الحمل والولادة

متى يمشي الطفل

متى يمشي الطفل

تغلُب الحركة على سلوك الطفل في سنوات عمره الأولى، فهو يُدرك العالم من حوله والأجسام المحيطة به في ضوء المعلومات الحسية التي يحصل عليها عن طريق الحركة، التي تُمكنه من التعامل الفعال والمباشر مع الوقائع الحسية أو المادية في البيئة المحيطة به. فعندما يمشي الطفل تنمو ملاحظاته ومفاهيمه وقدراته الإبداعية، ويكتسب المعرفة بكل مستوياتها، فيتعود على السلوك المنطقي وحل المشكلات وإصدار أحكام تقويمية. ولذلك، سوف نعرف في هذا المقال متى يمشي الطفل خطواته الأولى، وما هي العوامل المؤثرة على المشي وأسباب تأخر المشي عند الأطفال.

 

متى يمشي الطفل خطواته الأولى

يمثل التطور الحركي للطفل التغيرات التي تحدث لسلوكه الحركي مع تقدمه في العمر، ويتأثر التطور بمقدار النمو الذي يحققه الطفل، وبمستوى النضج الذي وصل إليه، وبنوعية الخبرة التي يتعرض لها في البيئة التي ينشأ فيها وبناتج عملية التكيف التي يمر بها.

وتتطور حركة الطفل بشكل ملحوظ عندما يبلغ شهره السادس، إذ تتسع مداركه الحركية والاجتماعية، فيبدأ في إكتشاف العالم من حوله واكتساب اتجاه سليم نحو ذاته، وذلك عن طريق الدوران حول نفسه، والزحف من مكان لآخر، والمشي مستنداً على يد أمه أو أي شيء آخر ويستمر على ذلك الوضع حتى نهاية الشهر التاسع.

وقد أوضح العلماء توقيت بداية المشي عند الأطفال وتمكنهم من السير بدون الإعتماد على أحد، إذ رأوا أن بعض الأطفال يستطيعون المشي وحدهم بين الشهر التاسع والشهر السادس عشر، بينما رأى البعض الآخر أن الأطفال يبدأون في المشي والاعتماد على أنفسهم بعد مرور عام، وذلك لا يكون بسبب مرض ما ولا إعاقة معينة بل هو شيء طبيعي.

ويؤدي النضج المتزايد في الأنسجة العصبية عند الطفل في مرحلة الطفولة المبكرة إلى زيادة قدرته على التحكم في أطرافه وضبط عضلاته إزدياداً تدريجياً حتى يستطيع في مطلع السنة الثالثة أن يمشي ويجري في ثقة ويُسر، ويستطيع الاستدارة حول الزوايا الحادة كما يستطيع الوقوف المفاجئ، كما يُمكنه صعود السلم دون أية مساعدة ويقفز من فوقه بقدميه الإثنتين، كما أنه يقف على قدم واحدة لثانية واحدة أو أكثر.

ويكتسب الطفل في السنة الرابعة قدراً كافياً من التوجه المكاني والدقة في الحركة، ويستطيع أن يُحرك أجزاء جسده بمهارة بعد أن كانت إستجابات جسده فوضوية، ويُمكنه أستخدام ساقيه في القيام بالحركات الرياضية على وجه أفضل.

 

العوامل المؤثرة على المشي

تتعدد العوامل التي تحدد متى يمشي الطفل وتؤثر عليه بصورة فعالة، ولعل أبرز هذه العوامل ما يلي:

الحالة الصحية

ترتبط حالة الطفل الجسدية وصحته العامة إرتباطًا وثيقًا مع نموه الحركي، ومعنى هذا أن الأطفال الذين يتمتعون بصحة جيدة يُبكرون في المشي عن أقرانهم من نفس السن والذين يعانون من ضعف في الصحة بسبب الأمراض وسوء التغذية إلى غير ذلك من الأسباب. كما يلاحظ أن الطفل الذي يتمتع بصحة جيدة ونشاط زائد في المرحلة الجينية يُظهر تفوقاً في المشي في السنة الأولى من عمره.

 

الذكاء

تتضح العلاقة الطردية بين الذكاء والمشي وخاصة في السنوات الأولى من حياة الطفل، إذ أن الأطفال الذين يتأخرون في عمليات النمو المختلفة مثل الجلوس والوقوف والمشي يتأخرون أيضاً في عطائهم الذهني.

 

التدريب والتعليم

يساعد التدريب على الإتزان الحركي على التبكير في المشي، وكلما كان الطفل على درجة أكبر من النضج إحتاج إلى قدر أقل من التدريب للوصول إلى درجة معينة من الفاعلية والكفاءة.

 

العوامل الفسيولوجية والانفعالية

إذ أن حياء الطفل الزائد يؤثر على روح الإقدام وتجربة المشي، وكذلك الطفل المضطرب نفسياً دائم التردد في القيام بعمليات يتخللها تجديد فهو يخشى التجريب، أما عنفوان الطفل واندفاعه يؤثر على إكتساب الدقة والرشاقة والاتزان في العمليات التي يقوم بها.

 

أسباب تأخر المشي عند الأطفال

بعد أن عرفنا متى يمشي الطفل بالتالي لا يمكن تصنيف الطفل بأنه تأخر في المشي إلا بعد مرور عام ونصف، ويمكن تلخيص أسباب التأخر في المشي إلى:
  • أسباب جينية، مما يؤدي إلى شلل نصفي للجزء السفي من الجسم نتيجة لإصابة في الحبل الشوكي.
  • مشاكل في الرؤية والتي تؤدي إلى عدم قدرة الطفل على تحديد الأبعاد والمسافات والإتجاهات.
  • إختلاج الحركة، مما يؤدي لفقدان السيطرة على حركات الجسم.
  • تأخر في المعرفة والإدراك.
  • الشلل الدماغي.
 
السابق
مبادئ المحاسبة المالية
التالي
فوائد زيت النعناع للتخسيس

اترك تعليقاً