إسلاميات

نتائج الهجرة النبوية

الهجرة النبوية تُشير إلى هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم خِفيَة مع صاحبه أبو بكر الصديق رضي الله عنه، هربًا من بطش قُريش وإيذائهم، وأمَلًا في الحصول على مكان آمن للمُسلمين، يُمارسون فيه عباداتهم، ويجهرون بدينهم دون خوف من إيذاء أو تنكيل.

 

أسباب الهجرة النبوية

ضاق رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ذرعًا بإيذاء المشركين له ولكل من آمن معه بدين الله، فجاء أمر الله له بالهجرة من مكَّة إلى المدينة المنورة. وكانت الليلة الحاسمة، هي الليلة التي علم فيها رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّ المشركين قد أعدُّوا خُطة مُحكمة بجمع فتى قوي من كل قبيلة من قبائل المشركين، ليتربصوا به أمام بيته، ويقتلونه، وبالتالي يضيع دم النبي بين القبائل، فلا تستطيع قبيلته الأخذ بالثأر.

 

التخطيط للهجرة النبوية

  • أخبر رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم صديقه أبو بكر بشأن هجرته، وبأنه سيكون رفيقه في هذه الهجرة، ففرح أبو بكر فرحًا شديدًا، وبدءا يُفكِّران في الأشخاص الذين سيستعينا بهم أثناء الرحلة.
  • قرَّرا الاستعانة بعبد الله بن أريقط ليكون دليلهم ومرشدهم في الطريق للمدينة.
  • وكلَّفا عبد الله بن أبي بكر بتقصِّي أخبار قُريش، ونقلها للنبي صلَّى الله عليه وسلَّم.
  • كما كان دور أسماء بنت أبي بكر هو إعداد الطعام والشراب اللازم لرحلة أبيها مع رسول الله من مكَّة إلى المدينة.
  • أمَّا علي بن أبي طالب كرَّم الله وجهه، فقد قدم روحه فِداء للنبي، حين نام في فراشه ليلة الهجرة، لإيهام المشركين أنَّ مُحمد ما زال نائمًا.

 

تنفيذ الهجرة النبوية

  • خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من بيته ليلًا، من بين المتربصين به، إذ تجلَّت قُدرة الله عزَّ وجل حين أنزل غِشاوة على أعينهم، فلم يروه، على الرغم من كونهم شاخصي الأعين نحو باب بيته.
  • ذهب الرسول إلى منزل أبي بكر الذي خرج له مُسرعًا، ليذهبا برفقة دليلهما، عبر طريق غير مُعتاد إلى غار ثور ويمكثا به ثلاثة أيَّام، قبل أن يستكمِلا رحلتهما.

 

حال رسول الله أثناء الهجرة

على الرَّغم من كل ما لاقاه رسول الله من بطش وإيذاء من أهل مكة، إلَّا أنه لم يكرهها، بل كان يَحمل في قلبه ودًّا لها رغم كلِّ شيء؛ فعن بن عبَّاس رضي الله عنه قال: لمَّا خرج رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم من مكَّة قال: “أما والله لأخرج منك، وَإني لأعلَم أنَّكِ أحبُّ بلاد الله إلىَّ وأكْرَمه علَى الله، وَلَولا أنَّ أهلكِ أخرجوني ما خرجت، يا بني عبد مَنافِ إن كنتم وُلاةَ هذا الأمر من بعدي، فلا تمنعُوا طائفًا ببيت اللهِ ساعةً من ليلٍ ولا نهار، ولَولا أن تطغى قُريْش لأخبرتها ما لها عند الله، اللهم إنَّك أذقتَ أولَهم وَبَالًا، فَأَذِق آخرَهم نوالًا”.

 

نتائج الهجرة النبويَة

وكانت نتيجة ما تكبَّده رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وأصحابه من عناء الهجرة من مكَّة إلى المدينة، بترك الأهل والمال، وتحمل مشاق السفر ومرارة الغربة، أن أتت الهجرة ثمارها وحقَّقت الهدف المنشود منها، فكان من نتائجها ما يلي:

  • تمكَّن المسلمون من ممارسة عباداتهم علنًا، دون خوف من تنكيل أو إيذاء.
  • وُضِع حجر الأساس للدولة الإسلاميّة بالمدينة المنورة، فكانت مركز انطلاق الدولة الإسلاميَّة التي بدأت في الاتساع شيئًا فشيئًا.
  • نجا رسول الله صلى الله عليه وسلَّم، ومن اتَّبعه، من أذى المشركين وملاحقتهم ومُحاولة القضاء عليهم.
  • ظهر مدى كرم الأنصار وحفاوتهم، وحبهم لرسول الله ومن معه.
  • رُسِّخَ مبدأ التعاون بين المهاجرين والأنصار، وظهرت أهميته في تجاوز الأزمة وسرعة تخطيها.
  • أثَّر الدين الإسلامي بشكل كبير على عادات وتقاليد أهل المدينة المنوَّرة.
  • ساعد الهدوء والشعور بالأمان رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ومن معه، على التركيز في قضية نشر الدين الإسلامي، والقضاء على الوثنيَّة وعبادة الأصنام.
  • اتَّخذ المسلمون من الهجرة النبوية بداية لتقويم جديد، سُمِّيَ بالتقويم الهجري أو التقويم الإسلامي، وكان ذلك في عهد الخليفة عُمر بن الخطَّاب رضي الله عنه.
 
السابق
علاج آثار حب الشباب
التالي
فوائد تمارين الضغط

اترك تعليقاً