض النحل وعلاجها
التالي
أسرع طريقة لعمل الفسيخ

اترك تعليقاً