أعلام ومشاهير

من هو تيمورلنك

من هو تيمورلنك

تيمورلنك هو أول حكام العائلة التيمورية التي حكمت وسط آسيا منذ عام 1370م حتى 1506م. وقد كان أحد أبرز القادة العسكريين وأشدهم بطشًا وصرامة، عُرف بشغفه الزائد بالمعارك والفتوحات، فقاد العديد من الحملات التوسعية الشرسة التي حصدت الكثير من الأرواح.

 

نشأة تيمورلنك

وُلِدَ تيمور بتاريخ 8 إبريل عام 1336م، في إحدى قرى مدينة كش المعروفة حاليًا بشهرسبز في أوزبكستان. اسمه الحقيقي تيمور، ويعني باللغة الأوزبكية “الحديد”، أما “لنك” فتعني “الأعرج”، وقد لحقت باسمه إثر إصابة قدمه بسهم منذ الصغر، أدى إلى إصابته بعجز في قدمه، ظل ملازمًا له مدى الحياة. نشأ تيمورلنك بين القبائل الصحراوية، مما علمه القوة والصلابة والعديد من فنون القتال، مثل الفروسية ورمي السهام وغيرها. لم يكن تيمورلنك مسلمًا بالأساس، إلا أنه أسلم على يد معلمه وصديق عمره السيد بركة، الذي دُفِن معه في نفس الضريح بعد موته.

 

صعود تيمورلنك للحكم

شغل تيمورلنك أولى مناصبه حين عُيِّن وزيرًا لإلياس خواجه، الذي أرسله والده لقيادة حملة إلى بلاد ما وراء النهر. إلا أنه سُرعان ما شب بينهما خلاف، فتركه تيمور وبدأ يتقرَّب إلى السلطان حسين كازغان آخر إيلخانات تركستان، مما ساعد على توليه العديد من المناصب الهامة، حتى علا شأنه وأصبح واحدًا من الأمراء، كما تزوج أخت السلطان.

خاض تيمور وصهره العديد من المعارك معًا، وواجها العديد من الصعوبات، وفرا من مكان إلى آخر هربًا من الموت إلى أن تمكنا أخيرًا من مهاجمة عدوهما والسيطرة على بلاد ما وراء النهر. إلا أنهما ما لبِثَا أن اختلفا، فقام تيمورلنك بقتل زوجته أخت السلطان حسين، وخاض ضده معركة ضالغلغا التي انتصر فيها، فدخل سمرقند وعين نفسه حاكمًا عليها عام 1370م، زاعمًا أنه من نسل جنكيز خان، وأنه ما بلغ الحكم إلا ليُعيد لدولة المغول مجدها، وبدأ في تكوين مجلس شورى يضم كِبار علماء الدولة.

 

امبراطورية تيمورلنك

منذ تولي تيمورلنك الحكم، بدأ في العمل على بسط نفوذه وتوسيع إمراطوريته، ساحقًا أمامه كل ما يعترضه من قادة أو مدنيين، فضمَّ خوارزم وهراة وسستان، ثم شمالي فارس، ومنها إلى أذربيجان وجورجيا، تلتها بلاد الدشت الواقعة جنوب روسيا ثم روسيا ذاتها، وأخيرًا بلغت إمبراطوريته بلاد الشام وجنوب الأناضول.

وعلى الرغم من كل ما واجهه من صِعاب وتحديات إلا أنه كان لا يضع نصب عينيه سوى النصر وبلوغ المراد، وقد أهله لذلك قوته وصرامته وولعه بقراءة التاريخ، مما جعل منه عسكريًّا بارعًا وسياسيًّا مُحنَّكًا، فكان من أشهر أقواله: “أن الحاكم الذي يهاب الناس سوطه أكثر من شخصيته، غير جدير بمنصبه.”

 

نهاية تيمورلنك

بمجرد عودته إلى عاصمته سمرقند بعد أن خاض معركة دامية في أنقرة كانت من أكبر المعارك، هزم فيها السلطان العثماني بايزيد الأول وأسَره، مما أدى إلى موته حزنًا، قرر تيمورلنك أن يذهب لغزو الصين. فخرج بجيشه عازمين على إخضاعها، إلا أن برودة الجو الشديدة أثَّرت سَلبًا على صحته، فأُصيب بالحمَّى ومات في شهر فبراير عام 1405م. نُقِلَ جثمانه إلى سمرقند، ودُفِنَ في ضريحه المعروف بـ”كور أمير” إلى جوار صديقه السيد بكر الذي كان سببًا في إسلامه.

 
السابق
علاج تشقق الشفايف
التالي
فوائد زيت الصندل

اترك تعليقاً