أمراض الدم

مرض نقص الخميرة

أعراض ومسببات مرض نقص الخميرة

يعرف مرض نقص الخميرة باسم G6PD deficiency، وهو مرض وراثي يطلق عليه أنيميا الفول أو الفوال، والسبب في حدوثه هو نقص أحد إنزيمات الخمائر الموجودة في الدم ويدعى G6PD، وهو إنزيم يوجد في كرات الدم الحمراء، التي تعمل على أكسدة الجلوكوز الذي يمد الجسم بالطاقة. ويعتبر الأشخاص المصابون بهذا الإنزيم هم الأكثر عرضة لخطر الإصابة بأمراض تكسر الدم وانحلاله، وما يترتب عليه من اضطرابات خطيرة قد تؤدي للوفاة إن لم يتم تشخيص السبب وعلاجه في البداية.

 

تاريخ مرض نقص الخميرة

تم اكتشاف هذا المرض عام 1956م، ويعتبر واحد من أكثر أمراض الوراثة انتشارًا في العالم؛ حيث أن نسبة المصابين به تصل إلى أكثر من 400 مليون فرد. ويعتبر مرض نقص الخميرة أحد الأمراض التي تنتقل من الآباء إلى أطفالهم، وهو شائع جدًا في مناطق معينة من أفريقيا وآسيا والشرق الأوسط. وقد أثبتت الدراسات التي أجريت على هذا المرض أن الذكور تتأثر به في كثير من الأحيان بشكل أكبر من الإناث.

 

سبب تسمية مرض نقص الخميرة بأنيميا الفول

يعرف مرض نقص الخميرة في منطقة البحر الأبيض المتوسط باسم أنيميا الفول (بالإنجليزية: Favism)، وذلك لأن الأفراد المصابين بنقص هذا الإنزيم في المنطقة غالبًا ما تكون لديهم حساسية ضد الفول، وعند تناوله يحدث لهم تكسر في كرات الدم الحمراء وبالتالي فقر دم.

 

أسباب ظهور مرض نقص الخميرة

حينما يولد الطفل ولديه نقص في إنزيم الخميرة يعيش حياة طبيعية، ولكن عند تناوله للفول أو بعض الأدوية الأخرى، أو عند إصابته بواحد من الالتهابات الفيروسية، تتكسر كرات الدم الحمراء وتبدأ أعراض المرض في الظهور، ويحدث المرض عندما يكون أحد الوالدين مصابًا به.

 

أعراض مرض نقص الخميرة

تظهر الأعراض كما أشرنا سابقًا عند وجود بعض المسببات، والتي تختلف حسب طبيعة كل فرد، فالبعض تظهر لديهم منذ الولادة، والبعض الأخر تظهر لديهم عند البلوغ، وقد تكون ظاهرة أو خفيفة حسب نقص كمية الخميرة في جسم الطفل، وحسب المؤثرات التي يتعرض لها، ومن أعراض هذا المرض:

  • حدوث اصفرار في العينين.
  • حدوث بعض الاضطرابات في الجهاز التنفسي.
  • تغير لون البول إلى الأصفر الداكن أو الأحمر.
  • شحوب الوجه والشعور بالتعب والوهن الشديد.
  • الإجهاد السريع وفقدان الشهية.
  • حدوث آلام متفرقة في منطقة البطن والقدمين، وعادة ما تنتهي هذه الأعراض بانتهاء المسببات.

 

كيف يتم تشخيص مرض نقص الخميرة

  • بسبب صعوبة اكتشاف هذا المرض، يعتمد الطبيب في المقام الأول على قصة حدوث الحالة؛ حيث يقوم بطرح العديد من الأسئلة لمعرفة ما حدث للطفل.
  • التحاليل المخبرية تعتبر أحد العوامل التي تساعد في تشخيص هذا المرض، فمن خلالها يمكن إثبات وجود تكسر في الدم أو حدوث نقص في أحد الخمائر.
  • عندما يكون أحد أفراد العائلة مصابًا بهذا المرض يستدل الطبيب على احتمالية إصابة المريض به أيضًا.
  • كما أن الفحص السريري واستبعاد بعض الأسباب الأخرى المحتملة لظهور الأعراض، قد يسهم في مساعدة الطبيب على تشخيص الحالة.

 

علاج مرض نقص الخميرة

  • يجب الامتناع عن مسببات ظهور المرض كتناول البقوليات أو الفول على وجه التحديد.
  • يجب أيضًا الابتعاد عن الأدوية التي تسبب تكسر الدم واستبدالها بأدوية أخرى لا يكون لها نفس العرض.
  • عند وجود تاريخ عائلي للإصابة بالمرض، يجب إجراء بعض الفحوصات والتحاليل لجميع أفراد العائلة، حتى يتم تشخيص المرض مبكرًا إن كان موجودًا.
  • قد يحتاج المريض إلى نقل دم في حال كان هناك تحلل شديد في الدم أو فقر دم.
  • تناول حمض الفوليك أيضًا كمكمل غذائي يسهم في الحد من ظهور أعراض المرض.
  • كما ينصح بتناول الأطعمة الصحية التي تشتمل على الحديد في تكوينها وفيتامين ج لتعويض الدم المتحلل.
  • والجدير بالذكر أن أغلب هذه العلاجات تعتبر وقائية للحد من ظهور هذا المرض وعدم تطوره، لذا يجب على مرضى نقص الخميرة الالتزام بتلك النصائح وإتباع تعليمات الأطباء حتى يعيشوا أصحاء ويستطيعوا الاستمتاع بحياة طبيعية.
 
السابق
وظائف الجهاز العصبي
التالي
فوائد خيار البحر

اترك تعليقاً