إسلاميات

مفهوم السياسة الشرعية

مفهوم السياسة الشرعية

السياسة هي المبادئ الأساسية التي تسترشد بها الحكومة في إدارتها للشؤون العامة، أو الهيئة التشريعية في تدابيرها، ويشير هذا المصطلح كما هو مطبق على القانون أو المراسيم إلى غرضه العام أو ميله الذي يعتبر موجهًا إلى السياسة، أما الشرعية فتعرف بأنها كل أحكام الدين الإسلامي مما شرعه لله لعباده من عائد وأعمال، كما قال سبحانه وتعالى: ( َشَرع لَُكم من الٍِدين َما وّصى بِِه نُوًحا والِّذي أَْوَحْيـنَا إلَْيك وَما وّصْيـنَا بِِه إبْـَراِهيَم وُموسى وِعيَسى أَْن أَقِيُموا الٍِدين ولا تَـتَـَفّرقُوا فِيِه) الشورى :13، ومن هذين المصطلحين أُشتق مفهوم السياسة الشرعية.

 

مفهوم السياسة الشرعية

لقد عرّف الفقهاء السياسة الشرعية بعدة تعريفات منها العام ومنها الخاص، فتُعرف السياسة الشرعية بمفهومها العام بأنها تمثل تطبيق أولي الأمر لأحكام الشريعة الإسلامية على رعاياهم، سواء ورد بهذه الأحكام نص خاص أو لم يرد، كما يُمكن تعريفها أيضاً بأنها كل ما يصدر من أولي الأمر من أحكام وإجراءات منوطة بالمصلحة فيما لم يرد بشأنه دليل خاص، بدون مخالفة شرعية، ويعد هذا التعريف من أحدث التعريفات التي وضعت للسياسة الشرعية.

 

السياسة الشرعية وصلتها بغير الإمام

إشترط الفقهاء والمعاصرين إتجاهين لمن يخول له السياسة الشرعية، وهذين الاتجاهين كالتالي:

  • الإتجاه الأول: أن السياسة الشرعية قاصرة على سلوك الحكام، والبعض قصرها على الأئمة، بل إن بعضهم جعلها حكرًا على الإمام الأعظم.
  • الإتجاه الثاني: أنها تشمل تصرف كل من وُلي أمرًا من أمور الرعية، كالإمام الأعظم ومن يقع تحته من أصحاب الولاية، والقضاة بدرجاتهم، بل كل من كان مسئولاً في منصب، بحيث يملك حق التصرف النظامي فيه فإنه يعتبر داخلًا ضمن المتصرفين بالسياسة الشرعية.

 

أحكام السياسة الشرعية

اشترط الفقهاء أن السياسة الشرعية تتحقق في حالة أن تكون المنفعة تعم على الدولة والرعية على حد سواء، مثال على ذلك ما قام به عمر بن الخطاب من إنشاء الدواوين الذي قام فيها بتسجيل أسماء الجند، وإخراج الزكاة للفقراء والمساكين وجعل لكل فئة منهم قسط معين من المال، وكان ذلك في مصلحة الأمة الإسلامية.

 

أهمية السياسة الشرعية

تعم الفائدة على الدولة التي يسير حاكمها وفقاً للسياسة الشرعية سواء عليه أو على الدولة، ومن أهم المزايا التي من الممكن أن ينعم بها الحاكم والدولة ما يلي:

  • تطبيق تعاليم الدين الإسلامي في جميع أركان الدولة بكل سهولة وبدون أي عوائق.
  • إعاقة حدوث أي خلل أو خروج على الحاكم وعصيانه بين المسلمين عن طريق الالتزام بالتعاليم الإسلامية.
  • يتمكن الحاكم الذي يقوم بالحفاظ على أحكام السياسة الشرعية السيطرة على مقاليد الأمور في الدولة، وحمايتها من الأخطار الخارجية والداخلية التي تهدد وجودها.
 
السابق
أنواع العقارب
التالي
فوائد زيت النعناع للشعر

اترك تعليقاً