أسئلة دينية

متى كانت الهجرة النبوية

الهجرة النبوية هي هجرة النبي والصحابة من مكة إلى يثرب (المدينة المنورة) كما ذُكر في صحيح البخاري أن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم قال: “رأيتُ في المنامِ أني أُهَاجِرُ من مَكةَ إلى أرضٍ بها نخلٌ، فذهب وهَلِي إِلَى أَنَّها اليَمَامَةُ أوْ هَجَرُ، فإذا هيَ المدينَةُ يثربُ”.

 

متى كانت الهجرة النبوية

هاجر الرسول صلى الله عليه وسلم إلى مدينة يثرب في سنة 622 م، نتيجة لزيادة حِدة إيذاء زعماء قريش للمسلمين خاصةً بعد وفاة أبي طالب عم النبي. ومَثل هذا العام السنة الأولى من التقويم الهجري الذي بدأ اتخاذه بداية من فترة خلافة عُمر بن الخطاب رضي الله عنه.

وقد أشار القرآن الكريم إلى الهجرة النبوية مثلما جاء في الآية 40 من سورة التوبة: “إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ .”

 

أحداث ماقبل الهجرة النبوية

مهدت بيعة العقبة الأولى للهجرة؛ حيث عَرض الرسول عليه الصلاة والسلام الإسلام على بعض قاطني يثرب فأسلم منهم 6 أشخاص، وجاءوا في العام التالي مع 12 رجلًا من قومهم وبايعوا الرسول عليه الصلاة والسلام على الإسلام، فأرسل معهم مُصعب بن عمير لنشر الإسلام، فأسلم على يديه عدد من أسياد يثرب أبرزهم سعد بن عبادة وأسيد بن الحضير مما ساهم في إسلام أغلب أهلها، فعاد مُصعب إلى مكة بصحبة 73 رجلًا، وامرأتان من أهل يثرب خلال فترة الحج فبايعوه، وسُميت هذه المُبايعة ببيعة العقبة الثانية، وأُطلق على أهل المدينة لقب “الأنصار” لنصرتهم ودعمهم للرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم.

ومع اشتداد إيذاء قريش للمسلمين بمكة، أذن لهم الرسول عليه الصلاة والسلام بالهجرة إلى يثرب، فهاجروا إليها ولم يبق من المسلمين بمكة سوى النبي، وأبو بكر الصديق، وعلي بن أبي طالب، وبعض المُسلمين الضعفاء غير القادرين على الهجرة. ونظرًا لخوف قريش من خروج الرسول عليه الصلاة والسلام إلى المدينة وانتشار دعوته، فحاولوا منع ذلك بجمع فريق لقتله، وتضمن الفريق شاب من كل قبيلة ليتفرق دم الرسول عليه الصلاة والسلام بين القبائل، إلا الله سبحانه وتعالى أُوحي ذلك إليه، وأمره جبريل بعد النوم في مضجعه في الليلة التي حددتها قريش لتنفيذ خطتها، وأن ينام علي بن أبي طالب في فراشه بدلًا منه، وحمى الله نبيه بأن خرج الرسول عليه الصلاة والسلام أثناء اجتماع شباب قريش حول منزله دون أن يُلاحظه أي منهم؛ وكان يتلو الآية التاسعة من سورة يس: “وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ”، وعند الصباح أدركوا عدم وجوده عليه الصلاة والسلام.

 

 الهجرة النبوية

هاجر الرسول عليه الصلاة والسلام بصحبة أبي بكر الصديق؛ حيث مكثا بغار ثور في أسفل مكة لمدة ثلاث ليال، وخلال ذلك كانت أسماء بنت أبي بكر تأتيهما بالطعام، بينما كان عبد الله بن أبي بكر يأتي إليهما بأخبار قريش ليلًا، وتولى عامر بن أبي فهيرة مُهمة إخفاء أثرهما حتى لا تعلم قريش بموقع وجود النبي وصاحبه.

وبينما خرجا من الغار وسارا في طريقهما إلى يثرب، أعلنت قريش عن جائزة قُدرت بمائة ناقة لمن يُرجع الرسول عليه الصلاة والسلام إليهم، فلاحقهما سراقة بن مالك، فساخت قوائم فرسه في الرمال عندما دعا عليه النبي، فتفاوضا واتفقا على أن يقوم الرسول بالدعاء أن يُطلق الله فرسه، وفي المقابل يعود سراقة إلى قريش ويخبرهم أنهما لم يكونا بهذا الإتجاه.
ووصل الرسول عليه الصلاة والسلام قباء، ومكث في دار كلثوم بن الهدم، وأسس لمسجد قباء، ثم ذهب إلى المدينة المنورة، ومكث بها حتى فتح مكة في السنة الثامنة للهجرة.

 
السابق
أعراض الجلطة
التالي
عادات وتقاليد كوريا

اترك تعليقاً