مدن عربية

مدينة فاس المغربية

مدينة فأس المغربية

مدينة فاس المغربية هي أحد أهم وأكبر المدن العريقة الموجودة في دولة المغرب، إذ عرفت منذ نشأتها بأنها من أهم المراكز الثقافية والسياسية في شمال المغرب، كما أنها العاصمة العلمية للبلاد، وقد عرفت هذه المدينة بمناخها القاري القوي لوقوعها بالقرب من جبال أطلس، كما أنها ملتقى المدن التجارية الهامة في دولة المغرب.

 

موقع مدينة فاس المغربية

تقع مدينة فاس في شمال دولة المغرب إلى الشمال الشرقي من جبال الأطلس، عند مفترق الطرق بين عدد من المدن الهامة؛ إذ تقع على بعد 206 كم (128 ميل) إلى الشمال الغربي من طنجة، وعلى بُعد 246 كم (153 ميل) من الدار البيضاء، و169 كم (105 ميل) إلى الغرب من الرباط، و387 كم (240 ميل) إلى الجنوب الغربي من مراكش، مما يؤدي إلى وقوعها على طريق الصحراء التجاري، وهي ثاني أكبر مدينة في المغرب بعد الدار البيضاء، ويبلغ عدد سكانها 1.4 مليون طبقاً لإحصائيات عام 2014 م.

 

مناخ مدينة فاس

نتيجة لوقوعها بجوار جبال الأطلس، تتميز مدينة فاس بمناخ البحر الأبيض المتوسط ​​الحار، كما تتأثر بالمناخ القاري، إذ تنتقل من البرد والرطوبة نسبيًا في فصل الشتاء إلى الأيام الحارة والجافة في أشهر الصيف بين يونيو وسبتمبر، ويمكن أن يصل سقوط الأمطار إلى 800 مم (31 بوصة) في السنوات الجيدة، وتصل درجات الحرارة الشتوية عادةً إلى حوالي 15 درجة مئوية (59 درجة فهرنهايت) في ديسمبر ويناير، وتراوحت درجات الحرارة المسجلة في المدينة بين 46.7 درجة مئوية (116 درجة فهرنهايت) كحد أقصى و -8.2 درجة مئوية (17 درجة فهرنهايت) كحد أدنى، وتسقط الثلوج في المتوسط ​​مرة واحدة كل 3 إلى 5 سنوات على المدينة.

 

تاريخ مدينة فاس المغربية

تأسست مدينة فاس تحت حكم إدريس الثاني خلال القرن الثامن إلى التاسع الميلادي، وكانت تتألف في ذلك الوقت من مستوطنتين مستقلتين ذاتيًا، ثم هاجر إليها 2000 عائلة عربية في أوائل القرن التاسع، مما أعطى لهذه المدينة الناشئة طابعها العربي. بعد سقوط أسرة إدريس، تعاقب على حكمها الكثير من الإمبراطوريات حتى القرن الحادي عشر، عندما وحد السلطان المرافي يوسف بن تاشفين المستوطنتين وأعاد بناء المدينة، واكتسبت المدينة منذ ذلك الوقت شهرة دينية وتجارية كبيرة.

وصلت هيبة مدينة فاس إلى ذروتها في العصر الماريني، واستعادت مكانتها كعاصمة، وتم بناء العديد من المدارس، والمساجد، والزوايا، وبوابات المدينة التي مازالت موجودة حتى اليوم، وتعتبر هذه المباني من السمات المميزة للطرز المعمارية المغربية، وأسس السلاطين المرينيون حي فاس الجديد، وأنشأوا قصور وحدائق جديدة، وخلال هذا الوقت زاد عدد السكان اليهود في المدينة أيضًا، إذ استقطب الملاح (الحي اليهودي) المهاجرين اليهود من مناطق متعددة من شمال إفريقيا، وبعد الإطاحة بالسلالة المارينية، تراجعت المدينة إلى حد كبير وحلت محلها مراكش كمركز سياسي وثقافي، لكنها بقيت كعاصمة تحت حكم واتاسيدس حتى عام 1912.

وقد أدرج اسم مدينة فاس في قائمة مواقع التراث العالمي، ويعتقد أنها واحدة من أكبر مناطق المشاة الحضرية في العالم، إذ أن معظم أحياء المدينة التي تحتوي على ما يقرب من 10000 شارع، خالية تمامًا من السيارات، مما جعل المدينة بأكملها أحد مواقع التراث العالمي لليونسكو، وتقع بها جامعة القرويين التي تأسست عام 859م، كما تقع بها مدبغة شواره التي أنشأت منذ القرن الحادي عشر؛ وهي واحدة من أقدم المدابغ في العالم، وقد سميت فاس باسم “مكة الغرب” و “أثينا إفريقيا”.

 

الجامعات في مدينة فاس المغربية

تعد جامعة القرويين هي أقدم الجامعات في العالم التي تعمل بصفة مستمرة، وقد أسست فاطمة الفهري جامع القرويين في عام 859م مع مدرسة مرتبطة به، والتي أصبحت فيما بعد واحدة من المراكز الروحية والتعليمية الرائدة في العالم الإسلامي التاريخي، ثم أصبحت جامعة حكومية في عام 1963م، ولا تزال مؤسسة تعليمية مهمة حتى اليوم، كما توجد بالمدينة جامعة سيدي محمد بن عبد الله، وهي جامعة عامة تأسست عام 1975م، ولها حرمين جامعيين في المدينة وهما دار المحرز وسيس.

 
السابق
سيرة خالد بن الوليد
التالي
ما معنى العجز النقدي

اترك تعليقاً