أعلام ومشاهير

من هو فاسكو دا غاما

من هو فاسكو دا غاما

فاسكو دا غاما من الشخصيات التى سطع اسمها في سجل التاريخ باعتباره واحدًا من أهم وأشهر المستكشفين؛ إذ أبحر للمرة الأولى من البرتغال قاصدًا الأراضي المسيحية في شرق آسيا، مما دفعه للمرور عبر رأس الرجاء الصالح حول القارة الأفريقية، حتى بلغ سواحل الهند الغربية، فكان أول مستكشف لها.

 

نشأة فاسكو دا غاما

وُلِد فاسكو دا غاما بتاريخ 3 سبتمبر عام 1469م لوالده استيفاو دا غاما الذي كان يحكم “سينيس” البرتغالية في ذلك الوقت، أما أمه فكانت إنجليزية الأصل، تربطها صلة قرابة بعائلة دايو غو دوق “فيسيو” البرتغالية آنذاك. لم يذكر التاريخ الكثير عن نشأة فاسكو دا غاما وحياته الشخصية، سوى أنه أُدخِل مديرية سانتياغو وهو ابن التاسعة عشر عامًا، ثم انتقل إلى مديرية المسيح الحربية، تحت قيادة مانويل الأول ملك البرتغال، عام 1507م. كما تزوج من كاتريا دا أتايد، وأنجب منها سبعة أبناء بينهم فتاة واحدة، أشهرهم استفاو دا غاما، وكريستوفاو دا غاما.

 

رحلات فاسكو دا غاما

كُلِّف والد فاسكو دا غاما بقيادة حملة لفتح طرق جديدة إلى آسيا تُمكنهم من تجنب المسلمين الذين كانوا يحتلون التجارة مع الشرق في ذلك الوقت، إلا أنه توفِّيَ قبل أن يُنفذ هذا التكليف. عقب وفاته مباشرةً طُلِبَ من باولو شقيق فاسكو دا غاما أن يتولّى المهمة بدلًا من والده، لكنه رفض، فقبلها أخوه فاسكو مرحبًا، وكانت أولى رحلاته الاستكشافية.

انطلق فاسكو في أولى رحلاته الاستكشافية في 8 يوليو عام 1497م على رأس أسطول مكون من أربع سفن عملاقة، وسار في رحلته حول أفريقيا مارًّا بالموزمبيق وموباسا وماليندي، حتى وصل الهند في 20 مايو عام 1498م، ونجح في التفاوض مع الحاكم المحلي لها، والحصول على وثيقة تمنحهم حق ممارسة التجارة هناك، وترك على إثر الاتفاقية بضائعه وبعضًا من رجاله. عاد فاسكو دا غاما إلى البرتغال بعد ذلك ليحظى بحفاوة كبيرة بها.

أما الرحلة الثانية فكانت بتاريخ 12 فبراير عام 1502م، عقب علمه بمقتل التجار الذين تُرِكوا في الهند أثناء رحلته السابقة. فقام بإعداد أسطول ضخم مكون من 20 سفينة للانطلاق إلى الهند ثانية. وأثناء رحلته قابل سفينة حجاج عائدة من مكة المكرمة، فأشعل النار بها وبجميع من عليها من الحجاج البالغ عددهم 380 حاج، بعد أن سلب جميع ما عليها من بضائع، وتلى تلك الفعلة الشنيعة بسلسلة من الاعتداءات على مدار رحلته.

أما الرحلة الثالثة والأخيرة إلى الهند فكانت عام 1524م، لكي يتولى شئون البرتغاليين ويدير أملاكهم هناك، إلا أنه توفي بعد وصوله كاليكوت بفترة قصيرة، ودُفِنَ في كنيسة القديس فرانسيس بمدينة كوتشي الهندية، بعد أن ساهم بشكل كبير في صعود البرتغال كقوة استعمارية، ووضعها في مركز متقدم في منطقة المحيط الهندي التجارية.

 
السابق
فوائد القيلولة للأطفال
التالي
ما هو صيام التطوع

اترك تعليقاً