أسئلة دينية

من هو أول أمير في الإسلام

من هو أول أمير في الإسلام

ظهر الدين الإسلامي فبدأ صحابة سيد الخلق يلتفون حوله تِباعًا، لينصروه بكل ما أوتوا من مال وقوة، حتى أنهم ضحوا بأرواحهم في سبيل الله ورسوله، غير مبالين ولا ملتفتين إلى نعيم الدنيا الزائل، واضعين نصب أعينهم ما وعدهم الله به من جنات عرضها السماوات والأرض، حيث لا نصَب ولا مرَض ولا فرِاق، فوثَّق التاريخ الإسلامي لهم أروع القصص وأجلَّها، لعلَّ أبرزها قصة أول أمير في الإسلام الذي وفَّى ما عاهد الله عليه بشجاعة وإخلاص.

 

من هو أول أمير في الإسلام

أول أمير في الإسلام هو عبد الله بن جحش بن رئاب بن يعمر الأسدي، ابن عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم “أُميمة بنت عبد المطلب” وأخو زوجته أم المؤمنين “زينب بنت جحش“. أسلم في بداية الدعوة السلامية وكان من المهاجرين في الهجرة النبوية، فآخى النبي بينه وبين الصحابي الأنصاري عاصم بن ثابت. حاز عبد الله بن جحش على لقب أول أمير في الإسلام، وحضر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوتي بدر وأُحُد.

 

سبب تسمية عبد الله بن جحش بهذا الاسم

سُمي عبد الله بن جحش أول أمير في الإسلام لأن محمدًا صلى الله عليه وسلم كان قد بعثه على رأس أول مهمة عسكرية في الإسلام، في سرية عُرِفت باسم “سرية عبد الله بن جحش” نظرًا لما تمتع به من قوة وقدرة على الصبر والتحمل. وذلك وفقًا لما ورد عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه حين قال: “بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية، وقال: (لأبعثن عليكم رجلًا أصبركم على الجوع والعطش)، فبعث علينا عبد الله بن جحش فكان أول أمير في الإسلام”.

 

استشهاد أول أمير في الإسلام

نال عبد الله بن جحش الشهادة في غزوة أُحُد. وقد كانت لشهادته قصة مؤثرة إن دلَّت فإنما تدل على شجاعته وزهده في الدنيا ورغبته في لقاء المولى عز وجل وقد أبلى بلاءً حسنًا. وردت تلك القصة عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، إذ قال: “لما كانت معركة أحد لقيني عبد الله بن جحش رضي الله عنه، فقال: ألا تدعو الله؟ فقلت: بلى يا عبد الله، فخلونا في ناحية، فدعوت الله قائلًا: يا رب إذا لقيت العدو فليلقاني رجلًا شديد البأس أُقاتله ويُقاتلني، ثم ارزقني الظفر عليه حتى أقتله. فأمَّن عبد الله بن جحش على دعائي، ثم دعا قائلًا: اللهم ارزقني رجلًا شديد البأس، أقاتله فيك ويُقاتلني، ثم يأخذني فيجذع (يقطع) أنفي وأذني، فإذا لقيتك غدًا فقلت فيما جُذِعَ أنفك وأذنك؟ فأقول: فيك وفي رسولك، فتقول صدقت”.

وما كان من المولى عز وجلَّ إلا أن يُجيب دعوته، فإذا به ينال الشهادة أثناء القِتال على يد أبي الحكم بن الأخنس بن شريق الثقفي، فمثِّل بجثته وقُطعت أنفه وأذنه، ثم دفنه رسول الله صلى الله عليه وسلم مع خاله أسد الله حمزة بن عبد المطلب الذي توفي في الغزوة ذاتها في قبر واحد داعيًا لهما دامع العين لفراقهما.

 
السابق
أضرار زيت السعد
التالي
أين تقع جبال إفرست

اترك تعليقاً