صحة

مسببات الشقيقة وعلاجها

الشقيقة أو الصداع النصفي هو أحد أمراض العصر المنتشرة بشدة. وتظهر أعراض الإصابة بالشقيقة على هيئة ألم نابض غالبًا في جانب واحد من الرأس، ويأتى ألم الشقيقة في الغالب مصاحبََا بالغثيان، والقيء، والحساسية الشديدة للضوء. كما يُصيب صداع الشقيقة المريض على هيئة نوبات من الألم الشديد قد يستمر ما بين ساعات إلى أيام.

 

أسباب الإصابة بالشقيقة

على الرغم من كون أسباب الصداع النصفي غير مفهومة حتى وقتنا الحالي، إلا أن هناك بعض الترجيحات للأسباب البيئية والأسباب الجينية كمُسبب أساسي لمرض الصداع النصفي. وتحدث نوبات صداع الشقيقة عند حدوث بعض التغييرات في جذع المخ.  كما يُعد فقدان التوازن بين النواقل العصبية الكيميائية داخل الدماغ ومن بينها السيروتونين أحد أهم أسباب الإصابة بالشقيقة، حيث يدرس العلماء أهمية دورها في تنظيم الشعور بالألم، حيث ينخفض معدل السيروتونين بشكل كبير أثناء نوبات صداع الشقيقة مما يؤدى إلى إفراز مادة كيميائية تُسمى النيورو ببتيد من العصب الثلاثي في جذع الدماغ والتي تنتقل إلى غطاء الدماغ الخارجى “السحايا”، وينتج عن هذا إصابة الدماغ بصداع الشقيقة، بالإضافة إلى السيرتونين هناك عدة ناقلات كيميائية عصبية أخرى تلعب دورًا هامًا في تحفيز الصداع النصفي مثل الكالسيتونين المتعلق البيبتيد.

 

  محفزات الإصابة بالصداع النصفي

هناك عدة من العوامل التي تؤثر بشكل اساسى على تحفيز الاصابة بالشقيقة منها:

 

1. التغييرات الهرمونية في النساء

  • يبدو أن التقلبات التي تحدث في هرمون الأستروجين من أهم العوامل التي تُحفز من حدوث الشقيقة، حيث وُجد أن بعض النساء اللاتي لديهن تاريخ مرضي سابق في الإصابة بالصداع النصفي قد اختبرن نوبات من الصداع النصفي غالبًا قبل أو أثناء الدورة الشهرية. وتتعرض بعض النساء لنوبات الصداع النصفي أثناء الحمل، أو في فترة إنقطاع الطمث، حيث تعتبر تلك الفترة هي الفترة الأكثر على الإطلاق في التقلبات الهرمونية وخاصة في هرمون الاستروجين.
  • تؤثر بعض الأدوية التعويضية للهرمونات مثل حبوب منع الحمل التي يتم تناولها عن طريق الفم (حبوب الاستروجين) على تحفيز الإصابة بنوبات الصداع النصفي.

 

2. الطعام

  • الجُبن المعتقه القديمة، والطعام المالح، والأطعمة المصنعة تعتبر أحد أهم مُحفزات الإصابة بنوبات الصداع النصفي، بالإضافة إلى أن الصوم لفترات طويلة يُحفّز جذع الدماغ للإصابة بالشقيقة.
  • المُحليات الصناعية من الأسبرتام والمواد الحافظة التي تحتوي على الجلوتامات والتي تُستخدم في أغلب الأغذية المحفوظة والمُعلبات تُحفز وبشكل كبير الإصابة بالصداع النصفي.
  • تناول الكحوليات وبشكل خاص النبيذ والمشروبات ذات المحتوى العالي من الكافيين مثل مشروبات الطاقة تُحفز وبشكل أساسي على الإصابة بصداع الشقيقة.

 

3. المؤثرات الخارجية

  • التعرض لبعض المؤثرات الخارجية مثل الإضاءة العالية ووهج الشمس يساعد بشكل كبير على تحفيز الشقيقة.
  • التعرض لبعض الروائح القوية وروائح الدهانات والتُنر ودخان السجائر وعوادم السيارات تُساهم أيضًا في الاصابة بصداع الشقيقة.
  • التعرض لبعض الضغوطات العصبية والإنفعالات الشديدة والغضب تؤثر بشكل أساسي على قابلية الدماغ للإصابة بالصداع النصفي.
  • التغيرات القوية في روتين النوم سواء النوم الزائد عن اللزوم أو الأرق والنوم القليل من مُحفزات الإصابة بنوبات الشقيقة.

 

علاج الشقيقة

إن بعض علاجات الصداع النصفي يُمكن أن تُساهم فى علاج النوبات الحالية والوقاية من الإصابة بنوبات مستقبلية، وقد أُنتجت العديد من الأدوية التي من شأنها المساعدة في تخفيف حدة الأعراض، ويُستخدم لعلاج الشقيقة نوعيين أساسيين من الأدوية مثل:

  • أدوية تخفيف الألم (المُسكّنات): وهي نوع من أنواع مضادات الإلتهاب غير الاسترودية والمسكنات التي تُستخدم في علاج العديد من الأمراض الآخرى، ويمكن إستخدامها في تلك الحالة لتخفيف ألم الصداع النصفي أثناء النوبات نفسها.
  • الأدوية الوقائية: تلك التي تُستخدم بانتظام من قبل المريض وتُساعد بشكل أساسي إذا تم تناولها بانتظام ويوميََا على تقليل نوبات التعرض للشقيقة.

 

 

 
السابق
الشوفان والقولون
التالي
فوائد الشوفان للأطفال

اترك تعليقاً