أعلام ومشاهير

من هو سعد الدين الشاذلي

الفريق سعد الدين الشاذلي رئيس أركان حرب القوات المُسلحة المصرية في الفترة من 16 مايو 1971 إلى 13 ديسمبر 1973، يُعتبر أحد أبرز القادة العسكريين في تاريخ مصر الحديث وأكثرهم مهارة وذكاء، وهذا بشهادة الأعداء قبل الأصدقاء ممن تعاملوا معه؛ إذ قال عنه الجنرال أرييل شارون “قائد فرقة ضباط احتياط أثناء حرب أكتوبر”: “إن الشاذلي من أذكى الضباط المصريين عسكريًّا، إنَّه مُحترف بكل المقاييس، يجب أن أعترف بذلك”.

 

نشأة سعد الدين الشاذلي

وُلِد في إحدى قُرى مركز بسيون بمحافظة الغربية، بتاريخ 1/4/1922، في أسرة ميسورة الحال؛ إذ كان والده الحاج الحسيني الشاذلي من أعيان قريته، وقد سمَّاه على اسم الزعيم سعد زغلول. عُرِف سعد الدين الشاذلي منذ طفولته بحبه للحياة العسكريَّة، وشغفه بسماع الحكايات المتوارثة عن بطولات جده لأبيه، والذي كان أحد ضباط الجيش الذين شاركوا في الثورة العرابية وحاربوا في معركة التل الكبير.

 

تعليمه

التحق الشاذلي بمدرسة بسيون الابتدائيَّة، التي كانت تبعد عن قريته مسافة 6 كيلومتر، ثم انتقل مع والده إلى القاهرة وهو في الحادية عشر من عمره، حيث تلقى تعليمه الإعدادي والثانوي. ثم التحق بكليَّة الزراعة، ولكنه لم يُكمل بها سوى عام واحد فقط، التحق بعده بالكلية الحربية، التي تخرَّج فيها عام 1940 برتبة مُلازم في سلاح المُشاة، وقد كان أصغر خريجي الدفعة في ذلك الوقت.

 

حياته الشخصية

تزوج سعد الدين الشاذلي من زينات محمد متولي السحيمي، ابنة متولِّي باشا السحيمي، الذي كان يشغل منصب مدير الكليَّة الحربية في ثلاثينيات القرن الماضي. وأنجب منها ثلاثة بنات هن شهدان وناهد وسامية.

 

حياته العملية

شارك الشاذلي على مدار حياته العملية في العديد من الحروب، وتولَّى العديد من القيادات، منها:

  • عام 1940 تخرج في الكلية الحربية برتبة مُلازم في سلاح المشاة.
  • عام 1943 تم انتدابه للخدمة في الحرس الملكي.
  • عام 1948 شارك في حرب فلسطين.
  • عام 1954 قاد أول فرقة سلاح مظلات في مصر، كان هو مؤسسها.
  • عام 1956 قاد الكتيبة 75 مظلات أثناء العدوان الثلاثي على مصر.
  • عام 1960 قاد أول كتيبة عربية مصرية في الكونغو كجزء من قوات الأمم المتحدة
  • عام 1961 عُين مُلحق حربي في لندن.
  • عام 1965 شارك في حرب اليمن؛ إذ كان قائد اللواء الأول مشاة.
  • عام 1967 أصبح قائدًا للقوات الخاصة (المظلات والصاعقة).
  • عام 1970 تولَّى القيادة العسكرية لمنطقة البحر الأحمر.
  • عام 1971 تولّى رئاسة أركان حرب القوات المسلحة المصرية.
  • عام 1974 أصبح سفيرًا لمصر في بريطانيا.
  • ثم في عام 1975 أصبح سفيرًا لمصر في البرتغال.
  • أمَا عام 1978 فقد انتقد الشاذلي مُعاهدة كامب ديفيد بشدة، مما جعل الرئيس السادات يأمر بنفيه من مصر، فاستضافته الجزائر، وقضى بها 14 عامًا.
  • وأثناء تواجده في المنفي كتب مذكِّراته عن حرب أكتوبر، موضِّحًا رأيه في قرارات السادات أثناء الحرب، وأنهاه ببلاغ للنائب العام، يتهم فيه الرئيس السادات بإساءة استخدام سُلطاته. وقد كان هذا الكتاب سببًا في أن يَصدُر ضد الشاذلي حُكمًا غيابيًّا بالسجن المُشدد ثلاث سنوات، بتهمة إفشاء أسرار عسكريَّة، ونُفِّذَ الحكم فور عودته من الجزائر إلى مصر في عهد الرئيس حسني مبارك عام 1992.

 

تجاهله وسجنه

حدث خلاف بين الشاذلي والرئيس أنور السادات أثناء حرب أكتوبر، عانى على إثره تجاهلًا مُتعمَّدًا بعد الانتصار، وهذا ما ذكره بنفسه في كتابه “مذكرات حرب أكتوبر”؛ إذ تم تجاهله في الاحتفاليات التي أقامها مجلس الشعب المصري لقادة حرب أكتوبر، والتي سلمهم فيها الرئيس محمد أنور السادات القلادات والأوسمة، إلا أنَّه قَد مُنح نجمة الشرف سرًا أثناء تواجده سفيرًا في إنجلترا من قِبَل مندوب الرئيس أنور السادات.

بالإضافة إلى ما صدر ضده من أحكام غيابية، وُضِعَ على إثرها في السجن الحربي فور عودته من الجزائر، وصودرت جميع أوسمته ونياشينه عام 1992، إذ كانت التُهمتان اللتان وُجِّهتا إليه هما:

  • نشر كتاب بدون الحصول على موافقة مسبقة، وهذه التُّهمة قد اعترف الشاذلي بارتكابها.
  • وإفشاء أسرار عسكرية في كتابه، وهذا ما أنكره الشاذلي بشدة، وطالب بأن تُعاد مُحاكمته علنًا، إلا أنَّ طلبه قوبِلَ بالرفض.

وظل الفريق سعد الدين الشاذلي في السجن الحربي إلى أن صدر بشأنه عفو عام في بداية أكتوبر لعام 1993، فخرج منه ليعيش بعيدًا كل البعد عن الحياة العسكرية، وأكمل حياته خبيرًا استراتيجيًّا يُراقب ما يدور حوله على الساحة ويُحلله.

 

وفاته

توفي سعد الدين محمد الحسيني الشاذلي في 10 فبراير عام 2011، وذلك بعد صراع مع المرض، عن عمر يُناهز التاسعة والثمانون. وقد تزامنت وفاته مع أحداث ثورة 25 يناير، مما جعل الثوار يُصلُّون صلاة الغائب على روحه، ثُم شُيع جُثمانه في جنازة مهيبة حضرها آلاف الضباط والجنود من أفراد القوات المسلحة.

 

 
السابق
مفهوم الزواج
التالي
سبب تحجر بطن الحامل

اترك تعليقاً