أدباء وشعراء

نبذة عن حياة جبران خليل جبران

نبذة عن حياة جبران خليل جبران

جبران خليل جبران أحد أبرز الفنانين الذين ظهروا في بداية القرن العشرين ولمعت أسماؤهم. فعلى الرغم من حياته القاسية والقصيرة، أثبت جبران موهبته في كلٍّ من الرسم والشعر والكتابة، وتمكن من جذب الكثير من الجماهير المتابعين له والمُعجبين بأعماله على الرغم مما تطرَّق إليه من مواضيع شائكة وآراء أثارت استياء الكثيرين.

 

نبذة عن حياة جبران خليل جبران

جبران خليل جبران ولد في بلدة بشري شمال لبنان عام 1883م، لأسرة مسيحية مارونية فقيرة، فلم يُتح له الالتحاق بالتعليم الأساسي، إلا أنه كان يتعلم اللغة العربية والكتاب المُقدَّس على يد أحد القساوسة. وقد ازدادت حالة أسرة جبران خليل جبران سوءًا عندما سُجِن والده بتهمة الفساد المالي، وهو ما دفع بأمه وإخوته إلى التفكير في السفر إلى أمريكا.

سافرت الأسرة بالفعل إلى أمريكا عام 1895 وتحديدًا بوسطن حيث بدأت والدته تعمل بالخياطة وتمكن أخوه من فتح متجر صغير، في الوقت الذي ذهب فيه جبران إلى المدرسة التي اهتمت بتعليمه اللغة الإنجليزية مع أقرانه من المهاجرين، وفي الوقت ذاته كان جبران يذهب إلى إحدى مدارس الفنون ليُنمي موهبة الرسم التي كانت تشغله في ذلك الوقت. وقد عمل على تطويرها حتى نُشِرَت إحدى رسوماته على غلاف أحد الكتب.

لم يمكث جبران في الولايات المتحدة الأمريكية سوى ثلاث سنوات فقط، لاحظت والدته خلالها تأثره بالثقافة الغربية، فقررت إرساله إلى لُبنان ثانيًا لكي لا ينسى تُراثه العربي، فدرس في مدرسة إعدادية مارونية، والتحق بعدها بأحد المعاهد التعليمية الذي يُسمى معهد الحكمة. وأثناء دراسته بالمعهد بدأت موهبته الأدبية في الظهور حين أصدر مجلة أدبية طلابية، ثم انتُخِب شاعر المعهد حينها. وفي العطلات عمل جبران على تأليف روايته “الأجنحة المتكسرة” التي ألهمته بها قصة حبه مع سلمى كرامة.

لم يَعُد جبران إلى الولايات المتحدة حيث توجد أمه وإخوته إلا بعد وفاة شقيقته بأسبوعين بمرض السل وهي في الرابعة عشر من عمرها، وظل بها ليشهد في العام التالي وفاه شقيقه بالمرض ذاته، ثم وفاة أمه عام 1903 م. حاول بعد ذلك الانهماك في أعماله الفنية، ما بين الرسم والكتابة، وبدأ في تأسيس علاقات، كان أبرزها علاقته بالأديبة والكاتبة “مي زيادة” التي راسلته وأبدت إعجابها بأسلوبه، وظلَّا يتراسلان حتى وفاته إلا أنهما لم يلتقيا أبدًا.

 

شهرة جُبْران خليل جُبْران وأهم أعماله

بدأت شهرة جبران تتسع مع إقامته أول معرض لوحات له في بوسطن عام 1904 م، وفي هذا المعرض تعرَّف على إليزابيث هاكسل سيدة الأعمال التي ظلّت تدعمه ماديًّا ومعنويًّا في كل أعماله التالية. تنقَّل خليل جبران بعد ذلك ما بين بوسطن وباريس ونيويورك وألف العديد من الأعمال باللغتين العربية والإنجليزية، وتميَّز بفكره المائل إلى الرومانسية والرغبة في الاستمتاع بالحياة من ناحية، وثورته على العقائد الدينية من ناحية أخرى، حتى أن الطنطاوي تحدَّث عنه في كتاب “صور وخواطر” قائلًا: “خسِر الإيمان والرجولة والفَضَائل كلَّها وربِحَ شهرة عريضة، وترك صفحات فيها كلام جميل يلذ قارئه، ولكنَّه يسلُبه إيمانه من قلبِه ويقوِّض بيته على رأسه”. ومن أشهر أعمال جُبران خَليل جبران الأدبية:

  • يسوع ابن الإنسان.
  • حديقة النبي.
  • رمل وزيد.
  • المجنون.
  • الشعلة الزرقاء.
  • التائه.

كما كان لجبران دورًا كبيرًا في تأسيس الرابطة القلمية برفقة مجموعة من شعراء وأدباء عصره، منهم إيليا بو ماضي وميخائيل نعيمة ونسيب عريضة وغيرهم من الأدباء الذين تركوا بلادهم وعاشوا في المهجر وتأثروا بثقافات متعددة. وقد تفككت تلك الرابطة عقب وفاته مباشرةً.

 

وفاة جبران خليل جبران

توفي جُبرَان خليل جبران في نيوروك بتاريخ 10 أبريل عام 1931 م عن عمر يُناهز الثامنة والأربعين، بعد أن عانى من مرضي السل وتليف الكبد. وفي العام التالي لوفاته نُقِل جثمانه إلى صومعته في لبنان التي أُطلِق عليها فيما بعد “متحف جبران”، وذلك تلبيةً لرغبته الشديدة في أن يُدفَن بوطنه ومسقط رأسه لبنان.

 
السابق
مصادر فيتامين C
التالي
ما هي مصادر اليود

اترك تعليقاً