علوم

من هو مكتشف الضغط الجوي

الضغط الجوي

قبل معرفة من هو مكتشف الضغط الجوي ، من الأفضل أن نتعرف على طبيعة الضغط الجوي وما فائدة تلك الإكتشاف بالأساس.
بالقرن السابع عشر الميلادي في عام 1640 تم إكتشاف إن للهواء وزناً وضغطاً يتم تسليطه علينا، أو على الكرة الأرضية في المجمل، أجعلنا نتعرف عليه عن قرب أكثر والدخول في تفاصيله.

 

الضغط الجوي

هو عبارة عن الثقل الواقع على الكرة الأرضية من الغلاف الغازي، أو بطريقة مُبسطة أكثر

فهو الضغط الناتج عن وزن عمود الهواء على مساحات محددة، ويتم تغيرها بتغير ارتفاع سطح الأرض،

فتنخفض في المرتفعات الجبلية، وترتفع في المنخفضات والمنحدرات وأعماق البحار.

كما تزيد الأجواء ذات الحرارة الباردة من كثافة الهواء ومن هنا يزيد وزنه والعكس إذا كانت بمناطق مرتفعة الحرارة.

ويُقاس الضغط الجوي بجهاز يُسمى الباروميتر الزئبقي, و بالنسبة للقيم الخاصة بالضغط الجوي تقاس بوحدة المليار، و لكنها

تختلف باختلاف وحدات القياس المعتمدة في الدول الأخرى.

وكان ذلك من خلال تجارب ثلاث علماء كبار وهم العالمان الإيطاليان جاليلي (Galilée) و تورشلي (TORRICELLI )، مع العالم الفرنسي باسكال (Pascal ).

 

من هو مكتشف الضغط الجوي

في البداية قام شخص يسمى اسحاق بيكمان بمقارنة الهواء بالماء و يعتبر هو أول من تحدث

بأن الهواء يمتلك خصائص مادية.
وكانت بداية التجارب عند العالم ايفانجيليستا توريتشيلي Evangelista Torricelli ، ثم أكمل

التجارب ووصل للإكتشاف الأساسي العالم الفرنسي باسكال بليز، وهو عالم يجمع بين علوم

الفيزياء، والرياضيات، مع الفلسلفة والنثر.

 

تجارب اكتشاف الضغط الجوي

كانت التجربة الأولى للعالم جاليلي وأثبت من خلالها بأن وزن الهواء المضغوط أكبر من وزن الهواء غير المضغوط.

وكانت التجربة الثانية للعالم تورشلي وأثبت من خلالها أن الكرة الأرضية تتأثر بالغلاف الغازي .

ولكن كانت تجربته في ظروف حرارية معينة.

وجائت التجربة الثالثة لبسكال كي تُكمل التجارب التي سبقتها ويعتبر هو مكتشف

الضغط الجوي الأساسي والذي جاوب على سؤال إذا كان تغير الضغط الجوي يتغير بظروف التجربة أم لا؟

 

تجربة باسكال

في البداية علينا تناول تجربة تورشلي قبل التطرق لتجربة باسكال لأن كلاً منهم مكمل للأخر، وقام تورشلي في تجربته بعدة خطوات :

  1. إحضار إناء وتم وضع الزئبق بداخله.
  2. ثم أحضر أنبوبة رفيعة ذات طول 100 سنتيمتر، و قطر فوهتها 1سنتيمتر.
  3. ثم ملئ الأنبوبة بالزئبق.
  4. و أغلق إحدى فتحتي الأنبوب باستخدام إصبعه.
  5. ثم غمسها في الإناء.

 

ولاحظ من ذلك انخفاض مستوى الزئبق في الأنبوبة عن المستوى الذي كان عليه في السابق.

حتى وصل ارتفاعه ل 76 سم، ثم توقف الزئبق عن الانخفاض، وثبت عند هذا الرقم رغم تغيير وضعيته

سواء كان عمودي أو مائل.. وتنبأ حينها بأن انخفاض الزئبق يعود إلى التأثير الحادث من الغلاف الغازي.

ولكن جاء باسكال لإعادة التجربة مع تغيير الظروف التي تتعرض لها التجربة مع تكرارها في عدة أماكن مختلفة،

منها المرتفع والمنخفض والحار والبارد.

 

وكانت النتائج جميعها مختلفة التقدير حتى توصل منها لعدة حقائق وهم :

  • بزيادة الإرتفاع يقل الضغط الجوي حيث تتقلص وتتمد الغازات بحسب تغيرات درجات الحرارة. فكلما ارتفعت درجة حرارة الغلاف الغازي يتمدد، وبالتالي يزداد حجم الهواء ويقل وزنه، أو ينخفض ضغطه.
    وبالتالي إذا انخفضت درجات الحرارة، تصبح العلاقة عكسية، ولكن ذلك في إطار طبقة التروبوسفير فقط، بسب تلاشي الضغط الجوي من بعدها بحوالي 30 كيلو متراً.
  • ايضاً بزيادة الارتفاع يقل الضغط الجوي بسب سمك الغلاف الغازي؛الذي يتناقص هو الأخر في نفس الاتجاه ، فتجد أن الجسم الموجود على الكرة الأرضية يقع عليه كل ثقل الغلاف الغازي، في حين أن ارتفاع الجسم عن سطح الأرض، معناه أن الغلاف الغازي جزء منه فوق الجسم والجزء الآخر تحت الجسم.
  • و من هنا فأن الجسم يكون تحت تأثير جزئي فقط من الغلاف الغازي وليس تأثير كلي.
    وأن كثافة الماد في تواجد الجسم على سطح الأرض يعني وقوعه تحت تأثير كلي من الغلاف الغازي، فتكون الأجزاء السفلية منه ذات كثافة أكبر، وكلما زاد ارتفاع هذه الأجسام يقل ثقلها .
  • ومن هنا ايضاً يمكن تفسير ذلك بتأثير الجاذبية الأرضية، وما يتعلق بقانون سقوط الأجسام الحر، فتتجاذب الأجسام الثقيلة للأسفل نتيجة ثقلها، بالطبع إضافة لتأثير جاذبية الأرض عليها.

 

لماذا يُعد الضغط الجوي من أعظم 100 اكتشاف في التاريخ؟

قد يرى البعض للوهلة الأولى بأنها مجرد ملاحظة سطحية بسيطة، أو ربما تكون غير منطقية بعض الشئ فكيف يكون للهواء وزناً وضغطاً، يسلطه علينا ورغم ذلك لا نشعر به.
لكن لا يمكنه إنكاره بأنه جزء من عالمنا الكبير الذي نعيش فيه كما ساعد على عدة اكتشافات أخرى فمثلا كان مدخلاً لدراسة الطقس والجو، كما كان ضمن الأسس التي أعتمد عليها نیوتن في اكتشافه للجاذبية، وايضاً ساعدت العالم توريتشيللي فيما بعد لصوله لمفهوم الفراغ vacuum واختراع البارومتر – التي تُعتبر الأداة الأساسية والأكثر أهمية لدراسة الطقس، وغيرهم من العلماء الذين أثروا باكتشفاتهم على الشرية.

 

اقرأ ايضاً : أهمية قياس الطقس.

 
السابق
الصبار وفقدان الوزن
التالي
ما هي البيانات الضخمة

اترك تعليقاً