تعليم

مراحل النمو النفسي

مراحل النمو النفسي

يُمثل النمو واحدة من أهم خصائص الكائن الحي بشكل عام والإنسان بشكل خاص، فلا يقتصر ظهوره على الجانب الجسدي فحسب بل يمتد ليشمل الجانب النفسي والاجتماعي أيضًا، وهو ما تحدث عنه العديد من علماء النفس، على رأسهم سيجموند فرويد وإريك إريكسون، اللذان وضعا أهم نظريتين للتحليل النفسي وتحدثا عن مراحل النمو النفسي بالتفصيل.

 

مراحل النمو النفسي عند فرويد

وضع سيجموند فرويد نظريته في التحليل النفسي التي تقوم على افتراض أن الإنسان يولد بغريزة جنسية تصطدم بالمجتمع خلال مراحل النمو المُختلفة، وما يُسفر عنه هذا الصدام هو ما يُحدد سمات الشخصية في المستقبل، وعلى أساس افتراضه حدد مراحل النمو النفسي كالتالي:

  • المرحلة الفمية: وهي المرحلة التي تمتد خلال العام الأول من عمر الطفل؛ حين يتحقق الإشباع اللازم له عن طريق المص ثم العض، وخلالها يتعرَّض الطفل لتجربة الإحباط الأولى في حياته، عند غضب الأم وسحب ثديها كلما عضها أثناء الرضاعة.
  • المرحلة الأستية: تمتد هذه المرحلة خلال العامين الثاني والثالث، وفيها ينتقل الإشباع الغريزي من الفم إلى الشرج، فيبدأ في التعبير عن انفعالاته بمنع البراز أو إخراجه.
  • المرحلة القضيبية: تلي المرحلة الأستية، وتكون في العامين الرابع والخامس، وفيها ينتقل الإشباع الغريزي من المنطقة الشرجية إلى الأعضاء التناسلية، وفي هذه المرحلة تظهر عقدة أوديب على الذكور بميلهم إلى الأم واعتبار الأب منافس، كما تظهر عقدة إليكترا على الإناث فتميل إلى الأب وتعتبر الأم منافسة لها.
  • مرحلة الكمون: تنتهي المرحلة القضيبية بانتهاء العام الخامس، فيبدأ الطفل بالانشغال عن نفسه بمن حوله، وتتزن مشاعره تجاه الأب والأم، كما تتطور مهاراته الاجتماعية، ويزداد نموه العقلي والانفعالي.
  • المرحلة التناسلية: تبدأ المرحلة التناسلية وفقًا لما قاله فرويد في مرحلة البلوغ، فتبدأ الميول الجنسية في التوجه بشكل صحيح والتبلور بالشكل النهائي لها.

 

مراحل النمو النفسي عند إريكسون

تُعَد نظرية النمو النفسي الاجتماعي لإريكسون من أهم نظريات النمو على الإطلاق؛ إذ أنه اطلع على نظرية فرويد وتأثر بها، فأضاف إليها بعض الأمور المتعلقة بالجانب الاجتماعي للفرد، لما له من تأثير بالغ على نموه النفسي. كما أنه وضَّح مراحل النمو النفسي للإنسان منذ ولادته حتى وفاته، ولم يقف بها عند مرحلة المراهقة كما فعل فرويد. فرأى من خلال نظريته أن الإنسان يمر في كل مرحلة بقضية معينة، يؤدي التعامل معها بنجاح إلى خلق شخصية سوية، في حين أن الإخفاق في حلها يُسبب شعورًا بالعجز ، فكانت مراحل النمو النفسي من وجهة نظر إريكسون كالتالي:

  • مرحلة الثقة مقابل انعدام الثقة: تبدأ وتستمر خلال العام الأول من حياة الطفل، إذ يشعر الطفل في هذه المرحلة بالأمان وتُزرَع داخله بذرة الثقة الأولى في المقربين له. فإن شعر بالرفض من المُحيطين به انعدمت ثقته بنفسه وبمن حوله.
  • مرحلة الاستقلالية مقابل الخجل: في العام الثاني والثالث يبدأ الطفل في الاستقلال في بعض تصرفاته ومواقفه، ويؤدي دعم ذلك الاستقلال إلى بناء شخصية سوية، في حين أن منعه وتوبيخه يخلق شخصية خجولة ضعيفة الإمكانيات.
  • مرحلة المبادرة مقابل الشعور بالذنب: ففي العامين الرابع والخامس تجتاح الطفل رغبة في المبادرة بفعل أشياء جديدة، وفي حالة القمع المستمر لهذه المبادرات، يتولد لدى الطفل شعور بالذنب يؤثر عليه طيلة حياته.
  • مرحلة المثابرة مقابل الشعور بالعجز: تبدأ هذه المرحلة في العام السادس وتنتهي بانتهاء العام الحادي عشر من عمر الطفل، وهي المرحلة التي يُحاول الطفل خلالها تعلم أشياء جديدة وإثبات ذاته دراسيًّا واجتماعيًّا، إلا أن أي استخفاف بجهده ومثابرته يخلق داخله شعور بالعجز والنقص.
  • مرحلة الهوية مقابل اضطراب الهوية: ما بين العامين الثاني عشر والثامن عشر، يبدأ الفرد في اكتساب هويته نتيجة اختلاطه بالمجتمع وشعوره بالانتماء له، إلا أن منع المراهق في هذه المرحلة من الاختلاط والاندماج مع الآخرين يُسبب اضطراب في الهوية.
  • مرحلة الألفة مقابل العزلة: تستمر من العام الثامن عشر حتى الخامسة والثلاثين، وفيها تظهر حاجة الفرد إلى إيجاد شريك حياة وإقامة علاقة حميمية كاملة معه، ويؤدي عدم تلبية تلك الحاجة إلى شعور دائم بالعزلة.
  • مرحلة الإنتاج مقابل الركود: وهي ما فوق الخامسة والثلاثين حتى الستين، وفيها يزداد احتياج الفرد إلى الإنتاج، سواء في الحياة الشخصية أو العملية، ويؤدي عجزه عن الإنتاج بشكل فعال إلى شعوره بالركود وفقد الأهمية.
  • مرحلة التكامل مقابل اليأس: وهي المرحلة التي يمر بها الفرد بعد بلوغ عامه الستين، إذ يُمكنه الشعور باكتمال النضج وتأدية الرسالة والتباهي بما مر خلال المراحل السابقة، وإلا انتابه شعور باليأس واقتراب الأجل.
 
السابق
متى تنتهي فترة المراهقة
التالي
تمارين لشد البطن للنساء

اترك تعليقاً