أسئلة دينية

ما هي حروب الردة

حروب الردة هي مجموعة المعارك التي شنَّها جيش المسلمين، في عهد الخليفة أبي بكر الصديق، على القبائل التي ارتدت عن الإسلام بعد وفاة النبي صلَّى الله عليه وسلم، في العامين الحادي عشر والثاني عشر من الهجرة.

فبعد وفاة النبي صلَّى الله عليه وسلَّم، تولَّى أبو بكرٍ رضيَ الله عنه خلافة المسلمين، وألقى حينها خطبة تولِّيه التي قال فيها: “أيها الناس، إني قد وُلِّيت عليكم ولست بخيركم، فإن أحسنت فأعينوني، وإن أسأت فقوِّموني، الصدق أمانة، والكذب خيانة، والضعيف فيكم قوي عندي حتى آخذ له حقَّه، والقوي ضعيف عندي حتى آخذ منه الحق إن شاء الله تعالى، لا يَدَع أحد منكم الجهاد، فإنه لا يدعه قوم إلا ضربهم الله بالذل، ولا تشيع الفاحشة في قوم قط إلا عمَّهم الله بالبلاء، أطيعوني ما أطعتُ الله ورسوله، فإذا عصيتُ الله ورسوله فلا طاعةَ لي عليكم، قوموا إلى صلاتكم يرحمكم الله””.

لكن، مع الأسف، فور إعلان خبر وفاة النبي وتولِّي أبي بكر، حتى ظهر الكثيرون من ضعيفي الإيمان، الذين ظنُّوا أنَّه لا داعٍ لإسلامهم طالما أنّ رسولهم قد مات، فبدأوا بالارتداد عن دين الله والتخلِّي عن أوامره.

 

أسباب حروب الردة

  • ارتداد الكثير من ضعيفي النفوس عن الدين الإسلامي عقب وفاة النبي، فبعضهم ظنَّ أنه لو كان نبيًّا ما مات، والبعض الآخر ظنَّ أنَّ الإسلام ينتهي بموت نبيِّه صلى الله عليه وسلم.
  • امتناعهم عن أداء الزكاة التي فرضها الله، وهو يعني عصيان لأوامر الله عز وجل، فضلًا عن ما يُسببه هذا الأمر من ضعفٍ لاقتصاد الدولة الإسلامية.
  • رغبة الكثيرين في العودة إلى ما قد حرَّمه الإسلام من الخمر والزنا والميسر والرِّبا.
  • ظهور بعض الناس التي ادَّعت النبوة، مثل مُسليمة الكذاب، ونجاحهم في جذب الكثيرين حولهم.
  • انزعاج بعض القبائل العربية من أن تكون المدينة المنوَّرة هي مركز السلطة.
  • كما أنَّ بعضهم كان رافضًا لتولِّي أبي بكر الصديق الخلافة عليهم.

 

كيف استعد الصدِّيق للحرب

قسّم أبو بكر الصديق جيش المسلمين إلى 11 لواء، وجعل في مقدمتهم بعض القادة المهَرَة، مثل خالد بن الوليد، وعمرو بن العاص، وعكرمة بن أبي جهل، وغيرهم. ولكنه رأى أن يترك لهؤلاء المرتدين فرصة أخيرة للرجوع إلى دين الحق، قبل أن يشن الحرب عليهم، فأرسل إليهم قائلًا:

“قد بلغني رجوع من رجع منكم عن دينه جهالة بأمر الله وإجابةً للشيطان، وقد قال الله سبحانه وتعالى: (( إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُوا حِزبَه لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِير ))، وإني قد بعثتُ إليكم رسول في جيش من المهاجرين والأنصار والتابعين لهم بإحسان، وأمرته ألَّا يُقاتل أحدًا ولا يقتله حتى يدعوه إلى داعية الله، فمن استجاب له وأقرَّ وكفَّ وعمل صالحًا قبل منه وأعانه عليه، ومن أبى أمرت أن يُقاتله على ذلك، ثم لا يُبقي على أحدٍ منهم قدر عليه…”، وقد نفذ الجيش أوامر أبي بكر الصديق، فحمى من آمن وقاتل من تمرَّد، وكان النصر حليفًا للمسلمين.

 

نتائج حروب الردة

  • انتصر المسلمون على المرتدين رغم قلة عدد جيش المسلمين في ذلك الوقت.
  • توحدت شبه الجزيرة العربية تحت راية الإسلام من جديد.
  • بدأت رقعة الإسلام تتسع خارج شبه الجزيرة العربية لتصل إلى الشام.
  • أكدَّت تلك الحروب على ثبات الخليفة أبي بكر الصديق وحنكته وحسن قيادته.
  • كما أظهرت براعة القائد العسكري خالد بن الوليد الذي أبلى بلاءً حسنًا في ساحات القتال.
 
السابق
فوائد زيت الميرمية
التالي
عدد جزر الكويت

اترك تعليقاً