أحكام الشريعة الإسلامية

ما هي كفارة النذر

ما هي كفارة النذر

النذر هو التزام من الشخص بفعل أمر معين لم يقره الشرع، والنذر في اللغة من الفعل نَذَرَ أيّ أوجبت على نفسِك فعل أمرٍ ما باختيارك، أما في الشرع فالنذر هو اختيار الإنسان المسلم لشيء يُلزم به نفسه لله تعالى كالنَّذر بالصوم أو العُمرة أو الصَّدقة، وفي حالة عدم الوفاء بالنذر يجب التوبة وتقديم كفارة النذر.

 

متى يكون النذر صحيحاً

يكون النذر صحيحاً عند التكليف به في أداء العبادات التي كلفنا الله سبحانه وتعالى بها للتقرب إليه وهي الصلاة، والصدقة، والحج، والصوم، والعتق، والذبح، والاعتكاف، فعند النذر بها يجب تأديتها ولا يمكن النذر بالواجبات الشرعية التي من الواجب القيام بها من الأصل مثل صوم رمضان ولا النذر بتأدية الصلوات الخمس لأنها من الفروض التي أوجبها الشرع من الأساس.

 

صيغة النذر

حدد العلماء والفقهاء صيغة النذر بأن تكون باستخدام المفردات اللفظية التي يلتزم من خلالها الناذر بالقيام بالنذر، فاللفظ هو ما يتم الرجوع إليه فيما يخص هذا الأمر وهو السبب الشرعي الذي يشير لرغبة الناذر في وجوب النذر، فلا يتم الاعتماد على النية في القيام بالنذر، ولكن اللفظ هو الأساس، ولم يختلف الفقهاء في استخدام لفظ النذر كصيغة لفظية لرغبة الناذر في أداء النذر وهو من الواجب عند عقده النية لذلك ونقلها من خلال اللفظ.

ولكن الخلاف بين الفقهاء جاء بسبب استخدام كلمة النذر، فإذا قال الناذر بعض المفردات اللفظية ولم يقل إني نذرت كذا كأن يقول على الله هذا الأمر فهل هل هذا يُعتبر من قبيل النذر أم لا؟ وهناك اتجاهين فيما يخص هذا الأمر وهما:

  • الرأي الأول: وهو رأي فقهاء المالكية، والشافعية، والحنفية، والحنابلة الذين أجمعوا على صحة النذر إذا لم يقوم الناذر باستخدام لفظ النذر في حد ذاته، ولكن ما يهم هو صيغة النذر في التزامه بأداء شيء معين وهو من الآراء التي تم اعتمادها في الفتوى، مثال القول بأن عند شفاء المريض فإن لله صوم أيام محددة أو الصلاة فلو حدث وأتم الله شفاء المريض وجب على الناذر الوفاء بالنذر، ولكن من الواجب ذكر الله من خلال النذر، ويمكن اتباعه بالمشيئة حتى يصح النذر.
  • الرأي الثاني: يرى أصحاب هذا الرأي وجوب التصريح بلفظ النذر وعدم صحته بدون التصريح باللفظ صراحةً، ويجب القيام بالنذر إذا تم التصريح به لفظاً.

 

ما هي كفارة النذر

النذر هو تكليف النفس بما ليس في الأصل الشرعي، وقد نبهنا الله سبحانه وتعالى لضرورة الوفاء بالنذر وذلك في قوله تعالى ﴿وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ﴾ فلا خلاف في الرأي بين العلماء والفقهاء في وجوب الوفاء بالنذر في هذه الآية وذلك من باب طاعة الله عز وجل، وجاء عن عائشة أنها قالت نقلاً عن الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام قوله «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلاَ يَعْصِهِ» رواه البخاري. وكفارة النذر هي إطعام  عشرة من المساكين أو إخراج ما يعادل قيمة هذا الطعام بطريقة مادية، وإن لم يستطع ذلك فيمكنه صوم ثلاثة أيام، وعند القيام بأداء الكفارة يتم إلغاء النذر ويُعتبر النذر من العبادات التي يجب أن تكون لوجه الله عز وجل دون غيره.

 
السابق
فوائد حليب الماعز للرضع
التالي
أين تقع مدينة سكاكا

اترك تعليقاً