أدباء وشعراء

من هو موليير

من هو موليير

موليير هو أحد أشهر أعلام المسرح الفرنسي، فقد كان كاتبًا وممثلًا وشاعرًا. واجه العديد من التحديات والصعوبات منذ بداية مشواره الفني حتى نهايته، إلا أنه مع ذلك تمكن من كتابة اسمه بأحرف من نور في تاريخ المسرح الفرنسي، بفضل أعماله المميزة، التي حازت على إعجاب الكثيرين.

 

من هو موليير

موليير هو كاتب فرنسي شهير، اسمه الحقيقي جان باتيست بوكلان. وُلِد في العاصمة الفرنسية باريس بتاريخ 15 يناير عام 1962م، لأسرة ميسورة الحال؛ فقد كانت أمه من عائلة برجوازية مشهورة، أما أبوه فكان يعمل مورد أثاث وفراش للقصر الملكي، وقد توارث ذلك العمل أبًّا عن جد. توفيت والدة موليير وهو في العاشرة من عمره، فعاش مع أبيه الذي اهتم بتنشئته وتعليمه.

وطالما رغب الأب في أن ينشأ ابنه ليمتهن نفس مهنته التي ورثها عن آبائه، إلا أن جان باتيست قد ولع بالمسرح منذ صغره، وقد شجعه على ذلك جده لأمه الذي كان يصطحبه لمشاهدة العروض المسرحية. استكمل جان باتيست تعليمه حتى أنهى دراسة الحقوق، إلا أنه لم يعمل محاميًّا إلا لفترة قصيرة، قرر بعدها أن ينحاز إلى شغفه بالمسرح ويسلك طريق الفن.

 

بداية موليير مع المسرح

على الرغم من معارضة الأب وتهديداته، أصرَّ جان باتيست على العمل بالمسرح، فاشترك مع أستاذه جورج بينيل وثلاثة من أسرة بيجار (جنيفيف وجوزيف ومادلينا) وسبعة أخرين في تكوين فرقة مسرحية، وأطلقوا عليها اسم “المسرح الباهر”. وفي هذا الوقت تقريبًا اختار جان باتيست أن يُغيِّر اسمه إلى موليير، ليعفي والده من الحرج؛ إذ كان يرى أن عمل ابنه في التمثيل سيلحق العار به وبعائلته. وبدأ منذ ذلك الحين في تقديم العروض المسرحية مع فرقته، مستأجرًا المسرح تلو الآخر ليتمكن من عرض أعمال فرقته. إلا أنه لم يوفَّق، نظرًا لقلة خبرته وكبر حجم منافسيه، مما أدى إلى تراكم الديون عليه ووضعه في السجن مرتين خلال عام 1645م.

 

نجاح موليير وانتشاره

أدرك موليير أنه قد استنفذ كل فُرَصه بالعاصمة باريس، فقرر الذهاب بفرقته إلى أرياف فرنسا لعرض أعماله الفنية بها، فقام بجولة بين عدد من الأرياف، لاحظ خلالها أن جمهوره يُفضل أعماله الكوميدية بشكل ملحوظ، وأن الأعمال التراجيدية لم تلقَ نفس الإعجاب والمشاهدة، فقرر التركيز على الكوميديا لحصد المزيد من الجماهير والمعجبين.

ظل يجول الأرياف مع فرقته، مقدمًا الكثير من العروض المميزة، حتى أتته دعوة من شقيق الملك لويس شخصيًّا، طالبًا منه تقديم عروضه في باريس، واعتُبرت هذه الدعوة بداية النجومية والتألق في حياة موليير الفنية، حين قدم مسرحيته “الطبيب العاشق” التي حازت على إعجاب الملك وجميع الموجودين.

قدم جان باتيست بعد ذلك العديد من المسرحيات الناجحة، كان أشهرها مسرحية “مدرسة الزوجات”، التي تناولت بعض العادات الموجودة في المجتمع بشيء من التهكم، مما أثار الكثير من الجدل. فانقسم الناس إلى معجبين ورافضين، مما دفعه إلى عمل مسرحية أخرى بعنوان “نزاع مدرسة الزوجات” التي تناول فيها ما حدث حول سابقتها من جدل.

 

حياة موليير الشخصية

تزوج موليير وهو في الأربعين من ماريا ايريفيه التي كانت تصغره بحوالي عشرين عامًا، ويُقال أنها كانت ابنة إحدى زميلاته بالفرقة المسرحية، وأنه كان يعرفها ويدللها منذ طفولتها، ومع ذلك لم تكُن حياتهما سويَّا سعيدة بالقدر الكافي. ولم يترك ذلك الكاتب والممثل الفرنسي البارع خلفه ما يدل على أية أمور أخرى تتعلق بحياته الشخصية.

 

وفاة رائد المسرح الفرنسي موليير

ظل جان باتيست يعمل بالكتابة والتمثيل، ويُواجه الكثير من ضغوطات العمل ومشاكل الحياة الشخصية، حتى أنهكه الأمر، ومع ذلك لم يستجِب لنصيحة أصدقائه بالتفرغ للكتابة والبعد عن التمثيل. فكانت آخر أعماله مسرحية “المريض الوهمي”، التي توفي بعد عرضها للمرة الرابعة مباشرةً، نتيجة إصابته بمرض السُّل، عن عمر يُناهز 51 عام.

رفضت الكنيسة حينها دفن موليير مثل المسيحيين، واتهمته بالكفر بسبب عمله بالتمثيل، فاضطرت زوجته إلى طلب التدخل من ملك فرنسا شخصيًّا، والذي حاول إقناع كبير الأساقفة. فوافقت الكنيسة على دفنه، بشرط أن يتم الدفن ليلًا، دون صلاة أو طقوس.

 
السابق
أعراض مرض الدفتيريا
التالي
ما هو نظام نور

اترك تعليقاً