الأسرة والمجتمع

نتائج العنف الأسري

نتائج العنف الأسري

العنف الأسري

يُعرف العنف الأسري بأنه تعرض فرد أو أكثر من أفراد الأسرة للأذى؛ سواء كان هذا الأذي نفسي أو جسدي أو حتى الإهمال المتعمد على يد شخص أو عدة أشخاص من الأسرة. وبالتالي، فإن نتائج العنف الأسري تؤثر سلبًا على المجتمع بكل عناصره؛ نتيجة لكونه أحد أشكال المعاملة الفظة والسيئة التي تُنتج أطفالاً غير أسوياء مشوهي النفسية ومعرضين للانحرافات السلوكية والإدمان إلى جانب العرضة للإصابة بالأمراض النفسية، علاوة على تهديد تماسك المجتمع وتفكك روابطه خالقةً بذلك جيلاً يعاني من تبعات هذه الظاهرة طيلة حياتهم.

 

أسباب العنف الأسري

بات العنف الأسري من الظواهر المنتشرة في بلادنا للأسف؛ حيث ينتج أطفالاً يعانون العديد من الأضرار النفسية والجسدية وكذلك الاجتماعية وذلك لغياب الوعي الثقافي حول أساليب التنشئة الصحيحة للطفل وبعض الأسباب الأخرى كخلافات الحياة الزوجية أو الفقر أو البطالة. والعنف الأسري له عدة أنواع؛ عنف نفسي، عنف جسدي، عنف جنسي، عنف فكري، وفي جميع الأحوال فإن استمراره يعني دمار الأسرة وتفككها. فالحياة الزوجية هي أول ما يعصف به العنف الأسري؛ مخلفاً بذلك عدداً كبيراً من الأضرار الجسيمة وذلك حينما يقوم الزوج بتعنيف زوجته إما جسدياً أو لفظياً أو اجتماعياً أو حتى فكرياً، ويحدث ذلك لمجموعة من الأسباب أبرزها ما يلي:

  • إصابة الزوج بأحد الأمراض النفسية.
  • تعنت الزوج وغياب روح التفاهم والتحاور والتناقش فيما بينهما.
  • عدم تقرب الزوج من الله وإلمامه بأوامره ونواهيه.
  • ظروف المعيشة القاسية.
  • العنصرية والعزلة الاجتماعية.

أما عن أسباب العنف الأسري ضد الأطفال، فتتمثل في:

  • العزلة الاجتماعية للأسرة.
  • تبني أحد الأبوين أفكاراً بطابع العنف.
  • عدم إلمام الوالدين باحتياجات الطفل.
  • ضعف الروابط الأسرية بين أفراد الأسرة.
  • الجهل بنفسية الطفل والطريقة الصحيحة للتعامل مع عواطفه.

 

نتائج العنف الأسري

تشير الدراسات إلى أن الأطفال الذين ينشئون في بيئة تتعرض فيها الأم لأشكال العنف الأسري كالضرب أو الإهانة يعانون من قطاع كبير من الاضطرابات النفسية والجسدية؛ كاضطرابات النوم، والتبول في الفراش، وآلام البطن وفقدان الشهية، والمشاعر السلبية كالحزن والقلق والتوتر الدائم، وفقدان الأمان، ناهيك عن المشكلات الإدراكية كالتأخر اللغوي وضعف التحصيل الدراسي، فإذا كانت هذه هي نتائج العنف الأسري الذي يُمارس على الأم بالنسبة للطفل؛ لك أن تتخيل كيف تكون عواقبه إذا ما تمت ممارسته ضد الطفل نفسه! فقد يؤدي ذلك إلى:

  • نشأة طفل متذبذب النفسية غير مستقر.
  • إعتقاد الطفل أن العنف هو السبيل الطبيعي للتفاهم فيتخذه كأسلوب طبيعي في حياته اليومية.
  • غالباً ما يتقمص الصبي دور الأب في التسلط فيما تتقمص الفتاة دور الأم في الضعف والاستكانة.
  • ينشأ العنف الأسري أشخاصاً في اعتقادهم أن الصراخ والضرب هو الوسيلة الطبيعية للتحاور بين البالغين.
  • التفكك الأسري.
  • يكون الطفل في حالة دائمة من التعطش للحنان والاحتواء.
  • يعاني الطفل مشاكل سلوكية وعدوانية نتيجة الشعور بالظلم والإحباط.
  • تتراجع مهارات الطفل المعرفية والإدراكية نتيجة التعرض للعنف الأسري.
  • يميل الطفل إلى العزلة والاكتئاب.
  • فقدان الطفل ثقته بنفسه والشعور بتقليل الذات.
  • الكذب خوفاً من تعرضه للعقاب البدني القاسي.
  • شعور الطفل بتأنيب الضمير والعجز في حالة تعرض الأم للعنف وعدم مقدرته على حمايتها.
  • عدم مقدرة الطفل على التواصل بشكلٍ سليم بين أفراد المجتمع.
 
السابق
تربية حيوان الهامستر
التالي
من هو مخترع البوصلة

اترك تعليقاً