إسلاميات

نبذة عن حياة عمرو بن العاص

نبذة عن حياة عمرو بن العاص

عمرو بن العاص رضي الله عنه، الصحابي الجليل الذي كتب اسمه بأحرف من نور في التاريخ الإسلامي؛ نظرًا لما تحلَّى به من شجاعة وإقدام وحكمة وإخلاص، ساعدته على الانتصار في المعارك وخوض الفتوحات، فكان من المقربين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على الرغم من أنه أسلم بعد الهجرة النبوية بحوالي ثمان سنوات بعد أن كان قد تجاوز الخمسين من عمره.

 

نبذه عن حياة عمرو بن العاص

عمرو بن العاص السهمي القرشي الكناني وأمه سلمى بنت خُزيمة بن الحارث. وُلِد في مكة عام 580 ميلادية، ونشأ فيها على الشجاعة والإقدام، كما اتسم برجاحة العقل فلُقِّبَ بأدهى دهاة العرب. عمل بن العاص بالتجارة والجزارة في شبابه، ولم يستجب للدعوة الإسلامية في بدايتها، بل كان معاديًا لذلك الدين الجديد شأنه في ذلك شأن الكثيرين ممن كانوا حوله، وظل على حاله هذا حتى هدى الله قلبه للإسلام.

 

إسلام عمرو بن العاص

أسلم رضي الله عنه وأرضاه في السنة الثامنة من الهجرة، فقرر الذهاب إلى يثرب حيث يوجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليُعلن إسلامه بين يديه وكان قد تجاوز الخمسين من عمره. ويشاء المولى عز وجل أن يجبر قلوب المسلمين ويقوي شوكتهم بخيرة رجالات قريش في الوقت ذاته، فيلتقي عمرو بن العاص وعمر بن الخطاب معًا وهما في طريقهما إلى رسول الله معلنَين إسلامهما، عازمَين على الوفاء لدين الله ونصره والزود في سبيله بالمال والنفس، فما كان ومن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن استبشر بإسلامهما وسعد أيما سعادة.

 

أهم بطولاته وفتوحاته

كانت المهمة الأولى التي كُلِّف بها رضي الله عنه بعد إسلامه هي سرية ذات السلاسل التي أرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم قائدًا عليها لمواجهة جمعًا كان قادمًا لغزو المدينة المنورة. فذهب رضي الله عنه على رأس ثلاثمائة مقاتل، إلا أن العدو كان يفوقهم عددًا، فأرسل الرسول إليهم مددًا من بينهم أبو عبيدة بن الجراح وأبو بكر وعمر بن الخطاب رضي الله عنهم جميعًا، فأصر ابن العاص على أن يستمر في قيادة الجيش، فوافقوه، وكان النصر حليف المسلمين. وبعد ذلك تولى رضي الله عنه العديد من الفتوحات الإسلامية، ورفع راية الإسلام في العديد من بقاع الأرض، ففتح العديد من المدن الفلسطينية، كما فتح مصر وتولى إمارتها لفترة.

 

وفاة عمرو بن العاص

توفي رضي الله عنه ليلة عيد الفطر، عام 43 هجرية، عن عمر يُناهز الرابعة والتسعين، ويُروى أنه عند احتضاره بكى قائلًا: “اللهم إنك أمرتني فلَم أأتمر، وزجرتني فلم أنزجر”، ووضع يده في موضع الغل وقال: “اللهم لا قوي فأنتصر، ولا بريء فأعتذر، ولا مستكبر بل مستغفر، لا إله إلا أنت”، فلم يزل يرددها حتى توفاه الله.

 
السابق
فوائد الفلفل الحار
التالي
من هو قائد معركة نهاوند

اترك تعليقاً