إسلاميات

من هو قائد معركة نهاوند

من هو قائد معركة نهاوند

موقعة نهاوند هي واحدة من أشرس المعارك وأشدها ضراوة في التاريخ الإسلامي، وقعت أحداثها في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، بين المسلمين والفرس، بالقرب من بلدة نهاوند. وعلى الرغم من كثرة عدد الأعداء وعتادهم وإصرارهم على النيل من المسلمين، إلا أن النصر كان حليف المسلمين في نهاية الأمر، وهو ما إن دَّل فإنما يدل على ذكاء قائد معركة نهاوند ودهائه الحربي الذي مكنه من خداع العدو وهزيمته.

 

من هو قائد معركة نهاوند

قائد معركة نهاوند هو الصحابي الجليل النعمان بن مقرن الذي دخل في الإسلام مع عشرة من إخوته وأربعمائة فارس من قبيلته، حتى قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إن للإيمان بيوتًا وللنفاق بيوتًا، وإن بيت بني مقرن من بيوت الإيمان”. حضر النعمان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم جميع الغزوات، كما استمرت بطولاته بعد وفاة النبي، فكان آخرها معركة نهاوند في عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، إذ كلفه أمير المؤمنين بالخروج على رأس جيش المسلمين حين أرسل إليه قائلًا: “فإنه بلغني أن جموعًا من الأعاجم كثيرة قد جمعوا لكم بمدينة نهاوند، فإذا أتاك كتابي هذا فسِر بأمر الله وبنصر الله بمن معك من المسلمين، ولا توطئهم وعرًا فتؤذيهم ولا تمنعهم حقًّا فتكفرهم ولا تدخلهم غيضة، فإن رجلًا من المسلمين أحب إليَّ من مائة ألف دينار والسلام عليكم”. فاستجاب النعمان بن مقرن على الفور وأبلى بلاءً حسنًا حتى استُشهِد في الميدان.

 

أحداث معركة نهاوند

بلغ أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن ملك الفرس قد هيأ جيشه وأعده على بعد مائة وثلاثين مترًا من نهاوند، فأرسل النعمان بن مقرن قائدًا لجيش المسلمين لمواجهة الفرس. أسرع النعمان ومن معه عازمين على النصر أو الشهادة، ودار بينهم وبين الفرس الذين كانوا يفوقونهم عددًا معركة دامية صمد فيها الجيشان دونما استكانة لمدة يومين كاملين. ومع طول مدة المعركة وإصرار الخصمين على النصر وعدم الاستسلام، قرر الفرس الاحتماء بحصن نهاوند بعض الوقت مما صعَّب المهمة على المسلمين؛ نظرًا لارتفاع الحصن وصعوبة وصول سهام الرماة إلى العدو.

فكر المسلمون في الأمر، واستشار قائد معركة نهاوند من معه من المُحاربين، فأشاروا عليه بالتظاهر بالاستسلام والهزيمة حتى يخرج الفرس ليلحقوا بهم، فينقلب جيش المسلمين عليهم ويلقنهم درسًا قاسيًا. وافق النعمان على هذه الحيلة وأعد لها خطة محكمة. وبالفعل نجحت هذه الخطة، وهُزِم الفرس هزيمة ساحقة لم تقُم لهم قائمة بعدها، لذا سُميت هذه المعركة بفتح الفتوح. أما عن قائد معركة معركة نهاوند النعمان بن مقرن فقد تلقى ضربة صائبة أثناء قتاله أدت إلى استشهاده على الفور.

 
السابق
نبذة عن حياة عمرو بن العاص
التالي
أبو عبيدة بن الجراح

اترك تعليقاً