أعلام ومشاهير

من هو قاسم أمين

من هو قاسم أمين

قاسم أمين القاضي والأديب والمصلح الاجتماعي، الذي قضى سنوات عمره مُحاولًا تغيير الفكر المصري التقليدي إلى آخر أكثر تفتُّحًا من وجهة نظره، بعد انبهاره بالفرنسيين وما كانوا يتمتعون به من حرية فكرية في ذلك الوقت. وعلى الرغم من تمسكه بآرائه وتشبثه بها، إلا أنه أبدى ندمه على سوء تقديره لما يجب عليه الحال في مصر، وهو ما نشرته إحدى الصحف المصرية في ذلك الوقت.

 

من هو قاسم أمين

قاسم محمد أمين هو أحد أبرز الكتاب والمفكرين الذين بزغ اسمهم في نهايات القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين. ولد في جمهورية مصر العربية، بتاريخ الأول من ديسمبر عام 1863م، لأب تركي وأم مصرية. وتلقى قاسم تعليمه بين أبناء الطبقة الأرستقراطية حتى تخرَّج في كلية الحقوق وعمل بالمحاماة عقب تخرجه مباشرةً.

لم يمر وقت طويل على تخرج قاسم أمين حتى أتُيحت له فرصة السفر إلى فرنسا للحصول على بعثة دراسية. وبالفعل سافر قاسم ليظل في بعثته أربع سنوات، عمل خلالها مترجمًا للإمام محمد عبده، وتأثر بالفكر والثقافة في فرنسا بل انبهر بهما إلا الحد الذي دفعه إلى محاولة نقل ذلك الفكر إلى المصريين وتطبيقه عليهم مُعتقدًا أن في ذلك تحررًا وتفتُّحًا للمصريين. وقد أصدر في هذا الصدد كتابه “أسباب ونتائج وأخلاق ومواعظ” عام 1898م. على الجانب الآخر كان يؤكد على أهمية التربية ويدعو إلى إصلاح تربوي تدريجي ينتج عنه في النهاية جيلًا مُتفتحًا ومثقفًا، وقام بإنشاء الجامعة المصرية في ذلك الحين.

 

قاسم أمين وتحرير المرأة

تأثر قاسم أمين بشكل كبير بصورة المرأة الغربية، فأخذ يدعو إلى تحرير المرأة المصرية، وأصدر كتاب “تحرير المرأة” عام 1899م، وتحدث عن أهمية خروج المرأة ومشاركتها في الأعمال المُختلفة، كما زعم أن حجاب المرأة الذي كان سائدًا في ذلك الوقت ليس من الإسلام في شيء. وقد أثارت آراء قاسم أمين الكثير من النقد والاعتراضات التي تجلَّت في بعض المؤلفات، منها “فصل الخطاب في المرأة والحجاب” لطلعت حرب، وكتاب “المرأة المسلمة” لمحمد فريد وجدي.

على الرغم من تمسك قاسم برأيه في بداية الأمر، إلى أنه تراجع في نهاية حياته، وعبَّر عن ندمه في اعتراف له نشرته جريدة الطاهر عام 1906م قائلًا: “لقد كنت أدعو المصريين قبل الآن إلى اقتفاء أثر الترك بل الإفرنج في تحرير نسائهم، وغاليت في هذا المعنى حتى دعوتهم إلى تمزيق الحجاب، وإشراك المرأة في أعمالهم ومآدبهم وولائمهم ولكن …. أدركت الآن خطر هذه الدعوة بما اختبرت من أخلاق الناس…”.

 

وفاة قاسِم أمين

توفي قاسم أمين بمنزله في القاهرة في الثالث والعشرين من أبريل عام 1908م عن عمر يُناهز الخامسة والأربعين، وقد أحزنت وفاته الكثيرين ورثاه العديد من الشعراء والأدباء وزعماء الأمة.

 
السابق
فوائد الشبت
التالي
مدن الريفيرا الفرنسية

اترك تعليقاً