صحة

مرض العصب السابع

ما هو العصب السابع

العصب السابع أو العصب القحفي الوجهي (بالانجليزية: Cranial nerve VII)، أو كما يطلق عليه العصب الوجهي (بالإنجليزية: Facial nerve) هو أحد الأعصاب القحفية الاثنتي عشر الموجودة داخل جمجمة الإنسان، فكل البشر يمتلكون اثنين من الأعصاب يغذي كل منهما جهة واحدة فقط من الوجه، أما العصب السابع فيتحكم في عضلات الوجه. كما أنه العصب المسئول عن تعابير الوجه المختلفة مثل التبسم والضحك والبكاء والغمز بالعينين وغيرها من التعابير.

 

مرض التهاب العصب السابع

التهاب العصب السابع أو شلل بيل (Bell’s palsy) هو عبارة عن حالة مرضية ينتج عنها حدوث ضعف أو شلل مؤقت بعضلات الوجه، وتحدث هذه الحالة نتيجة لحدوث انتفاخ أو التهاب في العصب السابع والذي يتحكم في عضلات الوجه؛ مما يؤدي لفقدان المصاب القدرة على التحكم بأحد جانبي الوجه. ومع حدوث تلك الحالة، يواجه المصاب صعوبة في إغلاق العين في الجانب المصاب وأيضًا صعوبة في الابتسام والبكاء. ونجد أن الكثير من الحالات يحدث الشلل معها بصورة مؤقتة؛ حيث تختفي الأعراض في الغالب بعد بضعة أسابيع من ظهورها.

وعلى الرغم من أن شلل بيل يمكن أن يحدث للمصاب في أي سن، إلا أن الحالة الأكثر شيوعًا تكون بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم ما بين ستة عشر عامًا إلى ستين عامًا، وقد تم تسمية شلل بيل بذلك الإسم نسبةً إلى عالم التشريح الاسكتلندي تشارلز بيل، الذي كان أول من وصف تلك الحالة.

 

أعراض التهاب العصب السابع

قد تتطور أعراض التهاب العصب السابع بعد أسبوع أو اثنين من الإصابة بعدوى العين، أو نزلات البرد أو الإصابة بالتهاب الأذن، ولكن عادةً ما تظهر الأعراض بشكل مفاجئ. ويتم مُلاحظة الأعراض فور استيقاظ المريض من النوم أو مع تناول الطعام أو الشراب، ويتميز شلل بيل بحدوث تدلي في أحد جانبي من الوجه، مع عدم القدرة على فتح أو إغلاق العين بالجانب المصاب، وفي بعض الحالات النادرة يؤثر المرض على جانبي الوجه.

وتشمل الأعراض الأخرى ما يلي:

  • سيلان اللعاب.
  • صعوبة تناول الطعام والشراب.
  • عدم القدرة على الابتسام أو البكاء.
  • جفاف العين والفم.
  • تشنجات في عضلات الوجه.
  • صداع الرأس.
  • حساسية تجاه الأصوات.
  • صعوبة إغلاق العين بسبب الجفاف.
  • ضعف حاسة التذوق.

 

أسباب الإصابة بالتهاب العصب السابع

يُصاب المريض بالتهاب العصب السابع عندما يحدث انتفاخ للعصب أو بسبب حدوث ضغط عليه مما يتسبب في حدوث شلل بالوجه. لكن يظل السبب الدقيق للإصابة غير معروف في حين أن عددًا من الباحثين والأطباء يعتقدون في إمكانية حدوثه بسبب عدوى فيروسية أو بكتيرية، كما يلي:

  • فيروس الهربس البسيط (herpes simplex) والذي يسبب القروح والتقرحات الفموية والهربس التناسلي.
  • فيروس العوز المناعي HIV الذي يهاجم الجهاز المناعي ويؤدي إلى الإيدز.
  • داء الساركويد (sarcoidosis) والذي يسبب التهاب أعضاء الجسم.
  • فيروس جدري الماء النطاقي (herpes zoster virus) المسبب لمرض الحزام الناري والجدري.
  • فيروس إبشتاين-بار (Epstein-Barr virus) والذي يتسبب في الإصابة بمرض كثرة الوحيدات العدائية.
  • الإصابة بمرض لايم (Lyme disease) وهو عدوى بكتيرية يُسببها القراد.

 

عوامل الخطر

يزداد خطر الإصابة بالتهاب العصب السابع في حالات:

  • الحمل.
  • الإصابة بمرض السكري.
  • الإصابة بعدوى الرئة.
  • التاريخ المرضي العائلي للحالة.

 

تشخيص التهاب العصب السابع

في البداية يقوم الطبيب بالفحص الجسدي لتحديد مدى ضعف عضلات الوجه، ويطرح على المريض بعض الأسئلة المتعلقة بالأعراض بما في ذلك وقت حدوثها ومتى تم ملاحظتها أول مرة. ويستخدم الطبيب مجموعة متنوعة من الاختبارات للتشخيص، مثل اختبارات الدم للتحقق من وجود عدوى بكتيرية أو فيروسية، وقد يستخدم أيضًا الفحص بالرنين المغناطيسي والتصوير المقطعي للوجه؛ للاطمئنان على أعصاب الوجه.

 

علاج التهاب العصب السابع

في معظم الحالات تتحسن الأعراض من تلقاء نفسها دون تناول المريض لأي علاج، ولكن قد يستغرق الأمر عدة أسابيع أو أشهر حتى تستعيد العضلات قوتها الطبيعية، وقد تساعد العلاجات التالية في تحسن الحالة:

الأدوية

  • أدوية كورتيكوستيرويد، (corticosteroid drugs) والتي تقلل الالتهاب.
  • الأدوية المضادة للفيروسات والبكتيريا.
  • مسكنات الألم التي لا تستلزم وصفة طبية، مثل الأيبوبروفين (ibuprofen) أو الأسيتامينوفين (acetaminophen)، والتي تساعد في تخفيف الألم البسيط.
  • قطرات ترطيب العين (Eye lubrication).

العلاج المنزلي

  • تدليك الوجه.
  • كمادات دافئة على الوجه لتخفيف الألم.
  • تمارين العلاج الطبيعي لتحفيز عضلات الوجه.
  • استخدام لاصقة للعين المصابة.

 

مضاعفات التهاب العصب السابع

معظم الحالات تتعافي دون حدوث أي مضاعفات، ومع ذلك قد تحدث المضاعفات التالية في بعض الحالات:

  • الجفاف المفرط للعين مما يؤدي لالتهابات العين أو حدوث تقرحات العين التي قد تؤدي للإصابة بالعمى.
  • تضرر العصب السابع بشكل كامل وتلفه.
  • الالتحام أو الحركة التصاحبية وهو عبارة عن حدوث حركة لا إرادية لأحد أجزاء الجسم عند تحريك جزء آخر مثل انغلاق جفن العين مع الابتسام.
 
السابق
مفهوم علم المكتبات
التالي
فوائد الفحم النشط

اترك تعليقاً