الأسرة والمجتمع

ما هي ظاهرة التنمر

ما هي ظاهرة التنمر

ظاهرة التنمر هي ظاهرة سلوكية انتشرت بشكل كبير في الآونة الأخيرة، مما دفع إلى تسليط الضوء عليها في مُحاولة لحلها. ويُمكن تعريف التنمر باعتباره ممارسة أي نوع من أنواع السلوك العدواني من قِبَل شخص أو مجموعة أشخاص تجاه شخص أو مجموعة أشخاص آخرين بشكل متكرر بهدف مضايقتهم، وعلى الرغم من أن تلك الظاهرة من الممكن أن تحدث في أي مكان، إلا أن انتشارها بين طلاب المدارس هو المسيطر على المشهد حاليًا.

 

ما هي ظاهرة التنمر

بعد أن قام الباحث النرويجي “دان ألويس” بعمل مجموعة من الأبحاث حول ما يحدث من تنمر داخل المدارس، تمكَّن من تعريف ظاهرة التنمر في المدارس باعتبارها: “أفعال سلبية متعمَّدة من جانب تلميذ أو أكثر لإلحاق الأذى بتلميذ آخر، تتم بصورة متكررة وطوال الوقت، ويُمكن أن تكون هذه الأفعال السلبية بالكلمات مثل: التهديد والتوبيخ والإغاظة والشتائم، كما يُمكن أن تكون بالاحتكاك الجسدي مثل: الضرب والدفع والركل، أو حتى بمجرد التكشير بالوجه أو الإشارات غير اللائقة، بقصد وتعمد عزله من المجموعة أو رفض الاستجابة لرغبته”. وقد وضع ألويس شرطًا للتنمر، وهو أن يتفوق المتنمر على المتنمر به من حيث القوة الجسدية أو النفسية أو كليهما، أما إذا حدث شجار بين اثنين مُتكافئين في القوة، فهذا لا يُعَد تنمرًا.

 

أسباب ظاهرة التنمر

لا يُمكن إيجاد حلول عملية لأي مشكلة دون معرفة الأسباب والدوافع الحقيقية التي أدت إليها، وبالتالي فمحاولة معرفة أسباب التنمر هي بداية الطريق الصحيح للتغلب عليه، ولدى البحث عن أسباب ظاهرة التنمر، وُجِد أنها تتمثَّل في الآتي:

  • التفكك الأسري، وانشغال كل من الأب والأم عن أدوارهما الأساسية في تربية الأبناء وتقويم سلوكهم، ظنًّا منهما أن الاهتمام بالجانب المادي أحق من الاهتمام بالجانب النفسي والتربوي.
  • اتساع الفجوة بين الطبقات، مما يُثير حنق بعض الطلبة على زملائهم الأفضل منهم من الناحية الاجتماعية أو المادية.
  • انتشار الألعاب الإلكترونية التي تتسم بالعنف، وتعلم الأطفال منذ صغرهم أن العنف وسيلة ممكنة للسيطرة على الآخرين.
  • عدم اهتمام المدرسة بالجوانب السلوكية للطلاب ومُحاولة تقويمهم بالطرق المناسبة، بالإضافة إلى غياب الأنشطة المدرسية التي من شأنها أن ترتقي بروح التعاون والانتماء لدى الطلاب.
  • غياب الوعي الديني والأخلاقي لدى معظم الطلاب، مما يؤدي إلى المبالغة في عدم مراعاتهم لمشاعر زملائهم.

 

النتائج المترتبة على التنمر

  • انطواء الأطفال الذين يتعرضون للتنمر، وفقدان ثقتهم بأنفسهم.
  • تأخر تحصيلهم الدراسي بشكل ملحوظ.
  • عدم رغبتهم في الذهاب إلى المدرسة.
  • قد يلجأوا إلى ممارسة العنف مع أشخاص آخرين في مُحيط عائلاتهم.
  • كما تُعتبر تلك الظاهرة مشروع مجرم صغير، إذ يتطور التنمر لدى الطفل الذي يُمارسه، ليُصبح على استعداد تام لممارسة شتى أساليب العنف في مراحل حياته المُختلفة

 

علاج ظاهرة التنمر

لابد أن يشمل علاج التنمر كل من المتنمر والمتنمَّر به، ذلك لأن كليهما يمر بمشكلة أو اضطراب نفسي ما، أدي به إلى الوقوع طرفًا في هذه الظاهرة، ومن ثم يُمكن إيجاز الحلول فيما يلي:

  • توعية الآباء والأمهات بضرورة التواصل مع أبنائهم، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، والاهتمام بتنشئتهم أخلاقيًّا ومعنويًّا.
  • الاهتمام بالأنشطة داخل المدارس، وتعزيز روح التعاون والانتماء لدى الطلاب.
  • إبعاد الأطفال قدر الإمكان عن الألعاب الإلكترونية التي تقودهم إلى العنف.
  • مُعاقبة المتنمر على مرأى ومسمع من زملائه، حتى يُدرك الجميع أن ذلك السلوك سلوكًا معيبًا يجب التخلي عنه.
 
السابق
طريقة عمل كيكة البرتقال
التالي
فوائد الباذنجان الأسود

اترك تعليقاً