أدباء وشعراء

من هو الأصمعي

من هو الأصمعي

الأصمعي هو واحد من أعظم المفسرين والمؤلفين في زمانه، فلم يكن أحد يضاهيه في بحور اللغة، وكان يحفظ الكثير من العلوم والتفسيرات في مجال الحديث واللغة، كما عُرف بتدينه الشديد وبالصدق فاستطاع الحصول على ثقة الخلفاء في عصره، لدرجة أن الخليفة هارون الرشيد أوكل إليه مهمة تهذيب أولاده المأمون والأمين.

 

من هو الأصمعي

هو أبو سعيد عبد الملك بن قُريب بن عبد الملك بن علي بن أصمع، وسُمّيَ الأصمعي نسبةً إلى جدّه أصمع، وُلد عام 123 هجرية بمدينة البصرة بالعراق أيام حكم الحليفة هارون الرشيد، وكانت وفاته في عام 216 هجرية بالبصرة أيضاً، فقد عاش نحو ثلاثة وتسعون عاماً قضاها في دراسة علوم الحديث الشريف والشعر، واللغة والنوادر والأخبار، فكان أحد أئمة تلك العلوم. للأصمعي العديد من الكتب والمؤلفات وقد تمت طباعة بعضها، وهي كتاب خلود الإنسان، وخلق الإبل، وكتاب الشاه، وكتاب الخيل، وكتاب الوحش، وكذلك الأصمعيات الشهيرة التي تمتد لنحو مائة وخمس وتسعون قصيدة لعدد 17 شاعراً من أهم الشعراء، ولها قيمة فنية ولغوية عظيمة. كان الأصمعي يتميز بتفوقه في علوم النحو واللغة، وكذلك فيما يخص النوادر، والطرائف، والغرائب، وعاش ببغداد طيلة حياته وكان من المعاصرين للخليفة هارون الرشيد في ذلك الوقت، وكان له شأن عظيم فيما يخص تفسير القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة.

 

مؤلفات الأصمعي

للأصمعي العديد من المؤلفات التي يصعب حصرها ومنها:

كتاب خلق الإنسان، وكتاب الفرق، وكتاب الصفات، وكتاب الأبواب، وكتاب الأجناس، وكتاب الأنواء، وكتاب الأمثال، وكتاب الأضداد، وكتاب الألفاظ، وكتاب الهمز، وكتاب المقصور والمدود، وكتاب الميسر والقداح، وكتاب خلق الفرس، وكتاب الخيل، وكتاب الإبل، وكتاب الشاء، وكتاب الأخبية، وكتاب الوحوش، وكتاب فعل وأفعل.

 

قصة صوت صفير البلبل

كان الخليفة أبي جعفر المنصور يُضيق على الشعراء عندما يأتون إليه ليقوموا بسرد القصائد عليه، فكلما جاء أحد الشعراء إليه كان يقول له أنه يحفظ قصيدته بسبب سردها عليه أكثر من مرة، حتى أن الغلام والجارية لديه يحفظونها، وبالفعل يأتي بالغلام ليسردها وللتأكيد على ذلك كان يأتي بالجارية التي تحفظها لسردها عليهم كذلك، ولا يقوم بدفع المال للشعراء على قصائدهم، مما أشعرهم بخيبة الأمل والإحباط بسبب عدم دفع المال عن القصائد وكذلك الحصول على الذهب في مقابل المادة التي تمت كتابة القصيدة عليها لأنها قصائد مُعادة، وتكرر هذا الأمر كثيراً، فما كان من الأصمعي إلا أن فكر في حيلة لردع الأمير عن فعل ذلك مع الشعراء، فقام بكتابة قصيدة يصعب حفظها وغريبة في معانيها وكلماتها، وتنكر في زي أحد الاعرابيين لكي لا يتعرف الأمير عليه، واستقبله الأمير فقال له أن لديه قصيدة يرغب في سردها عليه فأذن له الأمير بذلك، وكانت قصيدة صوت صفير البلبل وهي كالتالي:

صـوت صــفير الـبلبـلي

هيج قـــلبي الثمــلي

المـــــــاء والزهر معا

مــــع زهرِ لحظِ المٌقَلي

وأنت يا ســـــــــيدَ لي

وســــــيدي ومولي لي

فكــــــــم فكــــم تيمني

غُـــزَيلٌ عقــــــــــيقَلي

قطَّفتَه من وجــــــــــنَةٍ

من لثم ورد الخــــجلي

فـــــــقال لا لا لا لا لا

وقــــــــد غدا مهرولي

والخُـــــوذ مالت طربا

من فعل هـــذا الرجلي

فــــــــولولت وولولت

وعندما سمعها الأمير أرسل في طلب الجارية والغلام، وسألهم في شأنها فقالوا أنها المرة الأولى التي يقومون بسماع هذه القصيدة، وعندها قال الأمير للأصمعي هات ما كتبت عليه القصيدة لكي نزنه ونعطيك ما يعادل وزنه من الذهب، فقال له الأصمعي عندي عمود من مادة الرخام قد ورثته عن والدي وكتبت القصيدة على هذا العمود، ولا يستطيع حمل هذا العمود سوى 10 جنود وقاموا بإحضار العمود الرخامي، فكان وزنه يعادل صندوق الذهب بالكامل، وشك الوزير في أمر الاعرابي وقال للأمير أنه يشك أنه الأصمعي، فأزالوا تنكره واكتشفوا أنه خدعهم، وعندئذ قال الأمير كيف يمكنك فعل هذا بأمير المؤمنين، فرد عليه الأصمعي بأنه قطع رزق الشعراء فاضطر لفعل ذلك، وطلب الأمير من الأصمعي إعادة المال، فقال الأصمعي أنه لن يعيده، فكرر الأمير طلبه فقال له الأصمعي سوف أعيده ولكن بشرط واحد، فقال له الأمير وما هو هذا الشرط؟ قال الأصمعي أن تُعطي للشعراء أجرهم، فأجاب الأمير طلب الأصمعي.

 
السابق
طريقة عمل قهوة الشعير
التالي
فوائد الشبت للشعر

اترك تعليقاً