أحكام الشريعة الإسلامية

مبطلات الصيام في شهر رمضان

صوم رمضان هو الركن الرابع من أركان الإسلام، فرَضه الله تعالى على كل مسلم بالغ عاقل قادر على الصيام، فقد قال في كتابه: ” شَهرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ القُرآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الهُدَى َوالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ”.

وقد بيَّن لنا كتاب الله وسنة رسوله بعض الأمور التي يجب أن نجتنبها في نهار رمضان، إذ تُعتبر من مبطلات الصيام، وبالتالي فوقوعها يستوجب القضاء أو الكفارة أو كليهما. فقد قال تعالى في سورة البقرة: (( فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِن الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِن الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْل )). وفي الآية الكريمة توضيح لأهم ثلاث مبطلات للصيام وهي الجماع والطعام والشراب، أمَّا بقية المبطِلات فقد بينها لنا المصطفى صلى الله عليه وسلم فكانت سبع مُبطِلات.

 

مبطلات الصيام في شهر رمضان

الجماع

وقد اعتُبِر الجماع في نهار رمضان أخطر أنواع مبطلات الصيام وأكبرها إثمًا، فمن جامَع في نهار رمضان وجبت عليه أمور ثلاثة: توبة صادقة وقضاء وكفَّارة مُغلّظة، وذلك وِفقًا لما جاء عن أبي هُريرة رضيَ الله عنه حين قَال:

“جاء رجلٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلَّم فقال: هَلَكتُ يا رسول الله. قَال: وما أهلكك؟ قَالَ وقعت على امرأتي في رمضان. قال: هل تجد ما تُعتق رقبة؟ قال: لا. قال: فهل تستطيع أن تصومَ شَهرين متتابعين؟ قال: لا. قال: فهل تجد مَا تطعم ستين مِسكينًا؟ قال: لا”، الحديث رواه البخاري ومسلم.

 

الاستمناء

يُعد الاستمناء من الشهوات التي يجب الكف عنها في نهار رمضان، ومن فعل فَعَليه أن يتوب إلى الله، ويُمسِك بقية يومه، ثم يقضي هذا اليوم بعد رمضان، ودليل أن الاستمناء من مبطلات الصيام في شهر رمضان، هو قول الله تعالى في الحديث القدسي: “يَترك طَعامه وشَرابه وشهوته من أجلي”، رواه البخاري ومسلم.

 

الأكل والشرب

وهو إدخال الطعام أو الشراب عمدًا إلى المعدة، وذلك عن طريق الفم أو حتى عن طريق الأنف، ودليل ذلك قول رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: “وَبالِغ في الاسْتِنشَاقِ إِلَّا أَنْ تَكونَ صائمًا”، رواه الترمذي، وصححه الألباني.

 

ما كان بمعنى الأكل والشرب

وذلك مثل حَقن الدم للصائم، أو الحُقَن المغذَّية التي تُغني عن الأكل والشرب. أمَّا الحقن العلاجية، مثل البنسلين أو الإنسولين أو حقن التطعيم، سواء عضل أو وريد فلا تضر الصيام.

 

إخراج الدم بالحجامة

وذلك لقولِ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: “أفْطَرَ الحاجِم وَالمَحجُوم”، رواه أبو داوود، وصححه الألباني.

 

القيء عمدًا

فمن تقيَّأ دون قصدٍ منه، له أن يُكمِل صيامه. أمَّا من تقيَّأ عامِدًا قاصِدًا، بَطُلَ صيامه، ويكون التقيُّء عمدًا عن طريق وضع الإصبع في الفم، أو عصر البطن، أو تعمُّد شم رائحه كريهة، أو دوام النظر عمدًا إلى ما يتقيأ منه. ودليل ذلك قول رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: “من ذَرَعَهُ القَيْءُ فَلَيْسَ عليهِ قَضاء، وَمن استَقَاءَ عَمْدًا فَليَقْضِ”، رواه الترمذي، وصححه الألباني.

 

الحيض والنفاس

فالحائض أو النفساء وقتما رأت الدم، ولو قبل المغرب بلحظات، بطُل صوم يومها، وعليها قضاؤه. ودليل ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: “أَلَيْسَ إذا حاضَت لَم تُصلِّ وَلَم تصُم”، رواه البخاري.

 
السابق
كم عدد دول الشرق الأوسط
التالي
أسباب القولون العصبي

اترك تعليقاً