إسلاميات

متى كانت غزوة الأحزاب

متى كانت غزوة الأحزاب

غزوة الأحزاب أو غزوة الخندق هي واحدة من أكبر الغزوات التي قادها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهمها وأصعبها، إذ كان الرسول ومن معه من المسلمين يُحاربون جميع أعدائهم في آن واحد، الذين اتفقوا على أن يجتمعوا من أجل هدم الإسلام وكسر شوكة المسلمين في المدينة المنورة، فكانت الغزوة الأكثر قسوة وضراوة على المسلمين، إلا أنَّ الله عز وجل أيدهم ونصرهم حين استنفذوا جميع أسبابهم ووكلوا أمرهم إليه.

 

متى كانت غزوة الأحزاب

وقعت غزوة الأحزاب والتي تُسمى أيضًا غزوة الخندق في شهر شوال بالعام الخامس من الهجرة، وذلك حين شعر المشركون أن الإسلام ينتشر ويغزو القلوب وأن المسلمين يقوون ويشتد عودهم بين القبائل شيئًا فشيئًا، فعقدوا العزم على محاولة النيل من الإسلام والمسلمين وإضعافهم.

 

غزوة الأحزاب في نقاط

تحزُّب المشركين واليهود ضد المسلمين

  • أراد اليهود أن يُهاجموا المسلمين في المدينة المنورة، ولكنهم خافوا أن يواجهونهم بمفردهم، فأرسلوا لجميع القبائل المعروفة بعدائها للإسلام يُقنعونهم بالمشاركة ويعدونهم بالغنائم والمكاسب التي ستعود عليهم في حالة النصر.
  • اقتنع عدد كبير من القبائل منها قريش وغطفان وبنو فزازة وغطفان وبنو سليم وكنانة وبنو أسد وغيرهم، وكونوا تحالفًا كبيرًا، فخرج منهم قرابة عشرة آلاف مقاتلًا للهجوم على المدينة المنورة.
  • علم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخبر، وأدرك فداحة الخطر المقبل عليهم، فجمع جميع أصحابه ومستشاريه ليُشاورهم بشأن ما يُمكن فعله للتصدي لهذه الجموع الغفيرة من أعداء الإسلام.

 

مشورة سلمان الفارسي بحفر الخندق

  • جاءت مشورة الصحابي الجليل سلمان الفارسي رضي الله عنه في محلها، لتنال استحسان الرسول ومن معه في المجلس، إذ أشار عليهم بحفر خندق حول المدينة يحول دون وصول جيش المشركين إليها، وقد كانت تلك الحيلة تُستخدم في بلاد فارس، أما العرب فلم يقوموا بمثل هذا الأمر في حروبهم.
  • وبالفعل أسرع المسلمون جميعًا بقيادة رسول الله في تنفيذ الخطة وحفر الخندق، وقد تكبدوا خلال أيام الحفر الكثير من العناء والمشقة، إلا أن كلمات رسول الله ومعاونته لهم كانت تُشعل حماستهم مرة بعد مرة، حتى تمكنوا من إنهاء الحفر قبل وصول جيش أعداء الإسلام إلى المدينة المنورة.

 

ارتباك المشركين لرؤية الخندق

  • لما رأى المشركون الخندق ارتبكوا وأدركوا أن عدوهم أذكى مما توقعوا، وبدأوا يدورون حول الخندق يبحثون فيه عن نقطة ضعف يعبرون من خلالها، لكنهم كانوا ما إن وجدوا ثغرة حتى لاقوا سهام جيش المسلمين تُلاحقهم من ورائها.
  • لم يجد جيش الأحزاب المشركين بدًّا من البقاء حول الخندق مُحاصرين المدينة، مع مُحاولة المرور إليها بين الحين والآخر، وبالفعل قد نجحت مُحاولات فردية في العبور، إلا أنها لاقت دروسًا قاسية من المسلمين على الجانب الآخر من الخندق.
  • ضاق الحصار وطالت مدته على المسلمين، وأنهكتهم المعارك والاشتباكات المتلاحقة، فكان ذلك بمثابة اختبار لقوة عزيمتهم وثباتهم في الدفاع عن الإسلام والمسلمين.

 

خيانة يهود بني قريظة

  • وأخيرًا لجأ المشركون إلى شراء ذمم يهود بني قُريظة الذين يعيشون داخل المدينة المنورة، والذين كانوا قد عاهدوا رسول الله على العيش معهم في سلام، إلا أن إغراءات المشركين قد وجدت سبيلها في نفوس اليهود، فنقضوا عهدهم مع رسول الله، وبدأوا مُضايقة المسلمين والانصياع لمطالب جيش أعداء الله.
  • لم تُمثل خيانة يهود بني قريظة مفاجأة بالنسبة للرسول صلى الله عليه وسلم، إذ توقَّع الأمر فكلف بعض الأشخاص بمراقبتهم منذ البداية.

 

نهاية غزوة الأحزاب

استنفذ المسلمون جميع حيلهم، وأوشكت قواهم على الانهيار من جراء الحصار الذي طال عليهم، واكتمل بخيانة اليهود من داخل المدينة أيضًا، فحان نصر الله لهم الذي بدأت بشائره تظهر واحدة تلو الأخرى، إذ جاء أحد أفراد قبيلة بني غطفان إلى الرسول معلنًا إسلامه ومبديًا رغبته في معاونة الرسول، فطلب منه رسول الله العودة ومحاولة التفريق بين قبائل المشركين. ولم يمضِ الكثير من الوقت حتى جاء التأييد الحاسم من الله عز وجل؛ إذ أرسل على جيش المشركين ريحًا عاتية، اقتلعت خيامهم وأطفأت نيرانهم، ففروا مذعورين إلى ديارهم، معلنين انسحابهم وانتصار الإسلام والمسلمين بفضل الله ورحمته.

 
السابق
أين تقع جبال القوقاز
التالي
طريقة عمل مخلل خيار

اترك تعليقاً