أدباء وشعراء

من هو أبو البقاء الرندي

من هو أبو البقاء الرندي

أبو البقاء الرندي أحد أشهر شعراء الأندلس وأدبائهم، له العديد من المؤلفات من كتب ودواوين، إلا أن معاصرة الشاعر الفذ لعدد من الصراعات المؤلمة والمشاهد الموجعة التي حدثت أثناء سقوط مدن الأندلس واحدة تلو الأخرى في يد الإسبان، تمخَّضت عن قصيدة كانت هي الأروع والأصدق والأشهر بين قصائده، وهي قصيدة “رثاء الأندلس” التى أثنى عليها الكثير من الأدباء والنقاد فيما بعد.

 

من هو أبو البقاء الرندي

أبو البقاء الرندي كما كُنِيَ أبا الطيب الرندي هو صالح بن يزيد بن صالح بن موسى بن أبي القاسم بن علي بن شريف الرُّندي الأندلسي. وُلد أبو البقاء بمدينة رُندة قرب الجزيرة الخضراء بالأندلس عام 601 هجرية. وقد نشأ في مسقط رأسه وشب به، ثم بدأ في التنقل بين مدن الأندلس طالبًا للعلم، فبرع في علوم اللغة العربية ودرس التعاليم الدينية وحفظ الأحاديث النبوية، الأمر الذي ساعده على تألق موهبته الشعرية، فأخذ يُردد أبياتًا تؤثِّر في سامعيها وتأسر ألبابهم.

ومع ما عُرِف عن ملوك البلاد وحكامها من حب الشعر، وخاصَّةً تلك الأبيات التي تُصاغ في مدحهم والثناء عليهم، وجَدَ أبو البقاء الرندي مكانه ومكانته في بلاط محمد بن يوسف بن الأحمر حاكم غرناطة، فنال العديد من الجوائز والتكريمات على إثر مدح الحاكم ومن حوله من رجال البلاط.

 

أبو البقاء الرندي ورثاء الأندلس

لم يهنأ أبو البقاء طويلًا بما وصل إليه من مكانة رفيعة ببلاط الحكم في غرناطة، حتى حدثت العديد من الاضطرابات والأحداث المؤسفة، التي أظهرت ما حل بالحكم الإسلامي للأندلس من وهَن في مقابل قوة الإسبان، مما اضطر ابن الأحمر إلى التنازل عن المدن الأندلسية واحدة تلو الأخرى في مُحاولة بائسة للحفاظ على حكمه الهش، حتى أوشك مُلك العرب في الأندلس على الزوال.

لا شك أن تلك الأحداث أدمت قلوب كل من عايشوها من أهل الأندلس، إلا أن وقعها كان أشد قسوة على الرندي، فحاول جاهدًا طلب العون من موحدي المغرب العربي ليأتوا بعِددهم وعتادهم من أجل نصرة إخوانهم في الأندلس، وعبَّر عن ذلك من خلال المرثية التي خلَّدت ذكراه “رثاء الأندلس”، التي استهلها بالأبيات التالية:

لكل شيء إذا ما تمَّ نقصان … فلا يُغَرُّ بطيب العيش إنسان

هي الأمور كما شاهدتها دول … مَن سرَّه زَمنٌ ساءته أزمان

وهذه الدار لا تبقِ على أحدٍ … ولا يدومُ على حالٍ لها شان

 

وفاة أبي البقاء الرندي

ألَّف الرندي مجموعة من المؤلفات أشهرها “الوافي في نظم القوافي”، و”النقد والبلاغة”، وتربع على عرش الأدب الأندلسي بقصيدته البليغة “رثاء الأندلس”، وتوفِّي عام 684 هجرية، عن عمر يُناهز الثالثة والثمانين.

 
السابق
تمارين سويدية لحرق الدهون
التالي
فوائد الحلبة لمرضى السكر

اترك تعليقاً