أسئلة دينية

متى كانت غزوة حنين

متى كانت غزوة حنين

غزوة حنين هي واحدة من أهم الغزوات التي قادها رسول الله صلى الله عليه وسلم دفاعًا عن الإسلام والمسلمين، كما تُعَد من أقسى المعارك التي لقنت المسلمين درسًا، وأظهرت ما يُضمره بعض المتأسلمين في نفوسهم تجاه الرسول ومن معه.

 

متى كانت غزوة حنين

دارت أحداث غزوة حُنين في عام الفتح وهو العام الثامن من الهجرة الذي فُتِحَت فيه مكة المكرمة. فبمجرَّد مرور حوالي خمسة عشر يومًا على فتح مكة، سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم أن مالك بن عوف النصري قد جمع جيشًا كبيرًا من قبيلتي هوازن وثقيف، عازمًا على الفتك بالإسلام والمسلمين وكسر شوكتهم بعد ما نالوه من نصر. فما كان من الرسول صلى الله عليه وسلم إلا أن جمع جيشًا كبيرًا استعدادًا لمواجهة أعداء الإسلام، وعدم السماح لهم بمس هيبة دين الله وأتباعه. وقد سُميَت الغزوة بهذا الاسم نسبة إلى وادِ حنين الذي دارت عليه أحداث الغزوة.

 

أحداث غزوة حنين

نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم وجيش كبير من المسلمين لمواجهة أعداء الإسلام في وادِ حنين، وكانت تلك هي المرة الأولى التي يشعر فيها المسلمون بكثرة عددهم ويتملكهم الزهو والإعجاب بأنفسهم أثناء سيرهم إلى المعركة. فما أن وصلوا إلى الوادي حتى أمر الرسول بعضهم بالصعود إلى الجبل واستكشاف الطريق عن بُعد، ليروا إن كان جيش المشركين على مقربة أم لا، فلم يروا شيئًا. إلا أن هوازن كانت قد استقرت بالوادي قبل طلوع الشمس ووجدوا لأنفسهم أماكن يختبئون بها، متسلحين بكل ما لديهم من قوة وعتاد، ليتمكنوا من الهجوم على المسلمين فور وصولهم، وهو ما حدث بالفعل.

فبمجرد وصول جيش المسلمين واطمئنانهم إلى أن أعداء الإسلام لم يحضروا بعد، إذا بهم يُفاجَأون بهم يخرجون عليهم ليرشقونهم بالحجارة ويرمونهم بالسهام، حتى خاف جيش المسلمين وتراجع غالبيتهم، كما أظهر بعض المنافقين ما في نفسه، فقال شيبة بن عثمان من صفوف المسلمين :”اليوم أقتل مُحمَّدًا”، وهمَّ بقتله، إلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ منه حربته وضربه بها فقضى عليه.

بدأت صفوف المسلمن تضعُف وتتراجع، وقرر الكثير منهم الفرار والتسليم بالهزيمة النكراء، إلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غار على دين الله، فلم يستسلم، وأخذ يُصيح قائلًا: “يا أنصار الله وأنصار رسوله، أنا عبد الله ورسوله، هلم إليَّ أنا رسول الله…”. كما أمر عمه العباس أن يُنادي في المحاربين بصوته الجهوري قائلًا: “يا للأنصار، يا أهل بيعة الرضوان، يا أصحاب سورة البقرة…”.

 

نهاية غزوة حنين

ما إن سمع المسلمون صياح رسول الله صلى الله عليه وسلم والعباس رضي الله عنه، حتى اجتمعوا ثانيةً ملتفين حوله، ليخوضوا القتال مرة أخرى بحماسة شديدة وثقة في الله عز وجل لا في عددهم أو عتادهم. فأرسل الله تبارك وتعالى لهم جنودًا من الملائكة لتأييدهم ونصرهم، وانتهت المعركة بهزيمة المشركين هزيمة ساحقة بعد أن ظنوا أنهم غالبون.

 
السابق
أعراض جرثومة الدم
التالي
علاج الكحة الجافة

اترك تعليقاً