أسئلة دينية

متى نزلت سورة النصر

سورة النصر هي سورة مدنية تُمثل آخر ما نزل من سور القرآن الكريم، وتتكون من ثلاث آيات، وتتضمن ست وعشرون كلمة. وتُلقب أيضًا بسورة التوديع لإشارتها لوفاة الرسول صلى الله عليه وسلم. وتوجد بالجزء الثلاثون من المصحف.

متى نزلت سورة النصر

جاء في صحيح مُسلم أن عَائِشَةَ رضي اللهُ عنها قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللهُ عليه وسلم يُكْثِرُ مِنْ قَوْلِ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، قَالَتْ: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَرَاكَ تُكْثِرُ مِنْ قَوْلِ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ؟ فَقَالَ: خَبَّرَنِي رَبِّي أَنِّي سَأَرَى عَلَامَةً فِي أُمَّتِي، فَإِذَا رَأَيْتُهَا أَكْثَرْتُ مِنْ قَوْلِ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فَقَدْ رَأَيْتُهَا، ﴿ إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْح ﴾، فَتْحُ مَكَّةَ، ﴿ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا ﴾.
وذكر القُرطبي في تفسيره أن ابنُ عُمَرَ رضي اللهُ عنه قال: «نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ بِمِنًى فِي حِجَّةِ الوَدَاعِ، ثُمَّ نَزَلَتْ: ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ﴾، فَعَاشَ بَعدَهُمَا النَّبِيُّ صلى اللهُ عليه وسلم ثَمَانِينَ يَومًا، ثُمَّ انتَقَلَ إِلَى الرَّفِيقِ الأَعلَى».

 

تفسير سورة النصر

وفقًا لتفسير الشيخ الشعراوي رحمه الله لسورة النصر، يُمكن استخلاص شرح السورة للتوصل لفهم أعمق وأدق لها كما يلي:

  • ﴿ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ﴾ الآيه 1: أشار الشيخ أن هذا الآية تُبشر بالنصر ونشر الدين بالانتصار في المعارك، وسلميًا بجذب المفتوحين سلميًا لأنهم يلجأون للإسلام للتخلص من الفساد وهذا هو الفتح.
  • ﴿ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا ﴾ الآيه 2: اتخذت الكثير من القبائل العربية موقفًا حياديًا تجاه الصراع بين المسلمين وقريش، لاعتقادهم أن من ينتصر من الفريقين هو الحق، فقد نصر الله قريشًا على أبرهة، وهكذا سارعت أفواج القبائل في الدخول بالإسلام بعد أن كانوا يُسلمون فرادى قبل ذلك.
  • ﴿ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا ﴾ الآيه 3: أوضح الشيخ رحمه الله أنها تعني فسبح بحمد ربك واستغفره؛ إنه كان غفارًا، وتُب إليه؛ إنه كان توابًا. والتوبة هي الرجوع لمنهج الله، بينما الاستغفار هو أن يطلب الإنسان المغفرة من الله.
 
السابق
تمارين تطويل النفس
التالي
ما هي طبقات الأرض

اترك تعليقاً