أعلام ومشاهير

من هو الزبير بن العوام

من هو الزبير بن العوام

من هو الزبير بن العوام

هو الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب، ابن عمة رسول الله صلىّ الله عليه وسلم، وحواريه الذي قال عنه: «إن لكل نبي حواريًّا، وإن حواريَّ الزبيرُ بن العوام»، والحواري هنا هو الناصر الذي ينتصر من أجل رسول الله، وقيل هو من يصلح للخلافة. فقد أسلم الزبير وهو طفل بعمر الثانية عشر وقيل بعمر الثامنة، وقد دافع الزبير رضي الله عنه عن النبي رغم حداثة سنه ووقف مُشهرًا سيفه في طرقات مكة حينما سمع بنبأ أسر النبي، فكان من أول من آمنوا بالرسالة وصدقوا الأمانة، ودخلوا في دين الله.

 

نسبه ونشأته

إنه الزبير بن العوام أحد العشرة المبشرين بالجنة، وزوج ابنة أبي بكر الصديق رضي الله عنه وصهر رسول الله. أمه هي صفية بنت عبد المطلب عمة الرسول، وأبوه هو العوام أخو السيدة خديجة بنت خويلد زوجة رسول الله صلّى الله عليه وسلم، وابنه هو عبد الله بن الزبير أول مولود للإسلام بالمدينة، وكان يكنى به. ولد الزبير عام 594م بمكة، وكان من أشرف الناس نسبًا وأعلاهم بأسًا فهو أول من استل سيفه في سبيل الإسلام، ووقف ضد عتاة قريش دون أن يهتز له جفن، وقد نشأ الزبير يتيمًا بعد مقتل أبيه في حرب الفجار.

 

وصفه وصفاته

كان الزبير بن العوام رضي الله عنه خفيف اللحية والعارضين، وكان طويلًا إذا ركب دابته خطت قدماه الأرض، فعن عروة بن الزبير أنه قال: «كَانَ الزُّبَيْرُ طَوِيلًا تَخُطُّ رِجْلَاهُ إِذَا رَكِبَ الدَّابَةَ أَشْعَرَ». أما عن صفاته فهو حواري رسول الله صلىّ الله عليه وسلم، الثابت القوام، الوفي المخلص، صاحب السيف الصارم والرأي الحازم، باذل الأموال المتسامح، الذي كان يشق صفوف العدو في شجاعة منقطعة النظير.

 

إسلام الزبير بن العوام

لقد أسلم الزبير بن العوام وهو غلامٌ صغير فحسن إسلامه، فعندما أسلم أول الخلفاء الراشدين سيدنا أبو بكر الصديق، أخذ يدعوه للدخول في دين الله فكان ممن أسلموا على يده، وكان الزبير رابع من أسلم أو الخامس، ورغم تعذيب عمه نوفل له لم يرجع عن دين محمد؛ حيث كان يعلقه في الحصير ويدخن عليه ورغم ذلك ظل الفتى الصغير متشبثًا بدين الله، فلما علم عمه أنه لن يرجع عن الإسلام تركه، ليكون قوةً تشُد من عضد الإسلام والمسلمين.

 

زوجاته وأبنائه

تزوج الزبير بن العوام رضي الله عنه من أسماء ابنة أبي بكر رضي الله عنه، وله من النساء غيرها وهن: أم كلثوم بنت عقبة، وزينب بن مرثد، وأم خالد بنت خالد بن سعيد، وتماضر بنت الأصبغ، وعاتكة بنت زيد، والرباب بنت أنيف، والحلال بنت قيس بن نوفل، وله من الأبناء أحد عشر ولدًا وتسع فتيات، وهم: عبد الله وبه يُكنى، وعروة، والمنذر، وعاصم، والمهاجر، وخديجة الكبرى، وأم الحسن، وعائشة، وخالد، وعمرو، وحبيبة، وسودة، وهند، ومصعب، وحمزة، ورملة، وعبيدة، وجعفر، وزينت، وخديجة الصغرى.

 

هجرته وجهاد

كان الزبير بن العوام رضي الله عنه فارسًا مغوارًا، ما استل سيفًا إلا وهابته الجموع، فقد كان رجلًا بألف فارس. وقد شهد الزبير كل معارك رسول الله فحضر بدر وبعدها أحد، وشهد الأحزاب واليرموك وغيرهم من المعارك. وقد كان الزبير مقدامًا لا يهاب الموت ففي فتح مصر كان له من المواقف البطولية الكثير والكثير، فبعد حصار دام سبعة أشهر لأحد الحصون، تقدم الزبير وأمر الجند بالهجوم عند تكبيره، ثم ارتقى سلمًا وقذف بنفسه داخل الحصن ليكون وحده بين صفوف الأعداء. ثم أشهر سيفه وأخذ يُقتل فيهم تقتيلًا حتى فتح باب الحصن، فتم الفتح المبين، وقد كان الزبير في من هاجروا إلى الحبشة بعد أن اشتد أذى قريش للمسلمين عملًا بنصيحة رسول الله صلّى الله عليه وسلم.

 

استشهاده ووفاته

بايع الزبير سيدنا علي بن أبي طالب على الخلافة بعد مقتل خليفة المسلمين عثمان بن عفان رضي الله عنه، وخرج مع طلحة بن عبيد الله للعمرة، ومن هناك توجها إلى البصرة للأخذ بثأر عثمان، فلما كانت موقعة الجمل كان الزبير وطلحة بفريق وسيدنا علي بن أبي طالب بفريق آخر، فلما أبصرهم خليفة المسلمين بين الوقوف ناشد الزبير وذكره بقول رسول الله قائلًا: {يا زبير، نشدتك الله، أتذكر يوم مرّ بك رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن بمكان كذا، فقال لك: يا زبير، ألا تحبّ عليّا؟

فقلت: ألا أحب ابن خالي، وابن عمي، ومن هو على ديني؟ فقال لك: يا زبير، أما والله لتقاتلنه، وأنت له ظالم “، قال الزبير رضي الله عنه: نعم أذكر الآن، وكنت قد نسيته، والله لا أقاتلك}، وهنا أقلع الزبير وطلحة عن المشاركة في تلك الحرب، فدفعا الثمن غاليًا؛ فقد تعقبهما رجلًا يدعى عمرو بن جرموز وقتل الزبير غدرًا، بينما مات طلحةً بسهم مروان بن الحكم الذي أودى بحياته، وقد كان هذا سنة 656 ميلادية.

 
السابق
فوائد الحمص الأصفر
التالي
طريقة عمل القهوة الفرنسية

اترك تعليقاً