إسلاميات

معلومات عن علم القراءات

معلومات عن علم القراءات

القرآن الكريم كلام الله المنزَل على قلب نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، قرأه جبريل على رسول الله، فعلمنا إياه، وتناقله الصحابة من بعده ثم التابعين ثم من تبعهم، وحرصوا على دقته وسلامة قراءته كما سمعوها من محمد صلى الله عليه وسلم. وأثناء استماعهم للقرآن من بعضهم البعض، تبين لهم تعدد قراءاته، فوُضِع علم القراءات الذي سنتحدث عنه بالتفصيل فيما يلي.

 

ما المقصود من علم القراءات

كلمة القراءات جمع قراءة، وهي مُشتقَّة من الفعل قرَأ، والتي تعني في اللغة العربية تتبع ما هو مكتوب أو مطبوع والنطق بكلماته. أما اصطلاحًا، فتعني ما يذهب إليه أحد الأئمة في قراءة القرآن الكريم، ومنها كان علم القراءات وهو العلم الذي يدرس أحرف (أوجه) قراءة القرآن الكريم السبعة.

 

الدليل على تعدد قراءات القرآن الكريم

جاء الدليل على تعدد قراءات القرآن الكريم واضحًا في الحديث الشريف عن ابن عباس أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: “أقرأني جبريل على حرف، فلَم أزَل أستزيده، ويزيدني، حتى انتهى إلى سبعة أحرف”.

كما رويَ عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: “سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، فاستمعت لقراءته، فإذا هو يقرأ على أحرف كثيرة لم يقرأنيها محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكدت أساوره في الصلاة، فتصبَّرتُ حتى سلَّم، فلبَبْتُه بردائه، فقُلتُ له من أقرأك هذه السورة التي سمعتك تقرأ، قال: أقرأنيها محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلتُ له كذِبتَ، أقرأنيها على غير ما قرَأت، فانطلقت به أقوده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلتُ: إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على أحرف لم تقرأها، فقال: “أرسله، اقرأ يا هشام”، فقرأ الذي سمعته، فقال صلى الله عليه وسلم: “كذلك أُنزِلت”، ثم قال: “اقرأ يا عمر”، فقرأت التي أقرأني، فقال: “كذلك أُنزِلَت، إن هذا القرآن أُنزِل على سبعة أحرُف، فاقرأوا ما تيسر منه”.

 

ما هي القراءات السبع

مع تواتر الأجيال كان من الضروري تحديد قراءات القرآن الكريم والإلمام بها لحمايتها من الخلط والتشويش، فكان هناك شروطًا صارمة حرص عليها أحد أئمة الإسلام وقارئي القرآن ورواة أحاديث رسول الله “الإمام أحمد بن موسى بن العباس” حين عزم على إفراد القراءات السبع، فأخذها عن أئمة معروف عنهم الأمانة، والضبط، وطول العمر، وملازمة القرآن الكريم، فكانت القراءات السبع كالآتي:

  • قراءة عبد الله بن عامر اليحصبي الشامي.
  • قراءة عبد الله بن كثير الداري المكي.
  • قراءة عاصم بن أبي النجود الأسدي الكوفي.
  • قراءة أبو عمرو بن العلاء البصري.
  • قراءة حمزة بن حبيب الزيات الكوفي.
  • قراءة نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم المدني.
  • قراءة أبو الحسن على بن حمزة الكساني النحوي الكوفي.

كما زاد الإمام محمد الجزري ثلاث قراءات أُخرى لما وجد في أصحابها من الشروط السابق ذكرها، ليُصبح مجموع القراءات عشرًا، والثلاثة الإضافية هي:

  • قراءة أبو جعفر يزيد بن القعقاع المدني.
  • قراءة يعقوب بن إسحاق الحضرمي الكوفي.
  • قراءة خلف بن هشام.

 

دلالة تعدد قراءات القرآن الكريم

كان لتعدد قراءات القرآن الكريم قيمة عظيمة وفائدة كبيرة تجلَّت في إمكانية التنويع في فهم بعض الآيات المباركات التي تحتمل أكثر من معنى، مما يؤكد رحابة القرآن الكريم وتسامح الدين الإسلامي وملاءمته لكل وقت وحين.

 
السابق
أهمية تطعيم الأطفال
التالي
مدينة لوس انجلوس

اترك تعليقاً