أسئلة دينية

من هو خليل الله

من هو خليل الله

خليل الله هو من ميَّزه الله عزَّ وجل واصطفاه وقرَّبه منه دون سواه، فوضعه في مرتبة أعلى من المحبة وأقرب وأسمى. وقد اختص الله بهذه المكانة اثنين، ألا وهما: أبو الأنبياء إبراهيم عليه السلام، وسيد الخلق مُحمد صلى الله عليه وسلم، وهذا ما يؤكده كتاب الله عز وجل وأحاديث رسوله عليه الصلاة والسلام.

 

معنى كلمة خليل في اللغة

كلمة خليل صفة على وزن “فعيل”، وهي مُشتقة من الخُلَّة أي المودة والصداقة، إذ يُقال أن الخليل هو من كان حبه داخلًا ومتخللًا في باطن القلب. وبُناءً على هذا المعنى، فإن قول الله عز وجل في صورة النساء: { واتَّخَذَ اللهُ إِبْرَهِيمَ خَلِيلًا }، تعني أن الله اصطفاه وخصه بما يخصُّ الخليل خليله من المودة والاحترام. وقد اتفق عُلماء اللغة على أن الخُلَّة أفضل وأخص من المحبَّة، والدليل على ذلك أنْ تعددت آيات القرآن الكريم التي ذكر فيها الله عزَّ وجلَّ أنه يُحبُّ التوابين، ويُحب المُحسنين، ويُحب المتطهرين، وغير ذلك من صفات المؤمنين الطائعين، مما يدل على أن المحبة عامَّة، تُمنح للكثير من المؤمنين المخلصين في عبادتهم. على عكس الخُلَّة التي لم تُمنح إلا لسيدنا إبراهيم عليه السلام، ورسولنا مُحمد صلى الله عليه وسلم.

 

الدليل على أن إبراهيم خليل الله

ذكر الله عزَّ وجل في سورة النساء دليلًا قاطعًا لا يقبل الشك على كون سيدنا إبراهيم عليه السلام خليل الله، وذلك في قوله تعالى { وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا } صدق الله العظيم. وقد استحقَّ نبي الله إبراهيم أن ينال هذه المكانة من الله عز وجل، لما اتصَّف به من الصفات الجليلة التي ذكرها الله في كتابه، وهي صفات كثيرة، نذكر منها:

  • الطاعة لله عز وجل، في قوله تعالى: { وَ إِبْرَهِيمَ الَّذي وَفَّى } سورة النجم/الآية 37.
  • الحلم والرحمة، في قوله تعالى: { إنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أوَّاهٌ مُّنيب } سورة هود/الآية 75.
  • البراءة من الشرك، في قوله تعالى: { قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إبْرَاهِيمَ والَّذِينَ مَعَهُ إذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إنَّا بُرَآءُ مِنكُمْ وممَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وبَدَا بَيْنَنَا وبَيْنَكُمُ العَدَاوَةُ والْبَغْضَاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وحْدَهُ } سورة الممتحنة/الآية 4.
  • بالإضافة إلى القنوت والخشوع الدائم لله عز وجل، في قوله تعالى: { إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُنْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ * شَاكِراً لأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ * وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنْ الصَّالِحِينَ } سورة النحل/الآية 120و122.

 

الدليل على أن محمد خليل الله

جاء الدليل واضحًا في سنة الحبيب المصطفى على كونه خليل الله عز وجل، والمتمثل في الأحاديث النبوية الآتية:

  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إن الله اتخذني خليلًا كما اتخذ إبراهيم خليلًا، ولو كنتُ مُتَّخِذًا من أُمَّتي خليلًا لاتخذتُ أبا بكر )، رواه مسلم.
  • كما ورد عن جندب بن عبد الله رضي الله عنه أنه قال: ( سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يموت بخمس وهو يقول: إني أبرَأُ إلى الله أن يكون لي منكم خليل، وإنَّ الله قد اتخذَني خليلًا كما اتخذ إبراهيم خليلًا، ولو كنت مُتخذًا من أمتي خليلًا لاتَّخذتُ أبا بكر )، رواه مسلم.
  • إضافةً إلى ما ورد عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه حين قال: قال رسول اله صلى الله عليه وسلم: ( ألا إني أبرَأ إلى كل خِلٍّ من خله، ولو كنت مُتَّخِذًا خليلًا، لاتخذت أبا بكر خليلًا، إنَّ صاحبكم خليل الله )، رواه مسلم.

 

 
السابق
طريقة عمل الروبيان المشوي
التالي
تطعيم الروتا

اترك تعليقاً